ابن ساركوزي يبحث عن وظيفة لا يستحقها تجلب المليارات

ابن ساركوزي يبحث عن وظيفة لا يستحقها تجلب المليارات

يهدف ابن الرئيس نيكولا ساركوزي (23 عاماً) إلى الحصول على وظيفة رئيسية تنطوي على الإشراف على المليارات من اليورو في مجال التجارة في أفضل ضاحية للأعمال في فرنسا – وهي وظيفة يقول النقاد إنه لا يستحقها.
أصرالمؤيدون المحافظون لجان ساركوزي على أنه مؤهل ليرأس إي بي أيه دي EPAD (المؤسسة العامة لتنظيم الدفاع)، الوكالة شبه الحكومية التي تدير القطاع المالي للدفاع في الضواحي الغربية من باريس. ويأوي المجمع الممتد من ناطحات السحاب بعض أكبر الشركات الأوروبية، مثل عملاقة النفط توتالTotal ، وبنك سوسيتيه جنرال Societe Generale. أما ابن ساركوزي، طالب كلية الحقوق في السوربون، فهو المرشح الرئيسي للرئاسة. ومن جهتها، قالت سيجولين رويال زعيمة الحزب الاشتراكي، التي خسرت أمام نيكولا ساركوزي في انتخابات عام 2007 للرئاسة الفرنسية – إنها «صُدمت» بسبب ترشيح ابنه.
وتساءلت قائلة أثناء مقابلة مع راديو آر. تي. إل. في فرنسا: «لو لم يكن يحمل الاسم الذي يحمله، فهل سيكون في الموقع الذي يحتله اليوم؟».
وعلى الصعيد نفسه شجب آخرون على اليسار هذه المحاباة الواضحة.
وقال أرنولد مونتبورج، الاشتراكي وصانع القانون، أثناء مقابلة على راديو آر. إم. سي. «لم تعد هناك أية حدود، وكل شيء مسموح، ولم يعد وجود للمبادئ، ولا للقوانين».
وانتقد مونتبورج «عائلة ساركوي»، وأشار إلى أنه يجب على جان ساركوزي أن «ينهي دراسته أولاً، ويثبت نفسه، ويظهر قدرته على إدارة مثل تلك المؤسسة المهمة».
إضافة إلى دراسته للقانون، تم انتخاب جان ساركوزي في العام الماضي لمجلس إقليمي يمثل قسماً من ضاحية نيوللي الباريسية، حيث خدم والده المحافظ كعمدة لمدة 19 عاماً. وفي فرنسا، غالباً ما يحمل المسؤولون المنتخبون عدة وظائف، بما في ذلك في عدة فروع من الحكومة، رغم أنه من النادر لأي سياسي أن يتم انتخابه أثناء وجوده في الجامعة. ويعد نيكولا ساركوزي أقطاب الصناعة الفرنسيين والتنفيذيين في الإعلام من بين أصدقائه المقربين، وكان صريحاً بشكل استثنائي بالنسبة لرجل فرنسي إزاء التقرب من الشركات الكبيرة. وأحدثت وسائل الإعلام الفرنسية ضجة عندما تزوج جان ساركوزي في العام الماضي ابنة رئيس شركة صناعة إلكترونيات فرنسية كبيرة هي دارتي Darty.
ينظر إلى وجود صوت قوي من العائلة الرئاسية في الدفاع وكأنه صفعة أخرى موجهة إلى المعارضة اليسارية التي تصارع جاهدة في فرنسا.
ويقول العمدة المحافظ، وحليف ساركوزي، باتريك بالكاني، إن الترشيح «ليس له علاقة بحقيقة أنه ابن والده». وقال بالكاني إن جان ساركوزي «ربما يتمتع بموهبة أكبر من والده في مثل هذه السن».
وأوضح رئيس إي بي أيه دي المنفتح، باتريك ديفيدجيان، من حزب المحافظين، أثناء لقاء معه على راديو كلاسيك الفرنسي الإثنين الماضي، إن جان ساركوزي سيتلقى «المساعدة» في المنصب.
وذكر ديفيدجيان ( 65 عاماً)، ووصل إلى سن التقاعد الإلزامي: «إنه شاب ذكي، وقادر على التعلم».
وحذرت رويال من أن الدفاع يمكن أن يؤثر في الانتخابات المستقبلية لصالح عائلة ساركوزي.
وقالت: «إن هذه عبارة عن مصالح مالية كبيرة للغاية. ومن شأن ذلك أن يساعد دائماً، قبل إجراء انتخابات رئاسية في المستقبل، إذا عرفت ماذا أعني، أن تحمل المفاتيح الرئيسية وتناقش أمر ملايين اليورو». لم يعلق الرئيس نفسه علنياً بشأن الجلبة السياسية.
وينتخب مجلس مديري إي بي إيه دي، المؤلف من ممثلين عن الحكومات الاتحادية والمحلية، رسمياً رئيسه المقبل في الرابع من كانون الأول (ديسمبر). وليست للرئيس صلاحيات تنفيذية، ولا يلتقي المستثمرين مباشرة، ولكنه يشرف على أنشطة المجلس.

الأكثر قراءة