مكة: توقع صفقات عقارية بـ 6 مليارات خلال شهر رمضان
توقع مختصون في الشأن العقاري أن يبلغ حجم الصفقات المبرمة في مكة المكرمة، وتحديدا في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف خلال شهر رمضان نحو ستة مليارات ريال، مرجعين أسباب توقعاتهم إلى استغلال عديد من المستثمرين الذين يفدون إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة فترة وجودهم في البلد الحرام لعقد صفقات بجانب تمسكهم بأداء العبادات وممارسة الروحانيات.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
توقع مختصون في الشأن العقاري أن يبلغ حجم الصفقات المبرمة في مكة المكرمة وتحديدا في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف خلال شهر رمضان نحو ستة مليارات ريال، مرجعين أسباب توقعاتهم إلى استغلال عديد من المستثمرين الذين يفدون إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة فترة تواجدهم في البلد الحرام لعقد صفقات بجانب تمسكهم بأداء العبادات الموسمية.
وأفاد المختصون أن تفشي مرض إنفلونزا الخنازير أو تفرغ المستثمرين للعبادة لن يكونا سبباً في تراجع مؤشرات السوق أو التسبب في إدخاله مراحل الركود، ذلك لأن مكة المكرمة والمدينة المنورة تستحوذان على ما يزيد عن 40 في المائة من استثمارات التطوير في المملكة، كما أن مكة تشهد عمليات تطوير هائلة تعود ملكيتها إما للدولة وإما لمستثمرين نشطين في السوق.
#2#
وأوضح منصور أبو رياش رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة أن السوق العقارية لن تشهد أي حالة ركود خلال شهر رمضان، سواء كان ذلك بسبب تفرغ المستثمرين للعبادة والروحانيات، أو لأسباب تفشي مرض إنفلونزا الخنازير، وقال: " لقد أعتاد الناس ومن ضمنهم كثير من المستثمرين التواجد في مكة المكرمة خلال شهر رمضان، خاصة في النصف الثاني من الشهر، وأن هذا التواجد سيسهم كالمعتاد في عقد صفقات جانبية في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف وفي ما جاورها من أحياء".
ويرى أبو رياش أن حجم الصفقات المتوقع إبرامها خلال شهر رمضان في المنطقة المركزية المجاورة للحرم المكي الشريف وفي المناطق المجاورة لها يبلغ نحو ستة مليارات ريال، وبين أن من العوامل التي تساعد التطوير العقاري في مكة المكرمة والمدينة المنورة على التحرك خلال الشهر وعدم الدخول في مرحلة الركود، أن المدينتين المقدستين تستحوذان على ما يزيد على 40 في المائة من استثمارات التطوير في المملكة.
وأضاف أبو رياش: " لعل من الأسباب التي تدفع بالسوق العقارية في مكة المكرمة على وجه الخصوص نحو التحرك لعقد وإبرام الصفقات، ومواصلة أعمال الإنشاءات دون إمكانية التفكير البسيط للدخول في مراحل الركود أو انخفاض الأسعار، أعمال نزع الملكيات التي تشهدها المدينة المقدسة من مطلع العام الفائت، المتمثلة في نزع عقارات لمصلحة مشاريع تطويرية بجوار الحرم المكي الشريف والمنطقة المركزية للحرم بنحو 1200 عقار لمصلحة التوسعة الشمالية للحرم، و160 عقاراً جديداً لمصلحة نزع ملكية العقارات المطلة على شارع الخنساء الذي يربط بين طريق المسجد الحرام وشارع الحج، وكذلك العقارات المطلة على شارع (ريع الحدادة)"، مضيفاً أن لجنة تقدير العقارات قدرت أن أكثر من 20 ألف عقار سيتم نزع ملكيتها مطلع العام الهجري المقبل، وهي تعود لمصلحة عدة مشاريع تطويرية حكومية وخاصة، التي من ضمنها مشاريع طرق دائرية، ولمشروع شركة شمال الحرم، ولمصلحة مشروع شركة محور الحرمين، ومحطات للقطارات.
وأوضح أبو رياش أن مكة المكرمة ومحيطها يشهدان في الوقت الحالي نمواً عقارياً كبيراً عبر مشاريع مختلفة تشيد حول المسجد الحرام وفي المنطقة المركزية، مشيرا أن التقديرات الأخيرة لحجم الاستثمار في مكة المكرمة ارتفعت إلى 750 مليار ريال، وأن الرقم مرتفع بازدياد حجم الأعمال والاستثمارات التي يعلن عنها بين الحين والآخر وتطرح بشكل دوري ولا تتأثر بمواسم العقار، كما أن موسم رمضان قادر على استقطاب استثمارات جديدة نظير إيمان المستثمرين بأن عقارات مكة في مأمن من الانهيار أو التعرض للخسائر في الرساميل التي لا تقل أرباحها السنوية عن 100 في المائة عند وضعها في أوعية استثمارية في العاصمة المقدسة.
#3#
وأرجع عبد الله الأحمري رئيس لجنة التثمين في الغرفة التجارية الصناعية في جدة توقعاته التي شارك فيها المختصون عند تأكيده أن سوق مكة في حال أنه لم يشهد تحركات كبيرة فإنه لن يدخل في الأنفاق المظلمة، إلى أن سوق مكة العقارية هي اختيار المستثمرين السعوديين الأول، وذلك لوجود مجموعة من المقومات تمتاز بها المدينة، ضمن لها الطلب الدائم والمتصاعد على العقار والعائد الاستثماري الجيد.
وأوضح الأحمري أن من العوامل التي تجعل من مكة أفضل موقع استثماري في المملكة وجود السيولة المالية بشكل دائم؛ حيث تعتبر المدينة قبلة المسلمين في العالم وتستقبل سنويا أكثر من عشرة ملايين مسلم بين حاج ومعتمر وزائر، إضافة إلى أن عقاراتها تشهد طلبا مستمرا والطلب يفوق العرض دائما وتحقق العقارات عوائد ممتازة للمستثمرين وهي معزولة عن الأزمات المالية الحاصلة في العالم، مبيناً أن الاستثمارات الكبيرة حولت المدينة إلى خلية عمل نشطة، لا تهدأ مدفوعة أيضا بالطلب الكبير على العقارات السكنية.
وأضاف الأحمري أن أراضي مكة المكرمة تقسم إلى فئتين بحسب أسعارها، الأولى: محيطة بالحرم الشريف، وهي الأغلى عالميا مقارنة بأسعار الأراضي في لندن، والأخرى تشمل الأراضي القريبة من الحرم وتلك الموجودة في الضواحي، وهي الأغلى على مستوى المنطقة مقارنة بأسعار الأراضي في الرياض وجدة.
وأوضح عبد الله الزهراني المدير العام في مؤسسة السفير التضامني للإنشاءات والمقاولات أن مؤشر السوق لن يتأثر خلال شهر رمضان، حيث من المتوقع أن يكثر فيه البيع والشراء, خاصة الفلل وشقق التمليك، وتقل حركة العرض والطلب وتداولات الأراضي بشكل بسيط, الأمر الذي لن يكون ملاحظا بشكل واضح، مؤكدا أن السوق العقارية ستظل متمسكة بارتفاعها بالرغم من الركود الاقتصادي الذي يلازم الشهر من كل عام في مختلف القطاعات، وذلك نظير تفرغ عديد من المستثمرين للعبادة، ومراجعة حساباتهم بشكل وقتي خلال الشهر، ومراجعة ما تم إنجازه من صفقات منذ مطلع العام، خاصة أن الشهر يعتبر نهاية الربع الثالث من العام الهجري.
ويرى الزهراني أن منطقة العزيزية الأقرب للحرم تعتبر من المناطق المرشحة لجذب الاستثمارات والتوجهات والاهتمامات العقارية خلال شهر رمضان هذا العام، مرجعاً ذلك لكون المنطقة تعد الأقرب للمشاعر المقدسة وترتبط بجدة عبر طرق دائرية جديدة، إضافة إلى أنها تعد أيضا منطقة حضرية جديدة تمتلك فرصة لبناء مدينة للحجاج حديثة، إضافة إلى أن المساحات في المنطقة المركزية باتت تتقلص نظير وجود مشاريع تطويرية تقام حالياً وعمليات نزع كبيرة يجري العمل عليها.
#4#
وزاد الزهراني: "إن منطقة العزيزية ليست منطقة مستقلة بذاتها، ولكنها امتداد طبيعي للمنطقة المركزية، وهي مناسبة لإنشاء أبراج سكنية مخصصة للحجاج والمعتمرين لارتباطها بالحرم عبر شبكة حديثة من الأنفاق، كما أن المنطقة تبعد مسافة خمسة كيلومترات عن الحرم المكي ونصف كيلو عن منى، وتزدحم حالياً بعدد كبير من المشاريع العقارية من خلال شراء الأراضي وبناء الأبراج السكنية فيها".