كلانا.. برسالة جوال.. نحمي كلانا!!
كلانا الأولى.. تعني أنا وأنت أيها القارئ الكريم.. وكلانا الثانية.. تعني ذلك الجزء الغالي من أجسامنا الذي يقوم بتصفية الدم.. والذي على صغر حجمه يشكل أهمية كبيرة لصحتنا، وسبحان الله الذي جعل جميع أعضاء جسم الإنسان مهمة وقد لا يشعر الواحد منا بذلك إلا حينما يصاب ذلك العضو بما يعطل وظيفته.. ومساء يوم الإثنين الماضي كان لكتاب «الاقتصادية» لقاء مع الأمير عبد العزيز بن سلمان المشرف على جمعية الأمير فهد بن سلمان لرعاية مرضى الفشل الكلوي.. وخلال اللقاء استمع الحضور إلى حديث شامل ومفصل عن الجمعية وأهدافها ونشاطاتها مع التركيز على الوسيلة التقنية الحديثة التي اعتمدتها الجمعية بالتنسيق مع شركتي الاتصالات وموبايلي لإرسال رسالة يعود ريعها لمرضى الفشل الكلوي مباشرة.. وليس للجمعية كما أكده الأمير عبد العزيز أكثر من مرة.. أي أن هذا التبرع وغيره من أشكال التبرعات لا تذهب إلى بنود الرواتب والمصروفات الإدارية أو الإعلامية وإنما هي مخصصة بشكل مباشر وواضح للصرف على المرضى وأدويتهم وبرامج الغسيل الدموي لمرضى الفشل الكلوي ومعظمهم من الفقراء الذين يزداد عددهم باستمرار، وتكلف عملية الغسيل المستمر لهم مبالغ طائلة تصل بعد التخفيض الذي حصلت عليه الجمعية من بعض المراكز الخاصة إلى حوالي 115 ألف ريال في العام للشخص الواحد.
ويأمل القائمون على الجمعية أن يشكل دخل الرسائل الهاتفية المستمرة إيرادا ثابتا يستطيعون معه التخطيط الطويل لتقديم خدمة أفضل لهذه الفئة الغالية علينا جميعا.. بدل الاعتماد على تبرعات غير مضمونة تتناقص من عام إلى آخر ولقد شكا الأمير بمرارة من أناس سجلوا تبرعاتهم رسميا لدى الجمعية ولم يتم الوفاء بها. وعودة إلى عنوان المقال أدعو إلى اعتمادنا جميعا برنامج رسائل الهاتف المحمول ذات الرقم الموحد 5060 فهي وسيلة حضارية سهلة التنفيذ وهي (قليل دائم خير من كثير منقطع) وبهذه الرسائل.. سيتم توفير الغسيل المستمر.. ثم الزراعة وهي الحل الجذري لمن أصيب بالفشل الكلوي.. أما المتبرع السليم المعافى فإن دعوات في جوف الليل في عشر مباركة من شهر كريم ستحمي -بإذن الله- كليتيه من أي أذى. وبقي بعد ذلك القول إن مشكلة الفشل الكلوي في بلادنا كبيرة وخطيرة ولن تستطيع الجمعية بإمكانات محدودة التصدي لها ولذا فإن وزارة الصحة يجب أن يكون لها دور أكبر مما هو الآن.. ولعل الوزارة تخصص جناحا في كل مركز من مراكزها المنتشرة في الأحياء ليتبرع رجال الأعمال والشركات والبنوك بإيجاد مراكز حديثة للغسيل تحمل أسماء الأفراد والجهات المتبرعة ثم تتولى الوزارة بالتعاون مع الجمعية تشغيلها.
وأخيرا: دعاء بالشفاء العاجل لكل مصاب بهذا المرض المرهق نفسيا وجسديا وماديا.. وجزى الله كل من يساعدهم ماديا ومعنويا خير الجزاء.