شركات قطاع النقل محدودة والسوق ترقب طروحات إضافية لتوسيع قاعدة الاستثمار

قطاع النقل في ظل الطفرة التي يعيشها الاقتصاد السعودي لا يعكس الواقع بل يعكس نوعا من التراجع السلبي ولعل عدد شركاته القليل هو السبب في وضع القطاع ونموه. وهناك حاجة فعلية لدخول عدد من الشركات في السوق لتوسعته وتوفير فرص استثمارية للمستثمر السعودي. فقطاع النقل عادة ما يتأثر بالنشاط الاقتصادي إيجابا وهو ما لا نلمسه حاليا من خلال أداء شركات القطاع أو من حركة القطاع بالرغم من التفاؤل الذي لمس من خلال تقييم السوق للقطاع وشركاته.
النتائج التالية تعكس بداية التحسن والتفاؤل من طرف السوق والمستثمرين ولعل ما حرك المستثمرين اتجاهات الاقتصاد وانخفاض مكررات الأرباح لبعض شركات القطاع. ولعل السوق ينتظر نموا كبيرا وخاصة في مجال النقل ليرتفع الطلب، وبالتالي ينتظر قفزة قوية في الربحية وقفزة قوية في المبيعات نظرا لأن حجم التحرك الحالي لا يزال محدودا. والسوق في الواقع هو مرآة أداء الشركات والتفاعل عادة ما يكون سريعا، حيث يتحرك السعر صعودا وهبوطا حسب الظروف الاقتصادية والطلب على المنتجات.

المتغيرات المستخدمة

كالعادة سيتم التعامل مع السعر وربح الشركة وإيرادها من خلال النمو الربعي (نمو الربع الحالي مقارنة بالسابق) والنمو المقارن (نمو الربع الحالي بالربع المماثل من العام الماضي). كما سيتم الربط بين السعر والربح في مكرر الربح والربح والإيراد في هامش صافي الربح ودرجة التحسن فيه. وسيتم إلقاء الضوء على دور المصادر الأخرى في دعم الربحية للشركات. المتغيرات السابقة توجهنا للتعرف على كفاءة السوق وسلامة توجهها من خلال العلاقة بين الربح والإيراد والسعر، وبالتالي توجهها نحو الاتجاه الصحيح من عدمه.

قطاع النقل السعودي حتى منتصف عام 2009

خلال الربع الثاني من عام 2009 حقق القطاع ربحا بلغ 123.493 مليون ريال نتج عنه تراجعا ربعيا بلغ 23.93 في المائة وتراجعا مقارنا بلغ 30.02 في المائة، نصفيا حقق القطاع ربحا بلغ 285.83 مليون ريال بنسبة تراجع 21.63 في المائة. السابق كان متوافقا مع الإيرادات التي بلغت 729.579 مليار ريال بتراجع ربعي 14.38 في المائة وتراجع مقارن 23.4 في المائة، ونصفيا حقق القطاع 1.582 مليار ريال بنسبة تراجع 12.99 في المائة. المؤشر كان متذبذبا حيث بلغ 3311.87 بنسبة نمو ربعي 13.82 في المائة (التوقعات عكس تراجع الربح والإيراد وكانت إيجابية) وكان الهبوط المقارن 45.23 في المائة وهو مماثل للنصفي. البيانات الخاصة بالهامش كانت سلبية ربعيا ومقارنا مما يعكس تراجعا في السيطرة على المصروفات ربعيا. المؤشر لم يتوافق مع الاتجاه السلبي في التراجع الربعي والمقارن حيث كان النمو سلبيا. وبالتالي وعلى وتيرة نصف العام نجدها سلبية وبمعدلات متوافقة. والسؤال هل المستقبل سيكون موجبا؟ التوقعات تعتبر إيجابية وحققت نوعا من التحسن هنا خاصة أن نتائج الربع الثاني أكدت الاتجاه الإيجابي للسوق ولكن أداء الشركات لم يساند تحسن التوقعات هنا.

شركة النقل البحري

الشركة حققت تراجعا ربحيا ربعيا 28.73 في المائة وربحيا ومقارنا أيضا حققت نموا سلبيا عند 45.78 في المائة، وكان حجم الربح من مصادر أخرى كبيرا هنا، حيث نجد تأثيره في صافي الربح ملموس، حيث بلغ 59.54 في المائة، في حين تراجعت الإيرادات ربعيا 25.41 في المائة وتراجعت مقارنا 34.89 في المائة. السعر نما إيجابا ربعيا وسلبا مقارنا وبمعدلات تفوق انخفاض الربح وعند 10.32 في المائة و50.79 في المائة. النتيجة المتوقعة هي انخفاض مكرر الربح عند 8.59 مرة. نصفيا نجد أن الربح أصبح 258.699 مليون ريال بتراجع في النمو 30.39 في المائة والإيراد بلغ 995.658 مليون وتراجع هنا الإيراد بنحو 20.35 في المائة، وحسب هامش الربح تظهر لنا أن التراجع من ضغط المصروفات الذي تراجع بمعدل 12.61 في المائة. النتائج تعكس وضعا متباعدا في التقييم من طرف السوق وللمستثمرين كما هو واضح.

شركة النقل الجماعي

الشركة حققت نموا في تراجع الخسائر ربعيا 20.82 في المائة ومقارنا حققت نموا إيجابيا عند 85.6 في المائة، وكان حجم الربح من مصادر أخرى كبيرا هنا وإن كان أعلى من مستوى النقل البحري، حيث نجد تأثيره في صافي الربح ملموس، حيث بلغ 105.63 في المائة، في حين نمت الإيرادات ربعيا 13.14 في المائة ومقارنا 4.25 في المائة. السعر نما إيجابا ربعيا وسلبا مقارنا وبمعدلات تفوق تذبذب الإيراد وعند 3.68 في المائة و39.64 في المائة. النتيجة المتوقعة هي انخفاض مكرر الربح عند 15.39 مرة. نصفيا نجد أن الخسارة أصبحت 16.069 مليون ريال بتحسن في النمو 70.52 في المائة والإيراد بلغ 322.395 مليون ونما هنا الإيراد بنحو 3.48 في المائة، وحسب هامش الربح يظهر لنا أن التراجع في المصروفات الذي تحسن بمعدل 71.51 في المائة. النتائج تعكس وضعا متقاربا في التقييم من طرف السوق وللمستثمرين كما هو واضح.
شركة بدجت السعودية

الشركة حققت نموا ربحيا ربعيا 7.91 في المائة وربحيا مقارنا حققت نموا إيجابيا عند 3.49 في المائة، وكان حجم الربح من مصادر أخرى صغيرا هنا، حيث نجد تأثيره في صافي الربح غير ملموس، حيث بلغ 1.89 في المائة، في حين نمت الإيرادات ربعيا 0.54 في المائة ونمت مقارنا 1.87 في المائة. السعر نما إيجابا ربعيا وسلبا مقارنا وبمعدلات تفوق تذبذب الربح وعند 29.85 في المائة و44.13 في المائة. النتيجة المتوقعة هي انخفاض مكرر الربح عند 11.45 مرة . نصفيا نجد أن الربح أصبح 41.39 مليون ريال بتحسن في النمو 4.00 في المائة والإيراد بلغ 238.544 مليون وتحسن هنا الإيراد بنحو 5.16 في المائة، وحسب هامش الربح تظهر لنا أن هناك تراجع نتيجة ضغط المصروفات الذي تراجع بمعدل 1.1 في المائة. النتائج تعكس وضعا متقاربا في التقييم من طرف السوق وللمستثمرين كما هو واضح.

شركة مبرد

الشركة حققت نموا ربحيا ربعيا 320.11 في المائة وربحيا مقارنا حققت نموا سلبيا عند 77.42 في المائة، وكان حجم الربح من مصادر أخرى متوسطا هنا وإن كان قريبا من مستوى النقل البحري، حيث نجد تأثيره في صافي الربح ملموسا، حيث بلغ 57.8 في المائة، في حين نمت الإيرادات ربعيا 15.79 في المائة وتراجعت مقارنا 23.19 في المائة. السعر نما إيجابا ربعيا وسلبا مقارنا وبمعدلات تفوق تذبذب الربح وعند 73.11 في المائة و14.58 في المائة. النتيجة المتوقعة هي ارتفاع مكرر الربح عند 77.05 مرة. نصفيا نجد أن الربح أصبح 1.8 مليون ريال بتراجع في النمو 76.68 في المائة والإيراد بلغ 25.114 مليون وتراجع هنا الإيراد بنحو 14.49 في المائة وحسب هامش الربح تظهر لنا أن التراجع من ضغط المصروفات الذي تراجع بمعدل 72.73 في المائة. النتائج تعكس وضعا متفاوتا في التقييم من طرف السوق وللمستثمرين كما هو واضح.

مسك الختام

القطاع لا يزال يعكس عددا صغيرا من الشركات ولم يتم دخول قطاع النقل الجوي أو البري بقوة مع توافر شركات مماثلة وحتى يعكس القطاع حقيقة وحجم السوق يحتاج لمزيد من الشركات فيه.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي