المسلسلات في رمضان.. تعميم لغسيل الشاذين فقط!
الدراما السعودية والخليجية في رمضان تخطت النقد إلى نشر غسيل ولم تعد من أجل جني الفائدة وتصحيح أوضاع المجتمع. هذا هو لسان حال أغلبية كبيرة شاركت في استفتاء طرحته صحيفة «الاقتصادية» على موقعها الإلكتروني مع أول أيام رمضان، في حين رأت النسبة الأقلية أنها مفيدة.
الاستفتاء شارك فيه 930 متصفحا، منهم 814 من المشاركين أبدوا عدم رضاهم عن وضع الدراما المحلية والخليجية في رمضان وهو ما يمثل 88 في المائة من نسبة المصوتين، فيما رأى 116 من المشاركين أنها جيدة ومفيدة وهو ما يمثل 12 في المائة من المصوتين.
وجاء الاستفتاء على النحو التالي: الدراما المحلية والخليجية الرمضانية يرى بعضهم أنها ليست جيدة، وبعضهم ربط الموضوع بتدني ذوق المشاهدين، بينما لام آخرون الجهات المسؤولة عن إنتاج مثل هذه الدراما .. هل أنت راض عن وضع الدراما المحلية والخليجية في رمضان؟
كان القاسم المشترك بين جميع من علق على الاستفتاء، هو أن الربح المادي والسعي إليه هو الهدف الوحيد لدى كثير من منتجي المسلسلات الدرامية في الخليج، بعيدا عن مضمون وهدف ما يطرح.
بداية رأى عبد الله، أن الدراما الخليجية صار هدفها الوحيد الربح المادي ما سيجعلها تخسرها في القريب العاجل، مبينا أن المشاهد الخليجي بات مجبورا على المسلسلات التي لا يوجد لها بديل. وقال «رأينا نسبة المشاهدة للمسلسلات التركية كم كانت كبيرة وهذا أكبر دليل على فشل الدراما الخليجية عندما باح المخرج والممثل وكاتب النص والقصة واحد والممثلون كلهم أصحابا وإخوة».
من ناحيته، يرى القارئ الزهراني، أن الدراما الخليجية الحالية لا تندرج تحت أي مسمى». لا نستطيع أن نقول أنها هادفة.. ولا يحق لنا أن نسميها اجتماعيه أخلاقية... بل هي تميل إلى التفاهة والاستخفاف بعقول الناس كما أنها تعطي صورة خاطئة مخالفة لواقع المجتمعات الخليجية».
وقال «افتقدنا المسلسلات القديمة الرائعة مثل المسلسل الكوميدي بامتياز «درب الزلق». وكذلك افتقدنا الحلقات التلفزيونية مثل مشقاص وغيره».
القارئ خالد الباشا فيوضح أن الدراما الكويتية بالتحديد أو الكوميديا أو الميلو دراما والتراجيديا كلها ذات مستوى جيد جداً لكنها في بعض الأحيان تجد فيها بعض المبالغات التي لا تصدق لكنها مقارنة بالمستوى الخليجي العام تعد ممتازة جداً . . وقال «أما بالنسبة للدراما السعوية..... أين هي؟ فمازالت تحبو».
وقال أغيد عبد العظيم، المسلسلات الخليجة يغلب عليهتا طابع الملل وتكرار القصة، فيما يرى أبو عبد الرحمن الشافعي أن الدراما والكوميديا السعودية تمر بمرحلة «تراجيدية»، لا يمكن إطلاق مسمى فن عليها، فهي حتماً مخطط لها ومدعومة بغرض استهداف ما تبقى لدينا ولدى أطفالنا من فضائل أخلاق وحسن سلوك. فهي تحاول جاهدة اجتثاث الأخلاق وزرع السلوك الخاطئ. هناك في المقابل بعض المحاولات المقبولة وبعضها يرقى لدرجة جيدة إلا أن الأغلبية تهريج وإسفاف. لا ننكر كذلك وجود محاولات خليجية ترقى لمستوى أفضل بكثير. علينا اتخاذ موقف رافض موحد ضد الإسفاف وضد شركات الدعاية الداعمة.
فهد يرى أن الدراما الخليجية ما هي إلا أفكار مستهلكة كل مسلسل يعاد بالشخصيات والأسماء والفكرة نفسها لا يوجد شيء جديد، مسلسل كويتي يغلب علية الحزن والأحداث المفتعلة ومسلسل سعودي كالعادة يصور الإنسان السعودي بالسخافة والتخلف حتى في الزي، متحسرا في الوقت ذاته على المسلسلات السعودية القديمة التي تحاكي واقع المجتمع السعودي بكل واقعية وإنصاف.