«المركزيان» الأمريكي والأوروبي: الركود يقترب من الانتهاء
قال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بن برنانكي ومحافظو بنوك مركزية آخرون أمس الأول إن أسوأ ركود عالمي منذ 70 عاما شارف على الانتهاء ولكنهم حذروا من أن العودة إلى النمو الطبيعي ستكون بطيئة وتستغرق وقتا طويلا.
وقال المسؤولون خلال اجتماع سنوي لمجلس الاحتياطي الاتحادي إن الانتعاش القادم سيشهد صعودا وهبوطا ومن السابق لأوانه سحب تريليونات الدولارات من الدعم الحكومي والبنوك المركزية.
وقال برنانكي في كلمة في مؤتمر سنوى للبنك المركزي في جاكسون هول في ولاية وايومنج «بعد الانكماش الحاد الذي شهده النشاط الاقتصادي خلال الاثنى عشر شهرا الماضية فإنه فيما يبدو بدأ يتحسن في الولايات المتحدة وفي الخارج وتبدو احتمالات العودة إلى النمو في المستقبل القريب جيدة»، ولكن كل من برنانكي وجان كلود تريشيه محافظ البنك المركزي الأوروبي قالا إنه مازال هناك عمل كثير يتعين القيام به لإعادة الاقتصاد العالمي إلى النمو المعتمد على ذاته.
وقال تريشيه إنه «قلق بعض الشيء» بشأن الحديث عن العودة إلى الوضع الطبيعي وإنه على صانعي السياسة «إن يكونوا نشطين بقدر الإمكان». وزادت ارقام مبيعات المنازل الأمريكية التي جاءت قوية بشكل مفاجئ والتي نشرت قبل أن يبدأ برنانكي كلمته من تفاؤل المستثمرين بأن الانتعاش قريب وجعلت أسواق الأسهم ترتفع في الوقت الذي هبطت فيه أسعار الديون الحكومية الأمريكية.
ويشارك في المؤتمر الذي عقد في متنزه وطني في ولاية وايومنج صناع السياسة النقدية والاقتصاديون البارزون في العالم . وبدأ مؤتمر هذا العام أكثر تفاؤلا من عام مضى عندما كان برنانكي ونظراؤه مازالوا يناضلون من أجل إنعاش الأسواق المالية التي كانت تتدهور بشكل سريع.
في الوقت ذاته أظهرت الأرقام الصادرة البارحة الأولى أن مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة قفزت خلال شهر تموز (يوليو) الماضي بنسبة 7.2 في المائة مسجلة أعلى مستوى لها منذ عامين.
وتشير هذه البيانات إلى اتجاه السوق العقارية الأمريكية التي فجرت الأزمة المالية والاقتصادية الأمريكية والعالمية نحو الاستقرار. وذكرت الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين في الولايات المتحدة إن عدد المنازل المباعة خلال الشهر الماضي زاد بنسبة 7.2 في المائة بمعدل 5.24 مليون منزل سنويا. وأشارت الرابطة إلى أن معدل الزيادة هو الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات عام 1999 . في الوقت نفسه تراجعت أسعار المنازل بنسبة 15 في المائة .
وأشارت وكالة بلومبرج الأمريكية للأنباء الاقتصادية إلى أن انخفاض الأسعار نتيجة زيادة حالات الإفلاس العقاري والقروض الحكومية لمشتري المنازل لأول مرة وتراجع أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية أدت إلى انتعاش الطلب على المنازل.
وقالت إيلين زينتر المحللة الاقتصادية في فرع بنك طوكيو ميتسوبيشي يو إف جيه الياباني في نيويورك إن المزيد من مشتري المنازل أصبحوا مقتنعين بأنه لم يعد هناك المزيد من المخاطر التي تهدد السوق العقارية الأمريكية. وأضافت أنه يمكن استبعاد أي تراجع جديد لسوق العقارات في الوقت الذي يتجه فيه الاقتصاد الأمريكي نحو التعافي.