رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


حموكة إكنترولية!!

هذه رسالة من قارئ أعتز به، وأجد فيها محاولة ثمينة لإيقاظ قضية من سباتها، ولذا أقدمها لكم، إن سمحتم لي، كما هي دون تعديل وبقليل من الاختصار.
يقول القارئ الكريم:
«نحن على أبواب 2010 والمقصود بالربط هو تسهيل تعاملات المواطنين والحد من البيروقراطية المستنزفة للوقت والجهد وتعطيل مصالح المواطنين. والسؤال أين وصلنا؟ فالربط الإلكتروني معمول به في بعض الدول قبل عام 2000م. وسأسوق بعض التجارب هنا وهناك لنرى أين وصلنا».

التجربة الأولى:
«من واقع تجربة في الخارج عام 1992م رزقت مولودة وعند طلبي من المستشفى أوراقا ثبوتية لاستخراج شهادة ميلاد من الأحول المدنية في تلك الدولة رفض المستشفى بحجة أن الربط الإلكتروني حل بدل البيروقراطية. وفعلا ذهبت لا أحمل أي شيء يثبت أنني رزقت، مولودة ودخلت مبنى الأحوال وعند الاستقبال أخبرتهم بأنني أريد استخراج شهادة ميلاد لمولودتي, فانتظرت لأقل من خمس دقائق وإذا بسيدة تستدعيني فدخلت مكتبها ووجدت أفضل معاملة,كان مكتبها يحتوي على طاولة عليها شاشة كمبيوتر، وكرسيان على الجانبين ولوحة على الجدار مكتوب عليها «أنت مسؤول عن أية معلومات تدلي بها مسؤولية كاملة», فأنظر كيف يكون المواطن موثوقا فيه أولاً, فسألتني أسئلة شخصية الاسم الكامل لي ولزوجتي وتاريخ الزواج وعلى شاكلتها, وكنت أجاوبها وهي تدخل المعلومات في الحاسب, ولم يستغرق الوقت أكثر من عشر دقائق, فإذا بها تدير الشاشة لي لأتأكد من صحة المعلومات والإملاء لبعض الأسماء, عندها ضغطت على زر طباعة وإذا بالشهادة «أصل» بين يدي. كيف عرفوا اسم المستشفى, وهل الاسم حقيقي أو لا, واسم الزوجة, كل ذلك كان عن طريق الربط بينهم وبين المستشفيات والدوائر المعنية.

انظر الفارق الآن, ففي يوم الخميس 6/9/1430هـ رزقت مولودا وطلبت من السجلات بالمستشفى أوراقا ثبوتية, فإذا بالموظف الأجنبي يطلب مني دفتر العائلة وصورة ويجب علي تعبئة نموذج والتوقيع عليه ومن ثم سوف يقدمون لي الأوراق اليوم الثاني لأذهب للأحوال المدنية لتقديمها لطلب شهادة ميلاد «مؤقتة». وما أثار حفيظتي قول الموظف بأنني هنا منذ 20 سنة!! وهذا نظامنا.. فـ (أين السعودة)؟ وإذا لم يكن هناك ربط آلي داخلي للمستشفى, فما بالك بالربط بين المؤسسات. والوقت والأوراق التي سوف أحملها للأحوال لاستخراج شهادة (مؤقتة)!

التجربة الثانية:
نعود مجددا إلى القصة السابقة في الخارج, فبعد عدة أيام وبعد اتصالات مع الأهل والإخوان بالسعودية طلبوا مني تغيير اسم المولودة, فذهبت للأحوال في تلك الدولة, ولم أنتظر كثيراً, وقابلت تلك السيدة وطلبت منها تغيير الاسم, فهل يمكن ذلك؟, وبدون أي تأخير؟, أدخلت رقم السجل وسألتني عن الاسم الجديد وسجلته وطبعت الشهادة « أصل» مرة أخرى واستلمتها بدون أي تأخير أو عوائق.
فماذا جرى لي في الأحوال المدنية في الجهة الأخرى؟
في عام 1998م استخرجت شهادة مؤقتة لابنتي وكان هناك خطأ مطبعي اكتشفته بعد عودتي للمنزل, ألا وهو «أ» في نهاية الاسم بدلاً من «ة», وطلبت منهم تصحيح الخطأ, فإذا بالموظف يطلب مني كتابة معروض لمدير الأحوال, ليسمح لي «لم يكن الخطأ مني» باستبدال الحرف, ثم أخبرني أن أنتظر لمدة أسبوعين حتى يتم إرسالها للرياض ويأتي الجواب النهائي عن التغيير.
بعد أسبوعين ذهبت لأستلم الشهادة المعدلة, فإذا بالموظف يطلب مني أن أذهب للشرطة وأطلب ورقة إثبات توقع من العمدة ومعي شاهدان, ومن ثم آتي بها لهم لأثبت أنني الأب و أن الشهادة المؤقتة لابنتي.
فأين وصلنا في الربط الإلكتروني يا أحباب فقد نسيت.. أحد يذكرني؟»
إلى هنا، انتهت رسالة القارئ ومعها انتهت المساحة... وللحديث بقية!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي