قرار وزاري يلزم «البلد الأمين» بالتنازل دون مقابل عن الأراضي للدوائر الحكومية

قرار وزاري يلزم «البلد الأمين» بالتنازل دون مقابل عن الأراضي للدوائر الحكومية

ألزم قرار مجلس الوزراء الصادر أخيرا، والقاضي بالموافقة على الترخيص بتأسيس شركة مساهمة باسم « شركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني»، تعود ملكيتها لأمانة العاصمة المقدسة برأسمال 1.2 مليار ريال، الأمانة بصفتها المالك للشركة بأن تتنازل دون مقابل عن الأراضي التي ستخصص للدوائر الحكومية لمصلحة أملاك الدولة بعد إقرار المخطط الحضري النهائي للمنطقة، بحيث يستخرج لكل منها صك باسم أملاك الدولة، وألزم الشركة في حال رغبتها في تطوير المناطق الواقعة في منطقة الشعيبة الساحلية والمنطقة المعتمدة كضاحية في مدينة مكة المكرمة الجنوبية الموافق عليها مسبقاً، أن تحدد مساحات تلك المناطق بموجب قرارات مساحية معتمدة منها، وأن تقوم برفعها لوزير الشؤون البلدية والقروية، الذي بدوره يرفعها للمقام السامي للنظر في الموافقة على قيام الشركة بتطويرها. وكشف لـ»الاقتصادية» الدكتور أسامة بن فضل البار أمين العاصمة المقدسة أن الشركة مازالت في انتظار اعتماد مجلس الإدارة من قبل مجلس الوزراء، الذي من المؤمل أن يكون قريبا، وهو ما سيتم بعده المباشرة الفعلية في أعمال الشركة، موضحاً أن مجلس الإدارة يتكون من 11 عضوا، يعينون جميعهم من قبل مجلس الوزراء بناء على اقتراح من وزير الشؤون البلدية والقروية، وذلك لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات، على أن يكون الأعضاء ممثلين لأمين العاصمة المقدسة، وممثل من وزارة الشؤون البلدية والقروية وممثل من إمارة منطقة مكة المكرمة، وممثل من وزارة المالية، وممثل من وزارة التجارة والصناعة، وممثل من هيئة تطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، وخمسة أعضاء من القطاع الخاص، كما أن القرار سيحدد ما يمنح للعضو من مكافأة.
وأوضح البار أن قرار مجلس الوزراء يلزم الشركة بأن تحتسب قيمة الأرض المملوكة لوزارة المالية (المقرح)، البالغة مساحتها 809393 مترا مربعا، وكذلك قيمة الجزء المتداخل من أرض المقرح بعد تقويمهما في حينه لمصلحة وزارة المالية، حصة عينية في رأسمال الشركة المطورة المزمع إنشاؤها في تطوير منطقة البوابة، كما أن القرار ألزم الشركة في حال كانت هناك بعض العقارات الداخلة في أغراض الشركة مملوكة ملكية خاصة تستلزم نزعها تحقيقا للمنفعة العامة، فإن ذلك يتم وفقا للإجراءات والأحكام الواردة في المرسوم الملكي، فيعرض على أصحابها قبل البدء في إجراءات النزع الدخول مع الشركة كمساهمين بقيمة العقارات من خلال إنشاء شركة أو أي صورة أخرى من صور المشاركة. وأبان البار أن في حال تم اعتماد أعضاء مجلس الإدارة من قبل مجلس الوزراء فإن من ضمن الأعمال التي ستقوم بها الأمانة، هو الرفع لوزير التجارة والصناعة بملف متكامل يحوي معلومات عن الأراضي التي ستمثل رأسمال الشركة عند التأسيس، وتقدير لجنة تقدير العقارات بالأمانة لها، إضافة إلى المرسوم الملكي الخاص بتأسيس الشركة المرافق له نظام الشركة الأساس وقرار مجلس الوزراء الخاص بتعيين مجلس الإدارة، وذلك لاعتماد استكمال الإجراءات النظامية لتأسيس الشركة وإصدار السجل التجاري لها.
يشار إلى أن رأسمال الشركة يقدر بـ 1.2 مليار ريال مملوكاً بالكامل لأمانة العاصمة المقدسة، وموزع على 120 مليون سهم بقيمة اسمية للسهم الواحد تقدر بعشرة ريالات، وأن النظر في انتقال ملكيتها سيتم من خلال مجلس الإدارة بعد ستة أعوام من تاريخ تأسيسها لتطرح كل أو جزءا من أسهمها للاكتتاب العام.
ومن المعلوم أن الشركة لها الحق في تطوير العشوائيات ونزع الملكيات في حال اقتضى الأمر، واستثمار العقارات والأراضي وجميع الأصول التي تملكها الشركة بشكل مباشر أو غير مباشر، مع إمكانية تأجيرها أو تشغيلها، وإتاحة الفرصة للمواطنين للاستفادة من تلك الأنشطة، كما أن نظام الشركة يجيز لها أن تصدر الصكوك أو السندات والقيام بجميع الأمور المتعلقة باستيراد المعدات والأجهزة وجميع الاحتياجات التي تحتاج إليها الشركة لتعينها على القيام بأدوارها وأعمالها للمساعدة على تطوير مكة المكرمة اقتصاديا واجتماعياً وثقافيا واستقطاب الخبرات الداعمة لتنفيذ استراتيجيات الشركة.

الأكثر قراءة