«القصيبي» تقاضي بنك المشرق في أمريكا بسبب صفقات مجموعة سعد

«القصيبي» تقاضي بنك المشرق في أمريكا بسبب صفقات مجموعة سعد

قالت مجموعة القصيبي السعودية أمس إنها سترفع دعوى قضائية على بنك المشرق ومقره دبي في محكمة في نيويورك قائلة إن البنك غض الطرف عن صفقات مخالفة تتعلق بوحدة تابعة لمجموعة سعد وأسهمت في دفع مجموعة القصيبي إلى التخلف عن سداد ديون. وتعيد مجموعة أحمد حمد القصيبي ومجموعة سعد هيكلة ديون مجمعة تبلغ قيمتها نحو 22 مليار دولار في واحدة من أكبر صفعات الأزمة المالية العالمية حتى الآن التي تركت عشرات البنوك معرضة للخطر وهددت انتعاش الاقتصاد السعودي.
وقال أريك لويس المستشار القانوني لمجموعة القصيبي للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف قبيل رفع الدعوى في نيويورك «هذه التعاملات ليس لها غرض تجاري قانوني»، وتأتي الدعوى في أعقاب دعوى رفعها بنك المشرق في وقت سابق هذا العام فيما يتعلق بنحو 150 مليون دولار ضد مجموعة القصيبي على أساس مبدأ العين بالعين في قضية من المرجح أن تجعل المحاكم الأمريكية ساحة قتال في أكبر عملية تخلف شركات عن سداد ديون في الشرق الأوسط.
وتأتي الدعوى القضائية المعتزمة – حسب رويترز ـ في حين تسعى مجموعة القصيبي للتوصل لاتفاق مع دائنيها لإعادة هيكلة التزاماتها، ورفع دعوى على بنك المشرق يوجه رسالة لبنوك أخرى بشأن التحديات التي قد تواجهها إذا خرجت من محادثات اعادة الهيكلة ورفعت دعوى مباشرة على القصيبي.
ورفض بنك المشرق ثالث أكبر بنك في الإمارات من حيث القيمة السوقية مزاعم مجموعة القصيبي، وقال بنك المشرق في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني إن الاتهامات لا أساس لها على الإطلاق، وليست إلا محاولة من جانب القصيبي لتحويل الانتباه بعيدا عن مشكلاتها، ولم يرد متحدث باسم مجموعة سعد ومالكها الملياردير معن الصانع على رسالة بالبريد الإلكتروني أو اتصال هاتفي للاستفسار.
غير أن مجموعة سعد قالت في شهر تموز (يوليو) إن الخطوات المنفصلة من جانب محكمة في جزيرة كايمان لتجميد أصول بقيمة 9.2 مليار دولار تأتي في إطار حملة لا أساس لها تشنها عليها مجموعة القصيبي.
وتزعم دعوى بنك المشرق ضد شركاء أفراد في مجموعة القصيبي أن المجموعة ضمنت تعاملين أحدهما بقيمة 150 مليون دولار لمجموعة القصيبي والآخر بقيمة 75 مليون دولار للمؤسسة المصرفية الدولية المملوكة للقصيبي.
وقال لويس إن بنك المشرق حقق أرباحا بلغت 12 مليون دولار عن طريق قروض قصيرة الأجل مخالفة للقواعد يجري تجديدها باستمرار كسبيل لتمويل وحدة الصرف الأجنبي لتداول العملات التي تملكها سعد. وقال لويس «لدينا اتهام مضاد جيد سنوجهه لبنك المشرق لمساعدة الصانع»، وأضاف «أي مصرفي مسؤول يعلم أنه لا يمكن تمويل رأسمال عامل بقيمة 150 مليون دولار عن طريق تجديد قرض قصير الأجل كل سبعة أيام وبدفع ما بين 12 و14 نقطة أساس فوق سعر الفائدة الأساسي».
وكانت مشكلات ديون مجموعتي سعد والقصيبي والدعاوى القضائية التي أعقبت الكشف عنها قد أثارت هزات في الأوساط المالية في الشرق الأوسط وشككت في شبكة الرقابة المالية والممارسات القانونية في المنطقة.
ورفعت القصيبي دعوى قضائية على الصانع في القضية تتعلق بمخالفات قروض بقيمة عشرة مليارات دولار، وتفيد أوراق القضية بأن الصانع يواجه مزاعم بسحب المليارات العشرة من المجموعة المملوكة لأسرة القصيبي لأعماله الخاصة. وقال بنك المشرق إنه يقاضي القصيبي بسبب مزاعم عن مخالفات لم يحددها.

الأكثر قراءة