«فاو» تنعى العالم الزراعي نورمان بورلوج «أب الثورة الخضراء» الفائز بـ «نوبل»
نعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO أمس، العالم الحائز جائزة «نوبل» نورمان بورلوج الذي وافاه أجله السبت الماضي.
وقالت المنطمة في نعيها: «إن الخبير الزراعي الأمريكي من عمالقة العلماء. وتضاهي إنجازاته ما حققه غيره من أكبر علماء القرن العشرين العظام والمحسنين للبشرية جمعاء».وأضافت المنظمة «فاو» أن العالم الزراعي نورمان بورلوج «بوصفه أبا للثورة الخضراء التي أنتجت وفرة لم يسبق لها مثيل من الغذاء لتلبية احتياجات سكان العالم الذي تضاعفت أعدادهم بين 1960 و2000 إنما قدم مساعدة في إنزال الهزيمة بأحد ألد أعداء البشرية من قديم، أي المجاعة الجماعية وقد أنقذ بذلك حياة أعداد لا تحصى من البشر».
وواصل البيان قائلا: «إن افتقاده اليوم يأتي مضاعفا في الوقت الذي نواجه فيه التحدي الجديد لتلبية احتياجات الغذاء لسكان العالم الذين ستتزايد أعدادهم من ستة مليارات نسمة في عام 2000 إلى أكثر من تسعة مليارات بحلول عام 2050، وباعتبار تلك مهمة بات من الأصعب كثيرا إنجازها اليوم بفعل تغير المناخ والمنافسة من جانب قطاع الطاقة الحيوية».
وتستضيف المنظمة «فاو» منتدى رفيع المستوى للخبراء في مقرها في العاصمة الإيطالية بتاريخ 12 ـ 13 تشرين الأول (أكتوبر) حول قضية كيفية إطعام العالم عام 2050. وتمهد أعمال منتدى الخبراء لمؤتمر القمة العالمي بشأن الأمن الغذائي بعد شهر بهدف صياغة برامج دولية أخيرا لاجتثاث الجوع من وجه الأرض واستكمال المهمة التي استهلها الدكتور بورلوج بكفاءة عالية.
مبادرة «صدأ ساق القمح»
تعود علاقة العمل بين المنظمة «فاو» والدكتور بورلوج إلى الوراء عدة عقود. وحديث شرعت المنظمة في العمل كشريك نشط في «مبادرة صدأ ساق القمح» العالمية التي أطلقها العالم الزراعي الكبير عام 2005، لوقف انتشار مرض زراعي فتاك هو صدأ محايل القمح في شرق إفريقيا، باعتباره في الوقت ذاته تهديدا خطيرا ماثلا على إنتاج العالم أجمع من محاصيل القمح الأساسية.
وذكر بيان المنظمة أن «نورمان بورلوج كان يفضل كثيرا العمل الميداني على العمل المكتبي. وقد تلقى نبأ اختياره حائزا جائزة نوبل للسلام، بينما كان منكبا على العمل في حقول القمح في مقاطعة تولوكا في المكسيك». ولقد «قام شخصيا على تدريب الآلاف من العلماء من جميع أنحاء العالم في تقنيات إكثار القمح وإنتاجه، من خلال التأكيد دوما على التطبيق العلمي السليم كوسيلة لحسم مشكلات الجوع وسوء التغذية».
وفي مراسلة أخيرة إلى زميل في مقر المنظمة «فاو» كتب نورمان بورلوج: «لقد قدمت منظمة الأغذية والزراعة مساهمة هائلة للثورة الخضراء الأولى من خلال بناء القدرات ونقل التقنيات. وأني لأتمنى النجاح لجهودها في تعميم الثورة الخضراء الثانية لمصلحة إفريقيا».
واختتم البيان بالقول: «إن منظمة الأغذية والزراعة ستعمل بلا كلل لضمان أن ذلك الحلم الذي راود الدكتور نورمان بورلوج سيضحى حقيقة واقعة».