مطالب بخطط تسويقية جديدة للحد من خسائر القطاع الفندقي
أكد عبد الغني الأنصاري عضو لجنة السياحة في غرفة المدينة المنورة ورئيس مجلس المسؤولية الاجتماعية أن الخسارة ليست مفاجئة، بل إن مؤشراتها كانت تظهر منذ العام الماضي في ذات التوقيت حين كان العالم يعاني بداية أعراض الأزمة المالية العالمية ثم تلا ذلك مؤشرات إنفلونزا الخنازير التي ظهرت في آذار (مارس) في المكسيك وانتشرت بشكل مريع في بقية العالم .
وقال عضو لجنة السياحة في غرفة المدينة المنورة إن تصاعد وتيرة الشكوى من خسائر مالية في القطاع الفندقي يأتي نتيجة ضعف التسويق لدى الفنادق وعدم التحسب لظرف كهذا، خصوصا والسبب الرئيس لضعف الإقبال معلوم منذ نحو ستة أشهر،
وأوضح الأنصاري وهو خبير فندقي أمضى عقدين من العمل في قطاع الفنادق أن الخسارة وخصوصا في هذا القطاع لا يمكن أن تأتي فجأة دون سابق إنذار فهي تعطي مؤشرات وتأتي على مراحل، و تتبع الأنصاري سير عملية الخسائر في هذا القطاع بمراحله الأربعة الأهم بدءا بتسلسلها الزمني مع حصول الأزمة المالية العالمية، وتفشي الإنفلونزا المكسيكية وتقنين عدد التأشيرات للحج والعمرة ثم مع ذلك، وبعده سوء الإدارة الفندقية .
وعارض الأنصاري فكرة أن تقدم الحكومة تعويضات لأصحاب الفنادق المتضررة من هذه الأزمات المتلاحقة مؤكدا أن المستثمر هو من يجب أن ينقذ نفسه أولا قبل أن يطلب الإنقاذ مطالبا عوضا عن ذلك بإنشاء إدارة تعنى بالمخاطر وتديرها بالتعاون مع الخبراء في هذا المجال.
#2#
واستغرب عضو لجنة السياحة عدم لجوء مشغلي الفنادق إلى أساليب تسويقية مشوقة وتتعامل مع مخاوف الناس بحرفية وتلغي تأثيرها كأن تعلن هذه الفنادق عبر الصحف أو أية وسيلة إعلانية عن بيئة نظيفة صحية خالية من مخاطر الإنفلونزا للتجاوب مع مخاوف الناس مشددا على ضرورة الاستفادة من ميزة أن المنطقة المركزية للمدن المقدسة بالفعل تستفيد من كون روادها هم دائما من المتطهرين والمتوضئين، ما يخلق جوا خاليا من الفيروسات في كل ساعة صلاة إلى جانب النظافة المكانية التي توفرها شركات النظافة العاملة في الحرمين على حساب الحكومة السعودية .
وكانت مجموعة من أبرز مشغلي الفنادق في المدينة المنورة قد قدروا الخسائر بنحو 500 مليون ريال في فنادق المنطقة المركزية ( 120 فندقا) مع تسجيل نسب إشغال وصلت نزولا إلى 15 في المائة رغم تخفيض أسعار الغرف الفندقية بنسب تراوحت حول 70 في المائة، وذلك على خلفية ما اعتبروه تضخيما لخطر إنفلونزا الخنازير في المدينة إلى جانب ما تردد عن وجود هزات أرضية في المنطقة .
وطلب المستثمرون من المسؤولين المختصين التدخل السريع «لإنقاذ المستأجرين والمستثمرين» مما وصفوه بـ «تسونامي المركزية الاقتصادي» المتوقع في موسم الحج و»إنقاذ ما يمكن إنقاذه فيما تبقى من نهاية هذا العام» وأبدوا خشيتهم من تسجيل خسائر ربما تصل إلى أربعة مليارات ريال في موسم الحج في أحد أهم قطاعات الاقتصاد المتمثلة في قطاع الحج والعمرة والذي يعد إلى ذلك «واجهة اجتماعية للبلاد وزوارها وينعكس أثره في باقي القطاعات كالنقل والإعاشة».