السوق تعود إلى مستويات منتصف تموز
تراجع المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية هذا الأسبوع إلى مستوياته منتصف تموز (يوليو) الماضي بخسارته 223 نقطة شكلت نسبتها 4 في المائة عن إغلاق الأسبوع الماضي، وشهدت جميع الشركات البالغ عددها 133 انخفاضات متفاوتة في قيم أسهمها ماعدا تسع شركات حققت ارتفاعاً متواضعاً، وجاء الضغط على حركة المؤشر بشكل أساسي من انخفاض سهم «سابك» الذي شهد تذبذبات حادة ومفاجئة ليغلق نهاية الأسبوع على انخفاض نسبته 8 في المائة.
كما أسهم قطاعا «المصارف» و»الاتصالات» أيضاً في التأثير السلبي في حركة المؤشر الأمر الذي أعاق مسيرته الإيجابية خلال الأسابيع الماضية، وعلى الرغم من العوامل الاقتصادية الخارجية التي قد تبرر على أنها العامل المهم في تلك الانخفاضات الحادة، التي تمثلت في عمليات جني الأرباح في الأسواق المالية العالمية وانخفاض أسعار النفط إلى دون مستويات 70 دولار للبرميل، إلا أن عامل المضاربة في السوق المحلية كان له الأثر الأبرز والواضح في تعاملات الأسبوع، فالتذبذب الحاد الذي شهده سهم «سابك» وعدم استقراره السعري خلال التعاملات اليومية عكس بشكل واضح المضاربات حتى على الأسهم ذات الأوزان الكبيرة. وفي ظل تلك الأجواء المضاربية تصبح محددات حركة السوق أكثر تشوهاً وبعيدة عن التفسير المنطقي فمن المؤكد أن الأسواق المالية تتأثر ببعضها ومنها تأثر سوق الأسهم السعودية بحركة الأسواق العالمية، إلا أن الاستجابة ضمن اتجاه واحد فقط تضع بعض التساؤلات حول أسباب ذلك، التي قد تفسر بعدم ارتقاء السوق المحلية إلى الكفاءة المطلوبة وسيطرة طابع المضاربة الفردي عليها. والسيولة التي شهدتها التعاملات حديثا في معظمها بعيدة عن الاتجاه الاستثماري وتبحث عن الربح السريع، إلا أنها انعكست على شكل خسائر كبيرة خصوصاً في أسهم «قطاع التأمين»، الذي شهد ارتفاعات مبالغ فيها خلال الفترة الماضية.
ومع عودة الأسواق العالمية للانتعاش وشطب خسائرها خلال اليومين الماضيين وارتفاع أسعار النفط نهاية الأسبوع عند مستوى 72 دولارا للبرميل، يتوقع أن يعوض المؤشر العام خسائره هذا الأسبوع خلال الأسابيع المقبلة بناء على المؤشرات المالية المستقبلية للشركات والاقتصاد المحلي وفي ظل استقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية. وما شهده هذا الأسبوع من انخفاضات ما هو إلا عمليات جني أرباح استغلت من قبل البعض للهبوط بالأسعار إلى مستويات مبالغ فيها للشراء بأسعار مغرية للاستفادة من الاتجاه الإيجابي لحركة السوق طويلة الأجل.