تأخر الرهن وشركات التقسيط وتردد البنوك يقلص ربحية الشركات العقارية المدرجة في سوق المال
التوقعات وإحصائيات العقاريين توضح لنا أن هناك تفاؤلا قويا تجاه القطاع العقاري خلال العقد الحالي في ظل إحصائيات السكان في السعودية ونسبة الملكية. ولكن يجب أن ندرك تفاوت التوجهات لدى الشركات وعدم التركيز من معظم شركات القطاع على التطوير العقاري أسهم في دعم واستمرار التأثير الحالي هنا.
وهناك حاجة لأن يكون هناك تحول من طرف الشركات وتسريع تكوين التشريعات والشركات المساندة للقطاع واهتمام البنوك وضخ السيولة اللازمة. الدولة مهتمة وتقوم بتوفير الدعم بأشكال مختلفة ولكن يبقى دور القطاع الخاص هنا وخاصة الشركات العامة.
يرتبط قطاع العقار بالدورة الاقتصادية وبمعدلات النمو الاقتصادي وهو متوقع في السعودية وخلال السنوات المقبلة ولعل ما يدعم القطاع هو الخطط الطموحة من قبل الدولة وارتفاع الطلب على الوحدات السكنية. وتعكس لنا البيانات التي تم الإعلان عنها من قبل الشركات وخاصة الربحية تباطؤ الطلب في ظل السياسة الحكومية الإيجابية وتكوين الهيكل المالي اللازم. وتعكس لنا البيانات تحسن الطلب واستمراره لفترات طويلة ويبقى الدور على الشركات لتحسين الاتجاه.
النتائج التالية تعكس بداية التحسن ولكن التفاؤل حول السوق ما زال محدودا من قبل المستثمرين، حيث لا تزال مكررات الأرباح في القطاع مرتفعة. ولعل السوق تنتظر نموا كبيرا وخاصة في مجال العقار ليرتفع الطلب وبالتالي ينتظر قفزة قوية في الربحية وقفزة قوية في المبيعات نظرا لأن حجم التحرك الحالي لا يزال محدودا.
## المتغيرات المستخدمة
كالعادة سيتم التعامل مع السعر وربح الشركة وإيرادها من خلال النمو الربعي (نمو الربع الحالي مقارنة بالسابق) والنمو المقارن (نمو الربع الحالي بالربع المماثل من العام الماضي). كما سيتم الربط بين السعر والربح في مكرر الربح والربح والإيراد في هامش صافي الربح ودرجة التحسن فيه.
وسيتم إلقاء الضوء على دور المصادر الأخرى في دعم الربحية للشركات. المتغيرات السابقة توجهنا للتعرف على كفاءة السوق وسلامة توجهها من خلال العلاقة بين الربح والإيراد والسعر وبالتالي توجهها نحو الاتجاه الصحيح من عدمه.
#2#
## قطاع العقار حتى منتصف عام 2009
خلال الربع الثاني من عام 2009 حقق القطاع ربحا بلغ 604.51 مليون ريال نتج عنه نمو ربعي بلغ 26.14 في المائة وتراجع مقارن بلغ 23.31 في المائة، نصفيا حقق القطاع ربحا بلغ 1.084 مليار ريال بنسبة تراجع 56.42 في المائة.
السابق كان متوافقا مع الإيرادات التي بلغت 1.782 مليار ريال بنمو ربعي 15.93 في المائة وتراجع مقارن 4.82 في المائة، ونصفيا حقق القطاع 3.32 مليار ريال بنسبة تراجع 2.01 في المائة.
#3#
المؤشر كان متذبذبا حيث بلغ 3700.38 بنسبة نمو ربعي 23.1 في المائة (التوقعات مع تحسن الربح والإيراد كانت ايجابية) وكان الهبوط المقارن 35.51 في المائة وهو مماثل للنصفي. البيانات الخاصة بالهامش كانت إيجابية ربعيا وسلبية مقارنا مما تعكس تحسنا في السيطرة على المصاريف ربعيا.
المؤشر وافق الاتجاه الإيجابي في جزء، حيث كان النمو الربعي موجبا من الربع الثاني واختلف مقارنا، حيث كان النمو المقارن سلبيا. وبالتالي وعلى وتيرة نصف العام نجدها سلبية وبمعدلات متوافقة. والسؤال هل المستقبل سيكون موجبا؟ التوقعات تعد إيجابية وحققت نوعا من التحسن هنا خاصة أن نتائج الربع الثاني أكدت الاتجاه الإيجابي للسوق.
## الشركة العقارية
الشركة حققت تراجعا ربحيا ربعيا 31.58 في المائة وربحيا مقارنا حقق نموا سلبيا عند 52.75 في المائة، وكان حجم الربح من مصادر أخرى معتدلا هنا، حيث نجد تأثيره في صافي الربح إلى حد ما داعما، حيث بلغ 15.59 في المائة، في حين تراجعت الإيرادات ربعيا 13.02 في المائة وتراجعت مقارنا 52.97 في المائة.
السعر نما إيجابا ربعيا وسلبا مقارنا وبمعدلات تفوق تذبذب الربح وعند 24.09 في المائة و44.62 في المائة. النتيجة المتوقعة هي انخفاض مكرر الربح عند 24.18 مرة. نصفيا نجد أن الربح أصبح 52.239 مليون ريال بتراجع في النمو 28.74 في المائة والإيراد بلغ 97.4 مليون وتراجع هنا الإيراد بنحو 35.65 في المائة وحسب هامش الربح يظهر لنا أن التحسن من ضغط المصاريف والذي نما بمعدل 10.75 في المائة. النتائج تعكس تفاعل السوق مع ضغط المصاريف وأصبح التقييم من طرف السوق وللمستثمرين متفاعلا كما هو واضح.
## شركة طيبة للاستثمار
الشركة حققت نموا ربحيا ربعيا 30.71 في المائة في حين حققت مقارنا نمو سلبيا عند 62.77 في المائة، وكان حجم الربح من مصادر أخرى مرتفعا هنا، حيث نجد تأثيره في صافي الربح إلى حد كبير داعما، حيث بلغ 83.48 في المائة، في حين نمت الإيرادات ربعيا 14.6 في المائة وتراجعت مقارنا 28.23 في المائة. السعر أيضا نما إيجابا ربعيا وسلبا مقارنا وبمعدلات أقل من تذبذب الربح والإيراد وعند 7.27 في المائة و42.44 في المائة.
النتيجة المتوقعة هي ارتفاع مكرر الربح عند 28.14 مرة. نصفيا نجد أن الربح أصبح 32.057 مليون ريال بتراجع في النمو 66.55 في المائة والإيراد بلغ 118.081 مليون وتراجع هنا الإيراد بنحو 30.93 في المائة وحسب هامش الربح يظهر لنا أن التحسن من ضغط المصاريف والذي تراجع بمعدل 51.58 في المائة. النتائج تعكس تفاعل السوق بصورة سلبية مع ارتفاع المصاريف وأصبح التقييم من طرف السوق وللمستثمرين متفاعلا سلبا كما هو واضح.
## شركة مكة للإنشاء والتعمير
الشركة حققت تراجعا ربحيا ربعيا 26.05 في المائة وربحيا مقارنا حقق نموا إيجابيا عند 37.85 في المائة، وكان حجم الربح من مصادر أخرى صغيرا هنا، حيث نجد تأثيره في صافي الربح لا يذكر، حيث بلغ 0.11 في المائة، في حين نمت الإيرادات ربعيا 0.92 في المائة ونمت مقارنا 0.57 في المائة.
السعر نما إيجابا ربعيا وسلبا مقارنا وبمعدلات تفوق نمو الإيراد ومعاكس للربح وعند 9.3 في المائة و28.61 في المائة. النتيجة المتوقعة هي انخفاض مكرر الربح عند 20.94 مرة.
نصفيا نجد أن الربح أصبح 87.098 مليون ريال بتحسن في النمو 18.06 في المائة والإيراد بلغ 127.411 مليون وتحسن هنا الإيراد بنحو 1.2 في المائة وحسب هامش الربح يظهر لنا أن التحسن من ضغط المصاريف والذي نما بمعدل 16.66 في المائة.
النتائج تعكس تذبذب تفاعل السوق مع تحسن النتائج والسيطرة على المصاريف وأصبح التقييم من طرف السوق وللمستثمرين متفاعلا كما هو واضح. وتعتبر نتائج الشركة أفضل من شركات القطاع ولكن هناك من حقق نتائج أساسية أفضل.
## شركة الرياض للتعمير
الشركة حققت نموا ربحيا ربعيا 4.11 في المائة وربحيا مقارنا حقق نموا إيجابيا عند 11.12 في المائة، وكان حجم الربح من مصادر أخرى صغيرا هنا، حيث نجد تأثيره في صافي الربح إلى حد ما غير مؤثر حيث بلغ 3.07 في المائة، في حين تراجعت الإيرادات ربعيا 3.88 في المائة وتراجعت مقارنا 6.77 في المائة. السعر نما إيجابا ربعيا وسلبا مقارنا وبمعدلات تفوق نمو الربح والإيراد وعند 32.45 في المائة و44.04 في المائة.
النتيجة المتوقعة هي انخفاض مكرر الربح عند 14.56 مرة. نصفيا نجد أن الربح أصبح 45.004 مليون ريال بتحسن في النمو 14.71 في المائة والإيراد بلغ 78.752 مليون وتحسن هنا الإيراد بنحو 9.43 في المائة وحسب هامش الربح يظهر لنا أن التحسن من ضغط المصاريف والذي نما بمعدل 4.83 في المائة. النتائج تعكس بطئا في تفاعل السوق مع ضغط المصاريف وأصبح التقييم من طرف السوق وللمستثمرين متفاعلا ببطء كما هو واضح.
وتعد الأفضل من زاوية التحسن في الأداء مقارنة بالشركات الأخرى في القطاع.
## شركة إعمار المدينة الاقتصادية
الشركة حققت خسائر وتراجعا ربحيا ربعيا 81.5 في المائة وربحيا مقارنا حقق نموا سلبيا عند 179.67 في المائة، وكان حجم الربح من مصادر أخرى صغيرا هنا، حيث نجد تأثيره في صافي الربح إلى حد ما غير مؤثر، حيث بلغ 2.48 في المائة، في حين تراجعت الإيرادات ربعيا 3.99 في المائة وتحسنت مقارنا 150 في المائة. السعر نما إيجابا ربعيا وسلبا مقارنا وبمعدلات أقل من هبوط الربح (ارتفاع الخسائر) وعند 29.01 في المائة و55.05 في المائة.
النتيجة المتوقعة هي انخفاض مكرر الربح عند 21.78 مرة. نصفيا نجد أن الخسارة أصبحت 175.45 مليون ريال بزيادة في النمو 193.71 في المائة والإيراد بلغ 176.737 مليون ونما هنا الإيراد بنحو 144.18 في المائة وحسب هامش الربح يظهر لنا أن التدهور من ضغط المصاريف والذي ارتفع بمعدل 20.28 في المائة. النتائج تعكس تفاعل السوق مع ضغط المصاريف وأصبح التقييم من طرف السوق وللمستثمرين متفاعلا كما هو واضح.
## شركة دار الأركان
الشركة حققت نموا ربحيا ربعيا 45.64 في المائة وربحيا مقارنا حقق نموا سلبيا عند 10.07 في المائة، وكان حجم الربح من مصادر أخرى لا يذكر هنا، حيث نجد تأثيره في صافي الربح إلى حد ما غير مؤثر، حيث بلغ 0.21 في المائة، في حين نمت الإيرادات ربعيا 1981 في المائة وتراجعت مقارنا 4.46 في المائة. السعر نما إيجابا ربعيا وسلبا مقارنا وبمعدلات تفوق تذبذب الربح وعند 36.41 في المائة و32.83 في المائة.
#4#
النتيجة المتوقعة هي انخفاض مكرر الربح عند 6.54 مرة. نصفيا نجد أن الربح أصبح 1.043 مليار ريال بتراجع في النمو 8.55 في المائة والإيراد بلغ 2.722 مليار ريال وتراجع هنا الإيراد بنحو 2.64 في المائة وحسب هامش الربح يظهر لنا أن التراجع من ضغط المصاريف والذي تراجع بمعدل 6.07 في المائة. النتائج تعكس عدم وضوح في الرؤية من قبل السوق تجاه أداء الشركة ولعل النظرة لمشاريع الشركة واستمرار تحقيق الربح هو نقطة التحول.
## مسك الختام
النتائج من المفترض أن تعكس نوعا من التفاؤل في ظل المعلومات الاقتصادية والطلب العقاري ولكن دور القطاع البنكي وبطء التشريعات وتكوين شركات التقسيط أسهمت في عدم تحسن الربح وأداء الشركات وبالتالي نظرة السوق.