«سيتي سكيب» والتحدي
في ظل ظروف الأزمة المالية التي يمر بها العالم تنطلق فعاليات «سيتي سكيب» في دبي الأسبوع الجاري، تحت ترقب المتخصصين والمهتمين بالمجال الاستثماري العقاري والمالي، الذين يتوقعون ويتمنون في الوقت نفسه أن يسهم هذا المعرض في إعادة بذرة ثقة المستثمر لصناعة العقار مرة أخرى في دبي خاصة والخليج عامة، وذلك من خلال إعادة الثقة ولو بنسبة تؤهل وتساعد على تحريك وتسريع عجلة المسيرة العقارية التي شهدتها دبي خلال الأعوام السابقة التي تعد بكل المقاييس منقطعة النظير في وقتها.
ولكن إذا ما نظرنا من زاوية أكثر مهنية وواقعية نجد أنه يوجد تفاؤل لا بأس به في محاولة إعادة الثقة، وذلك من خلال عدة جوانب تسهم في نجاح أي استثمار، ومن هذه الجوانب والركائز الأساسية وجود بنية تحتية جيدة مقارنة بمثيلاتها وأيضا وجود نظام استثماري مرن يمكن التعامل معه مع وجود بعض التسهيلات الإدارية والتنظيمية التي - بكل أمانة - سابقة لقريناتها في المنطقة، مما يعطي نوعا من المرونة والانسيابية بالمحاولة الجادة للعودة إلى ما كانت عليه قبل فترة الأزمة المالية.
وإذا ما نظرنا إلى النقص العام في السيولة ووجود بعض المشاريع المؤجلة والمتأخرة في التسليم الذي يعد تحديا صعبا لصناع القرار والمستثمرين، إلا أنه في الوقت نفسه لا نغفل السعي لوجود المبادرات التصحيحية لمحاولة خلق التسهيلات وتذليل العقبات الموجودة على أرض الواقع لإعادة الانتعاش مرة أخرى لسوق دبي العقاري.
وهذا ما سنراه في معرض سيتي سكيب 2009 الذي سيعكس مدى الجدية في التحدي لتجاوز الأزمة.