توقعات بارتفاع وتيرة الاستثمار في القطاع الإسكاني مطلع العام المقبل

توقعات بارتفاع وتيرة الاستثمار في القطاع الإسكاني مطلع العام المقبل

توقعت أوساط عقارية أن يعوض سوق العقار المحلي ما فقده من نزول خلال العام الحالي، وأن يشهد مطلع العام المقبل بداية انفراج الأزمة الاستثمارية على وجه الخصوصِ.
وتوقع مستثمرون عقاريون أن يشهد النشاط العقاري مطلع العام المقبل تحسناً ملحوظا ونمواً متوازناً، رغم توقعاتهم أن يكون أقل مما كان عليه خلال السنوات الماضية، مؤكدين أن هناك حاجة فعلية، ولا سيما في العقارات التجارية والسكنية، وأنه لا داعي للتخوف من انخفاض السوق خلال العام الحاليِ. يشار إلى أن وزارة التجارة والصناعة، قد أكدت في وقت سابق أن السوق تحتاج 5,4 مليون وحدة سكنية جديدة بحلول 2020، فيما يتوقع البنك الأهلي بناء نحو 2,3 مليون وحدة سكنية حتى عام 2020 وبمعدل 145 ألف وحدة سكنية سنوياً، وبحجم استثمارات يصل إلى تريليون ريال سعودي.
وقال عقاريون إن المتابع للسوق خلال العام الحالي يجد أن هناك انخفاضا في حجم التداول خلال 2009، معربين عن أملهم في أن يعوض جزءا مما فقد خلال العام الحالي، مستندين في ذلك إلى قرب صدور التشريعات والأنظمة العقارية.
ويرون أن السوق العقارية في الفترة الحالية تواجه انخفاضاً في البيع والشراء في الأراضي والعقارات بأنواعها، حيث يبحث كثير من العقاريين عن الفرص الحقيقية خلال هذه الفترة، التي تعد فرصة مواتية لمن يرغب في ضم أكبر عدد من قطع الأراضي والمباني والأبراج، خاصة أن هناك تصريفاً من قبل بعض رجال الأعمال رغبة في وجود سيولة نقدية.
في حين يعتزم عدد من كبريات الشركات العقارية في السعودية الإعلان عن مشاريع مختلفة في المدن الرئيسة الثلاث الرياض وجدة والدمام التي ستكون بمثابة الحركة التي تسبق العاصفة، إذ يتوقع المراقبون أن يشهد عام 2010 تحسناً ملحوظاً في الاستثمار العقاري، حيث بدأت تلك المشاريع بمشروع شمس العروس التابع لشركة دار الأركان في جدة والذي تقدر تكلفة الاستثمار فيه بنحو 7,5 مليار ريال. من جانبه، قال عبد الله الغفيض رئيس مجلس إدارة شركة دور المجتمع العقارية إن المتابع للنشاط العقاري يلاحظ أن هناك ركودا في العرض والطلب، وهذا يعود إلى كثير من الأسباب التي من أهمها الأزمة العالمية، التي أثرت في كثير من النشاطات يأتي من ضمنها العقار، وقلة الإقراض من قبل البنوك والسيولة بالنسبة للأفراد، مبينا أن العام المقبل سيشهد في بدايته نشاطا ملحوظا على جميع القطاعات العقارية فيما تركز سيولة المستثمرين على قطاع الأراضي السكنية لما يتمتع به هذا القطاع من نسب نمو وطلب عال منذ عدة سنوات حتى اللحظة الحالية. وبين رئيس مجلس إدارة شركة دور المجتمع العقارية أن قطاع الأراضي السكنية يستحوذ على النسبة الأكبر من إجمالي قيم النشاط العقاري في المملكة عامة والرياض على وجه الخصوص، موضحا أن انخفاض الطلب في الوقت الحالي يعود إلى ابتعاد البنوك عن تمويل المشاريع عن طريق قروض طويلة الأجل، كما هو معموله في الدول الأخرى، مشيرا إلى أنه على الشركات العقارية العمل على توفير مشاريع سكنية بدلاً من الفوضى التي تعيشها السوق من إقامة مجمعات تجارية وأسواق لا تحقق الجدوى من إقامتها.
وقال محمد الدوسري صاحب مكتب الثماد العقاري أن قطاع العقارات منذ نهاية 2008 حتى بدايات العام الحالي شهد تحدياتٍ عديدة أهمها فقدان المستثمر لثقته بالقطاع، وأزمة للسيولة وإلغاء بعض المشاريع العقارية، معتبراً أن الأزمة ساعدت على التعرف على الشركات القوية في القطاع التي نجحت في الإيفاء بالتزاماتها. كما أن قطاع الإسكان في المملكة يتطلب تنويع خيارات التمويل المتاحة لجميع شرائح المجتمع ، والمتابع للسوق العقارية يرى أن المستثمرين في مجال بناء الوحدات السكنية لم يعد يركزون على بناء الفلل أو القصور الفخمة، حيث بدأت النظرة تتغير من الإسكان المستقل ذي المساحات الكبيرة إلى شقق سكنية في ظل ارتفاع الأسعار الحاصل في الإيجارات والأراضي والفلل.

الأكثر قراءة