دراسة: 16 % من الشركات تفشل نتيجة للأزمات الاقتصادية و54 % بسبب الاستراتيجيات الخاطئة

دراسة: 16 % من الشركات تفشل نتيجة للأزمات الاقتصادية و54 % بسبب الاستراتيجيات الخاطئة

تعزى معظم حالات الإفلاس والعجز عن الوفاء بالالتزامات لدى الشركات إلى الاستراتيجيات المشكوك بها وقرارات الاستثمار الخاطئة، ومن الأسباب المتكررة لإفلاس الشركات: هيكليات التكاليف غير المستقرة، السيولة غير الكافية، والاستجابة المتأخرة وغير المركزة للأزمات من قبل الإدارة. وحسب دراسة حديثة أعدتها شركة الاستشارات الإدارية إيه تي كيرني من خلال دراسة أكثر من 1200 حالة إفلاس وعجز عن الوفاء بالالتزامات، فإن 16 في المائة فقط من الشركات تفشل نتيجة للأزمات الاقتصادية بينما تفشل 54 في المائة منها بسبب الاستراتيجيات الخاطئة.
وتنتج حالات الإفلاس في الغالب نتيجة للقرارات الخاطئة على المدى البعيد, ونتيجة للاستراتيجيات وقرارات الاستثمار الخاطئة التي تعد أكثر الأسباب شيوعاً لحالات إفلاس الشركات، بشكل خاص، فإن عمليات التوسع المتسرعة قبل الأزمة سببت ضرراً شديداً للشركات لأن هذه الاستثمارات التي لا يمكن التحكم فيها أدت إلى تآكل الأدوات المالية التي يمكن من خلالها الاستجابة بفاعلية لمواجهة الأزمة.
وتأتي الأسباب الطبيعية لإفلاس الشركات مثل هيكليات التكلفة المفرطة 39 في المائة والسيولة غير الكافية 38 في المائة في المرتبتين الثانية والثالثة. ولكن الواقع يشير إلى أن الأسباب الثمانية الأولى لفشل الشركات هي أسباب داخلية تراوح بين الاستراتيجيات الفاشلة وحتى هيكليات التكلفة والضبط غير الكافي للشركة.
وأوضح روبرت زيجلر نائب رئيس إيه تي كيرني الشرق الأوسط أن الأزمة المالية والاقتصادية الحالية كشفت أخطاء الماضي بشكل واضح, اذ يقوم المديرون غالباً بالتفاعل مع الأزمات بشكل متأخر وتنقصهم الرؤية الاستراتيجية. فالشركات تشعر بالشلل, وعلى الرغم من أن الأزمة تكتنف كل شيء يتم غالباً التقليل من أثرها ويتم اتخاذ الإجراءات المضادة بعد فوات الأوان.
وتستجيب الشركات غالباً ببطء شديد وبعد فوات الأوان، وتكمن معظم الأزمات التي تشهدها الشركات في الأصل إلى القرارات الاستراتيجية التي تم اتخاذها قبل فترة طويلة من حدوث الأزمة دون أن يدرك أحد انعدام التوازن الموجود في الشركة في الوقت المناسب.

الأكثر قراءة