الحكومة السويسرية تحقق أرباحا من بيع حصتها في «يو بي إس»

الحكومة السويسرية تحقق أرباحا من بيع حصتها في «يو بي إس»

قال مصدر أمس الخميس إن سويسرا باعت حصتها في بنك يو بي إس أكبر بنك في البلاد عند الحد الأعلى لنطاق سعري محققة بذلك أرباحا من وراء خطة الإنقاذ التي أبرمتها العام الماضي مع البنك.وجاء بيع الحصة التي تبلغ 9 في المائة من أسهم البنك بعد يوم من موافقة سويسرا على الكشف عن أسماء آلاف من عملاء البنك الأمريكيين الأثرياء لواشنطن لتسوي بذلك نزاعا نال من سرية نظامها المصرفي. وقالت الولايات المتحدة إنها ترصد حاليا مؤسسات وأفرادا متورطين في تهرب ضريبي.
وذكرت السلطات السويسرية أن عملية البيع أظهرت أن «يو بي إس» نهض من عثرته بعد أن كان من أكبر ضحايا أزمة الائتمان وأن رد فعل الأسواق كان إيجابيا من خلال رفع أسهم البنك.
وقالت فيونا سوافيلد محللة البنوك في اكسيكوشن ليمتد «عملية البيع، كانت منتظرة منذ فترة طويلة وزوال الخطر سيدعم المعنويات فضلا عن تسوية مسألة الضرائب الأمريكية التي أعلنت أمس الأول». وقال المصدر المطلع إن سويسرا باعت 332 مليون سهم بسعر 16.50 فرنك سويسري للسهم وهو الحد الأعلى لنطاق سعري بين 16 و16.50 فرنك وتجاوزت طلبات الاكتتاب المعروض ما بين ثلاث وخمس مرات.ويعني هذا حصول الحكومة على 5.5 مليار فرنك (5.1 مليار دولار) إلى جانب 1.8 مليار فرنك تعويضا عن خسارة في أسعار الفائدة على أوراق قابلة للتحويل إلزاميا، محققة بذلك أرباحا عن الستة مليارات فرنك التي دفعتها في تشرين الأول (أكتوبر) في إطار سلسلة من الإجراءات الطارئة.
وكانت سويسرا والولايات المتحدة الأمريكية قد وقعتا أمس الأول اتفاقا بشأن الدعوى القضائية المقامة حاليا ضد «يو بي إس» التي تطالب فيها واشنطن بالحصول على بيانات عملاء تقول إنهم تهربوا من دفع الضرائب. ومن المقرر أن تتسلم واشنطن بيانات 4450 عميلا خلال عام واحد، وفي المقابل ستخفف الولايات المتحدة الأمريكية من جميع الإجراءات الأحادية للحصول على معلومات بشأن عملاء البنك السويسري.
وذكرت حينها وكالة الأنباء الألمانية أن الاتفاقية ستؤدي إلى تعليق الدعوى القضائية المقامة ضد فرع مصرف يو بي إس في مدينة ميامي في ولاية فلوريدا الأمريكية لحين وصول البيانات إلى الإدارة الأمريكية.
وكانت الولايات المتحدة قد أقامت الدعوى القضائية في وقت سابق من العام الجاري وطالبت خلالها المصرف السويسري بتسليم بيانات بشأن 52 ألف عميل، فيما ذكرت الحكومة السويسرية أن قوانين سرية البنوك المطبقة لديها تحظر على البنك تقديم مثل تلك النوعية من البيانات .
وكانت الاتفاقية قد شهدت نزاعا قانونيا طويلا بين المفاوضين السويسريين والأمريكيين حول الحصول على أسماء عملاء البنك الأمريكيين المشتبه في استغلالهم حسابات سرية في البنك لإخفاء أصول والتهرب من الضرائب الأمريكية.

الأكثر قراءة