«سيتي سكيب».. وخيبة الأمل
لم تكن المفاجأة كبيرة جدا على أحد من المهتمين بزيارة معرض سيتي سكيب الذي أقيم خلال هذا الأسبوع عن قلة المشاركين ونقص ملحوظ بعدد الزوار مقارنةً بالأعوام السابقة وهذا ناتج عما تمر به دول العالم من ركود اقتصادي ملحوظ وشح كبير بالسيولة.
المفاجأة ليست في محدودية عدد المشاركين أو النقص الواضح في عدد الزوار حيث كان عدد العاملين في الشركات يفوق عدد الزائرين، وإنما كانت المفاجأة في الجدية في عرض المشاريع عند كثير من الشركات المشاركة وكأنما الحال يوحي بالقناعة التامة بعدم جدوى مشاركتهم، ولاحظت كما لاحظ كثير من الزوار عدم حماس الزائرين للشراء أو المفاوضات أو الاطلاع على ما هو جديد من المشاريع بأقل تقدير، وإنما كان الهدف الأساسي لكثير منهم هو الالتقاء وعقد الاجتماعات واللقاءات مع الآخرين من دول مختلفة في مكان ووقت إقامة المعرض.
الجدير بالذكر - والحق يقال - إن التنظيم الأساسي فيه كان شبه موفق ولكن الظروف وكما أسلفت لم تكن عاملا مساعدا في إنجاح المعرض، وربما يكون هذا دافعا حقيقيا لصناع القرار والمؤثرين في دبي خاصة وفي دول الخليج عامة بالمسارعة والجدية لوضع حلول ومخارج تساعد على تسهيل وتسريع حركة الاقتصاد العقاري في المنطقة الذي يعتبر من العناصر الأساسية لقوة اقتصاد أي دولة ومن الضروري إزالة بعض العوائق التي تشكل حاجزا منيعا لبعض المستثمرين في المنطقة وإعطائهم الثقة مرة أخرى والدعم اللوجستي والمساندة للوقوف بثبات أكبر والتقدم لعمل مشاريع تكون أكثر منطقية وواقعية من أن تكون مجرد مجسمات وتخيلات مستقبلية قد يصعب تنفيذها على أرض الواقع.