رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


النقل الجوي .. الحلقة الأضعف بامتياز!!

يعتبر النقل الجوي أهم شريان لتنشيط الحياة الاقتصادية والاجتماعية في أي بلد وبالذات إذا كان بلداً شاسعاً واسعاً مثل بلادنا، ومع تطور كافة القطاعات أجد أن حلقة النقل الجوي لدينا هي الأضعف وبامتياز.. وهذا الضعف ينعكس سلباً على حياتنا وعلى اقتصادنا ويؤكد ذلك من يحاول في أي وقت.. (وليس في المواسم فقط كما هي حال دول العالم) أن يجد مقعداً من أي مدينة إلى أخرى حتى قد يضطر إلى السفر للدمام عن طريق البحرين.. ولقد حدثني أحد الطلاب منذ أيام بمرارة عن معاناته للقدوم من الطائف إلى الرياض لإكمال تسجيله في الجامعة، حيث ذهب إلى المطار ثلاثة أيام متتالية وانتظر طويلاً ثم اضطر للسفر بالسيارة من الطائف إلى جدة لكي يحصل على مقعد (وبالواسطة) إلى الرياض.. وغير هذا الطالب هناك رجال أعمال تضيع عليهم المواعيد والصفقات بسبب عدم توافر مقاعد على خطوطنا العزيزة.. وسبق أن شهد بذلك رجل أعمال معروف يقضي الصيف سنوياً في أبها دعماً للسياحة الداخلية فيحس كما يقول بالعزلة ولا يستطيع السفر عاجلاً إلى الرياض أو جدة أو الدمام إلا بشق الأنفس!! ولو عدنا إلى خطوطنا العزيزة وأعني بها الخطوط السعودية لوجدناها قد منحت حماية أكثر مما يجب، ويكفي أن مطار الملك فهد في الدمام قد هجر من قبل شركات الطيران الأجنبية عند افتتاحه لوضع شروط صعبة وتكاليف عالية حماية للخطوط السعودية، كما لم تمنح لهذا السبب أي تراخيص لتأسيس شركات جديدة للطيران ثم سمح بعد احتكار طويل لشركتين صغيرتين لا تستطيعان المنافسة وتقديم خدمة مرضية.. وقبل أكثر من عامين سمعنا عن مقولة «السماء المفتوحة»، أي السماح للطيران العالمي برحلات أكثر للمساعدة في تحريك الدورة الدموية للنقل الجوي ولكن لم يحدث شيء.. وسمعنا أيضاً عن تخصيص «السعودية» وتحويلها إلى عدة شركات ولم تتخذ خطوات أسرع للتنفيذ لمواكبة نهضة البلاد التي يكفي أن عدد جامعاتها قفز خلال ثلاثة أعوام من سبع جامعات إلى 24 جامعة. وأخيراً: من المؤكد أن ضعف قطاع النقل الجوي يعتبر معوقاً للتنمية، ولذا لابد من إعطاء دفعة قوية للنقل الجوي داخل بلادنا.. للاستفادة من 26 مطاراً مجهزة بأحدث الأجهزة ولن يتم ذلك إلا إذا سمح لشركات الطيران العالمية بخبراتها الطويلة للدخول في مشاركة مع رجال الأعمال السعوديين لإنشاء شركات طيران قوية تربط أطراف المملكة وتربطنا بالعالم برحلات منظمة وكافية في كل الأوقات والمواسم.. وعلى الهيئة العامة للاستثمار أن تجلب هذا النوع من الاستثمارات وغيرها من الخدمات التي نحتاج إليها بعد إقناع الجهات المختصة بأهمية مثل هذه الاستثمارات في مرحلة تسعى القيادة بكل جدية للانتقال سريعاً بدولة لديها كافة المؤهلات إلى مصاف دول العالم الأول.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي