الصناديق السيادية تتجه للاستثمار الآمن في السندات

الصناديق السيادية تتجه للاستثمار الآمن في السندات

أكد مسؤول مصرفي حديث، أنه نتيجة للأزمة المالية، بدأت صناديق الثروة السيادية الابتعاد عن الأسهم والاتجاه للسندات المحمية من التضخم والتي تعتبر أكثر أمانا. وقال مسؤول تنفيذي بارز في «بي. إن. بي باريبا إينفستمنت بارتنرز» إن قطاع الصناديق السيادية الذي يبلغ حجمه نحو ثلاثة تريليونات دولار، الذي يستثمر ثروات الدول للأجيال القادمة شهد تقلبات حادة خلال الأزمة وخسر عشرات المليارات من الدولارات بسبب تراجع الأسهم العالمية.
وتقدر الصناديق أن نحو 80 مليار دولار من استثماراتها في البنوك انخفضت قيمتها.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

أكد مسؤول مصرفي حديث أنه نتيجة للأزمة المالية، بدأت صناديق الثروة السيادية الابتعاد عن الأسهم والاتجاه للسندات المحمية من التضخم والتي تعتبر أكثر أمانا. وقال مسؤول تنفيذي بارز في «بي.إن.بي باريبا اينفستمنت بارتنرز» إن قطاع الصناديق السيادية الذي يبلغ حجمه نحو ثلاثة تريليونات دولار الذي يستثمر ثروات الدول للأجيال القادمة شهد تقلبات حادة خلال الأزمة وخسر عشرات المليارات من الدولارات بسبب تراجع الأسهم العالمية.
وتقدر الصناديق أن نحو 80 مليار دولار من استثماراتها في البنوك انخفضت قيمتها. وقال جاري سميث المسؤول عن البنوك المركزية والمؤسسات والصناديق السيادية في باريبا لـ «رويترز» إن الاتجاه للاستثمار في أدوات الدخل الثابت سيستمر لعدة سنوات. وأضاف «صناديق الثروة السيادية تأسست في الأصل للاستثمار في الأسهم. كان هذا هو سبب وجودها. لكنها تشعر بعدم ارتياح بسبب تقلص (الأصول التي تديرها). عزز ذلك من رغبتها في استثمارات أكثر أمانا.»
وتابع «هناك إقبال أكبر من جانب المؤسسات الرسمية ومنها الصناديق السيادية على الأصول المحمية من التضخم مثل السندات. كما زاد الإقبال على الاستثمار في أدوات الدخل الثابت».
وقال سميث إنه نتيجة لخسائرها بسبب الأزمة المالية عادت الصناديق إلى هدفها الأساسي وهو تحقيق الاستقرار في الاقتصاد». وأضاف «هذا التحول يمكن في الواقع تفسيره بإعطاء الأولية للاستقرار الاقتصادي. ولن نشهد عودة نسبة الاستثمارات في أدوات الدخل الثابت إلى ما كانت عليه قبل أزمة الائتمان. كانت هذه صدمة ستجعل نسبة الاستثمارات في هذه الأدوات.. تستمر لسنوات عديدة». ويدير «بي.إن.بي باريبا اينفستمنت بارتنرز» أموالا لنحو 33 مؤسسة حكومية على مستوى العالم. وقبل أيام، أوضحت سينثيا سويني بارنز رئيسة قسم الصناديق السيادية في وحدة إدارة الأصول العالمية التابعة لبنك HSBC إن صناديق الثروة السيادية التي تدخر الأموال للأجيال القادمة بدأت تسترد شهيتها للاستثمار في أصول حقيقية تدر دخلا ومكاسب رأسمالية.
وقالت سويني بارنز التي ترأس فريقا يقدم المشورة للصناديق السيادية والمؤسسات فوق القومية إن مؤسستها حصلت على تفويضات تقدر بأكثر من مليار دولار من صناديق الثروة السيادية منذ بداية العام. وتشكل صناديق الاستثمار التي تملكها الدول - أغلبيتها من الأسواق الناشئة - صناعة تقدر بنحو ثلاثة تريليونات دولار تدير الأرباح القومية الاستثنائية من مصادر مثل فوائض النفط والسلع والتجارة. ولكنها أصبحت من أكبر ضحايا أزمة الائتمان العالمية بعد أن ضخت نحو 80 مليار دولار في شراء أسهم في قطاع البنوك لتنهار قيمة تلك الاستثمارات في غضون أشهر قليلة.ومع ارتفاع أسعار الموارد ومستويات التصدير فإن الثقة المتزايدة بتعاف اقتصادي وشيك تضع ضغوطا على صناديق الثروة السيادية لتسعى إلى تحقيق عوائد على استثماراتها مرة أخرى للادخار من أجل الأجيال القادمة. وذكرت سويني بارنز في مقابلة أواخر الأسبوع الماضي مع «رويترز» منذ نهاية الربع الأول قلت الاضطرابات المرتبطة بوتيرة التراجع الاقتصادي. الصناديق السيادية مازالت تشهد تدفقات داخلة. وأضافت «إنهم واقعون أيضا تحت ضغط - في ظل معدل الفائدة المنخفض – للاستثمار بما يتوافق مع التفويضات الممنوحة لهم. سيكون عليهم في النهاية أن يستثمروا وإلا فربما يتعين عليهم إعادة الأموال للبنك المركزي مرة أخرى».

الأكثر قراءة