يوم الكوارث في العالم
كان يوم أمس يوما للكوارث في العالم حيث أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس أن ساموا الأمريكية التي اجتاحتها موجة مد عاتية (تسونامي) في أعقاب زلزال بلغت قوته ثمانية درجات على مقياس ريختر، منطقة «كوارث كبرى». ويعني هذا الإجراء الصادر من قبل الرئيس الأمريكي، تحرير تمويل اتحادي للإغاثة من الكوارث وتقديم سبل الدعم الأخرى. وأرسلت الوكالة الاتحادية الأمريكية لإدارة الطوارئ مسؤولين لجزيرة النائية في المحيط الهادئ لتقييم الموقف.
ولقي ما لا يقل عن مائة شخص حتفهم في أرخبيل ساموا وجزر ساموا الأمريكية وجارتها ساموا حسب تقارير محلية. واجتاحت موجة المد عددا من القرى الساحلية.
من جهة أخرى، واصل الإعصار كيتسانا الذي ضرب مانيلا عاصمة الفلبين تقدمه في جنوب شرق آسيا ما أدى إلى مصرع ما لا يقل عن 55 شخصا في فيتنام و11 في كمبوديا. وبحسب الحصيلة المتوافرة حصد كيتسانا في مجمل المنطقة 312 قتيلا. وتبقى الفلبين البلد الأكثر تضررا مع 246 قتيلا.
وكانت العاصفة الاستوائية كيتسانا اشتدت لدى انتقالها من الفلبين إلى وسط فيتنام وتحولت إلى إعصار. وفي فيتنام اعتبر 11 شخصا في عداد المفقودين وتخشى السلطات من فيضانات لم يشهد لها مثيل منذ أربعين سنة.
وكانت فيتنام قد أعلنت إجلاء 170 ألف شخص مع اقتراب إعصار كيتسانا. لكن بحسب التلفزيون الفيتنامي العام بقي أشخاص معزولون في مناطق جبلية واستخدم الجيش مروحيات لنقل المساعدات إليهم.
وضرب الإعصار بعد ظهر الثلاثاء سواحل فيتنام الجنوبية قبل أن تتراجع قوته ليلا ويتحول إلى عاصفة استوائية بحسب مسؤول في لجنة مراقبة الفيضانات والعواصف في هانوي. وفي لاوس غمرت المياه قرى في إقليم سفناخيت الذي حاول عمال إغاثة الوصول إليه بحسب منظمة «وورلد فيجن» غير الحكومية.
#2#
وتقدر الفلبين عدد المشردين بمليونين من أصل 92 مليونا وبـ320 ألفا عدد الأشخاص الذين لجأوا إلى مراكز استقبال.
وفي جزيرة سومطرة الإندونيسية أدى زلزال بقوة 7.6 درجات وقع أمس إلى مقتل 70 شخصاً وانهيار مبان كبيرة وأشتعال حرائق في مدينة بادانغ، على ما أعلنت الوكالة الإندونيسية للجيولوجيا ووسائل إعلام.
وقال رحمت تريونو مدير وكالة الجيوفيزياء والأرصاد الجوية الإندونيسية إن «عددا من الفنادق في بادانغ دمرت»، مضيفا أن الوكالة لم تصدر تحذيرا من وقوع تسونامي.
إلا أن مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ والواقع في هاواي أصدر أمرا بمراقبة حدوث تسونامي في إندونيسيا وماليزيا والهند وتايلاند.
ووقع الزلزال في البحر عند الساعة 5,16 مساء بالتوقيت المحلي على عمق 87 كلم، وعلى بعد 53 كلم شمال غرب مدينة بادانغ في مقاطعة سومطرة الغربية، حسب المركز الجيولوجي الأمريكي.
وتحدثت قناة مترو الإخبارية التلفزيونية عن اشتعال حرائق وسط الدمار في بادانغ المدينة التي يسكنها 900 ألف شخص حيث فر السكان إلى الشوارع عندما ضرب الزلزال.
وشعر سكان العاصمة الإندونيسية بالزلزال رغم أنها تبعد 940 كلم عن موقع الهزة. وقال علماء الجيولوجيا إن بادانغ الواقعة عند ملتقى الصفائح التكتونية القارية هي الأكثر عرضة للدمار في الزلزال الكبير التالي. وتقع إندونيسيا على «حلقة النار» في المحيط الهادئ حيث يؤدي التقاء الصفائح القارية إلى نشاط بركاني وزلزالي عال.
وأدى زلزال ضرب جزيرة جاوا الرئيسية في وقت سابق من هذا الشهر إلى مقتل 123 شخصا.