رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أحوال.. أحوال.. حلها يا حلاّل!

طالعنا في زاوية الأسبوع الرمضاني المنصرم ما كتبه قارئ كريم بخصوص تجربته مع مكاتب المواليد خارج المملكة مقابل معاناته في مثيلاتها في السعودية. وقد سبق لهذه الزاوية أن تناولت أكثر من مرة في سنوات مضت أهمية التعجيل بتفعيل أدوات الحكومة الإلكترونية إنقاذاً لوقت وجهد المواطن والمقيم. بالتزامن، اعتقد البعض أن في سابق تناولنا تحاملا على الإدارة المحلية، لتأتي رسالة صاحبنا محملة بتجربة ثرية لا أعرفها أنا ويعرفها كل من عاش وأنجب في الدول (المتقدمة)!
وعدتكم باقتراح، ولكي أختصر عليكم الوقت أقول:
المركزية لدينا «شخص» لا بد منه، وهذا معناه أن وجود مركز (مكان) به عدد من الموظفين للاستلام والتدقيق والتمحيص حقيقة لا يمكن الخلاص منها، على الأقل في القرن الجاري. وطالما أن الوضع كذلك، فمن الواجب أن نترك «الحوكمة» لتخمين الـ «دايات» الإدارية من حيث التكهن بموعد التفعيل وننتقل للمساحة العملية من المسألة. لن أبتعد هنا كثيراً عما اقترحته على الجوازات من افتتاح مكاتب فرعية في اتجاهات المدن الكبرى الأربع. وللأحوال المدنية أن تستفيد، إن شاءت، من هذا الاقتراح, وأن تبادر بإنشاء مكاتب فرعية للمواليد والوفيات في شمال الرياض وشرقها وغربها وجنوبها، فيما يظل فرع الناصرية قائماً لخدمة سكان الوسط.
لماذا المركزية؟
اسأل نفسك عزيزي القارئ ما يلي:
- هل يعقل أن تكون هناك دائرة حكومية بدون بوفيه وبدون آسيوي يقوم بمهمة «النفخ» علينا قبل التصوير وبعده؟
- كيف سيكون طعم الحياة بدون مبسط يبيع الملف «العلاقي» بريالين أمام الدائرة الحكومية؟
- كيف سنتكيف مع صدمة اختفاء نكهة عصير البرتقال أبو «خلاّط» من أفواهنا عندما نتوقف عن الإفطار في بوفيهات الدوائر لحين عودة الموظف من مشاويره؟
- كيف سنستوعب عدم حاجتنا لتعليق «البوري» على من أوقف سيارته «سهواً» في الـ «يوتيرن» وسد علينا مناسم الخروج!
وتطول قائمة ما لا نتمنى فقدانه..!!
الحل العملي إذاً لا يتعدى افتتاح مكاتب فرعية، حتى لو كانت في حجرة من حجر مراكز الدفاع المدني مؤقتاً!! يساق هذا الاقتراح بعد أن علم القاصي والداني أن الرياض هي مدينة الخمسة ملايين نسمة، ومن غير المعقول أن نضطر جميعاً لمراجعة مكتب المواليد وفرع الأحوال المدنية الوحيد بوسط الرياض عندما يصل عدد السكان إلى عشرة ملايين نسمة خلال سنوات!علماً أن المكاتب الفرعية للأحوال والمواليد ستكفل للجميع بقاء «البوفية» ومكائن التصوير والملف «العلاقي» والوقوف الخاطئ... يا سلااااااام!!
حكمة العمود: ما أحلى الطمأنينة... ويا شين النظام وتفانينه!!!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي