4 آلاف شخص تحت الأنقاض في إندونيسيا

4 آلاف شخص تحت الأنقاض في إندونيسيا

تسعى فرق الإنقاذ الإندونيسية والأجنبية جاهدة أمس السبت في بادانغ لإيجاد أحياء بين المفقودين الثلاثة آلاف أوالأربعة آلاف الذين لا يزالون مفقودين بعد ثلاثة أيام من الزلزال الذي ضرب جزيرة سومطرة الإندونيسية.
بدأ الخبراء السويسريون واليابانيون عملهم في مرفأ بادانغ (غرب) مستخدمين الكلاب وأجهزة الرصد التي تعتمد الأشعة تحت الحمراء، مقدمين مساعدة كبيرة للفرق المحلية التي تخوض سباقا مع الزمن من دون تجهيزات كافية. والسباق مع الزمن في هذه المدينة التي تضم مليون شخص هو من أجل إيجاد أحياء كانوا لحظة الزلزال داخل المنازل أو المدارس أو الفنادق التي لم يبق منها سوى أكوام من الحجارة وأعمدة الفولاذ.
وأفاد المصطفى بنلامليه، منسق المساعدات الإنسانية لدى الأمم المتحدة في إندونيسيا، لوكالة الأنباء الفرنسية بأن عدد الأشخاص العالقين تحت الأنقاض يقدر بما بين ثلاثة أو أربعة آلاف شخص. وأضاف :''نعد عموما أن الحد الأقصى للبقاء على قيد الحياة تحت الأنقاض بعد زلزال هو خمسة أيام''.
من جهة أخرى، قدم بوب ماكرو وهو المسؤول الدولي لاتحاد الصليب الأحمر والهلال الأحمر تقديرات مماثلة بعد زيارته لمدينة بادانغ والمدن المجاورة. وقال بوب :''يقارب عدد الأشخاص تحت الأنقاض الـ 4000''، ولم يفقد الأمل بعد بإيجاد أحياء، فهم قادرون على الصمود سبعة أيام على حد قوله. وأضاف :''لقد اختبرت أوضاعا مماثلة في زلازل كبرى، إن توافرت مساحة من الهواء يمكن الصمود. الجو حار في الخارج لكن تحت الأنقاض قد يكون أقل حرارة. طالما يمكن التنفس هناك أمل''.
ولم تجدد السلطات الإندونيسية أمس، حصيلة الضحايا التي وصلت أمس الأول، إلى 777 قتيلا، فيما قدرت الأمم المتحدة العدد بنحو 1100 قتيل. ودمر الزلزال الذي حصل الأربعاء وبلغت قوته 7,6 درجة مئات القرى المحيطة في بادانغ والواقعة على الجبال. وقال صحافيون من وكالة الأنباء الفرنسية زاروا المنطقة أمس، إنهم رأوا عشرات المنازل مهدمة على طريقهم في حين حولت انزلاقات التربة أربع قرى إلى حطام.
وقدر مسؤول محلي في فرق الإنقاذ يدعى توبان أن نحو 400 شخص قد يكونون قتلوا في هذه القرى. وأضاف :''تكمن الصعوبة أمام المنقذين في أن المنازل أصبحت الآن تحت أربعة أمتار من الوحول ولا نملك سوى أذرعنا لنحفر بها''. وبالقرب من هذا المكان شوهدت جثة طافية وقد جرفتها مياه النهر، وأكد توبان أن جثثا كثيرة ستليها بالتأكيد. وصل فريق إنقاذ يضم نحو مائة شخص إلا أنه غير مزود بالتجهيزات لرفع الأنقاض لأن الطرق تضررت وأصبحت ضيقة.
وزار بوب ماكرو عددا من القرى وأفاد بأن كل القرى كان لها نصيبها من القتلى والجرحى وبعضهم في حال حرجة، وقال :''في كل قرية هناك امرأة مسنة في مكان ما غير قادرة على الحراك بسبب كسر في عمودها الفقري وجرح عميق في ذراعها. ولهذا السبب سنرسل طوافات وفرقا طبية''.
وستعزز فرق الإنقاذ اليوم بوصول فريق فرنسي من 72 مسعفا ومنقذا وعشرة من كلاب الأثر. وقال سفير فرنسا في إندونيسيا فيليب زلر إن الفريق سيحاول إيجاد الضحايا وسيساعد المنكوبين. يذكر أن الفريق يحمل 25 طنا من المعدات من بينها مولدات كهربائية وأدوية. وأبلغت الشرطة السبت من عائلة أحد المفقودين وهو موظف في وزارة الصيد كان يشارك في اجتماع في أحد فنادق المنطقة أنه أرسل رسالة قصيرة يطلب فيها المساعدة ويقول إنه برفقة سبعة أشخاص آخرين، ما يعزز الآمال بإيجاد أحياء.

الأكثر قراءة