دبي: أكبر مركز تسوق في العالم يخطب ود الخليجيين والسياح

دبي: أكبر مركز تسوق في العالم يخطب ود الخليجيين والسياح

تقول شركات تجزئة إن الشهرين الأخيرين شهدا ارتفاعا كبيرا في المبيعات في مركز تسوق في دبي هو الأكبر في العالم مع انتهاز السياح القادمين من دول الأسواق الصاعدة فرص الشراء بأسعار مخفضة لكن المبيعات مازالت دون التوقعات.
وافتتح مركز (مول دبي) التجاري في تشرين الثاني (نوفمبر) عندما كانت الأزمة المالية تجتاح العالم بشكل أدى إلى انهيار ثقة المستهلكين في حين كانت منطقة الخليج على حافة الركود الاقتصادي.
ومركز التسوق العملاق جزء من مشروع بقيمة 20 مليار دولار لشركة إعمار العقارية ويضم نحو 900 متجر فضلا عن حلبة للتزلج على الجليد وحوض أسماك كبير. كانت شركات التجزئة قد استعدت لتباطؤ المبيعات في الصيف بعد أداء مخيب للآمال في النصف الأول من العام هوت فيه المبيعات نحو 30 في المائة. وقال راهول جادهاف المدير لدى سلسلة متاجر كارتيير «نشهد ارتفاعا في المبيعات وتزايدا في إقبال المستهلكين» مضيفا أن المبيعات زادت «ما بين 20 و30 في المائة منذ آذار (مارس)».
وقال جادهاف إن السياح وأغلبهم من منطقة الخليج والصين شكلوا معظم زبائن الفرع. ويوجد في دبي أكثر من 40 مركز تسوق وهي ثاني أكبر مقصد للسائحين
في العالم العربي بعد مصر.
وتستضيف الإمارة مهرجانا سنويا للتسوق يجذب مليوني زائر. ويسهم قطاع التجزئة بنحو ثلث الناتج الاقتصادي.
وبسبب التباطؤ الاقتصادي يتوجه السياح إلى مناطق قريبة من أوطانهم هذا العام، حيث فضلوا السفر داخل منطقة الخليج في حين عززت الزيادة في عدد الزوار الصينيين الإنفاق في مركز التسوق.
وبحسب أحدث بيانات دائرة السياحة في دبي، زاد عدد النزلاء الصينيين في فنادق دبي 14 في المائة في الربع الأول من 2009 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
وتشير تقديرات لوكالة هانتر إنترناشونال توريزم وهي إحدى أكبر وكالات السفر الصينية ولها مكتب في دبي إلى زيادة بنسبة 30 في المائة في عدد السياح الصينيين في الإمارات في أيار (مايو) وحزيران (يونيو) مقارنة بالشهرين السابقين.
ويشكو بعض تجار التجزئة من أن عدد مواطن الجذب في (مول دبي) - علاوة على ارتفاع التكلفة الإيجارية - يجعلان مركز التسوق مقصدا لمشاهدة المعالم أكثر من كونه مكانا للتسوق.
وقال نايلش خالخو الرئيس التنفيذي لشركة شرف دي.جي لبيع الإلكترونيات «تراجعت السياحة .. وانخفض إقبال المقيمين على التسوق والأوقات صعبة .. ينبغي أن يكون المركز التجاري أكثر نشاطا في جعل نفسه مميزا».
وأضاف أن تكاليف التشغيل مرتفعة والمبيعات ليست «بالمستوى المطلوب» وأنه ينبغي زيادة عدد العملاء لتنشيط الشراء. وقالت جاكيز إلكترونيكس وهي شركة إقليمية أخرى لبيع الإلكترونيات بالتجزئة إنه رغم ارتفاع المبيعات بنسبة 25 إلى 28 في المائة على مدى الشهرين الأخيرين إلا أنها مازالت أقل بنسبة 60 في المائة عما كان متوقعا قبل افتتاح المركز.
كما يتعين على شركات التجزئة في (مول دبي) التكيف مع عقود إيجارية وقعت وقت ذروة الازدهار العقاري في الإمارة قبل التراجع الاقتصادي في الخريف الماضي.
وقال لوران باتريك جالي محلل شؤون التجزئة في شعاع كابيتال إنه قد تجرى بعض التعديلات على إيجارات مراكز التسوق في دبي مع بدء تشغيل مساحات تجزئة جديدة في العام المقبل. وأضاف أنه قد يكون هناك وجه آخر لزيادة الإنفاق في الصيف إذ قد يعني إنفاقا أقل صوب نهاية العام.

الأكثر قراءة