100 مصرفي ومحام ودائن يشاركون في محادثات ديون «سعد» و«القصيبي»

100 مصرفي ومحام ودائن يشاركون في محادثات ديون «سعد» و«القصيبي»

أفادت مصادر بأن حل المشكلات المالية التي تسببت فيها مجموعتان سعوديتان تباشران عملية إعادة هيكلة لديون هائلة، سيستغرق سنوات على الأرجح، وذلك بعد انتهاء محادثات أولية بشأن التزامات بمليارات الدولارات بشكل مخيب للآمال. وبحسب ''رويترز'' فقد شارك نحو 100 من المسؤولين المصرفيين والمحامين والدائنين والمحاسبين في المحادثات التي عقدت قبل يومين لتقييم مجموعة معقدة من العقود والالتزامات والدعاوى القانونية المرتبطة بمجموعتي سعد وأحمد حمد القصيبي وإخوانه السعوديتين.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

أفادت مصادر أن حل المشكلات المالية التي تسببت فيها مجموعتان سعوديتان تباشران عملية إعادة هيكلة لديون هائلة سيستغرق سنوات على الأرجح وذلك بعد انتهاء محادثات أولية بشأن التزامات بمليارات الدولارات بشكل مخيب للآمال.
وشارك نحو 100 من المسؤولين المصرفيين والمحامين والدائنين والمحاسبين في المحادثات التي عقدت قبل يومين لتقييم مجموعة معقدة من العقود والالتزامات والدعاوى القانونية المرتبطة بمجموعتي سعد وأحمد حمد القصيبي وإخوانه السعوديتين.
وهزت مشكلات ديون المجموعتين والمعارك القانونية التي أعقبتها القطاع المالي في الشرق الأوسط وألقت بظلال من الشكك على الإطار التنظيمي في المنطقة وممارسات الإقراض.
ولا يزال من غير الواضح حجم الديون التي ربما يجري شطبها. وتدور تقديرات نشرت في وسائل إعلام بين ستة وعشرة مليارات دولار رغم أن مسؤولين مصرفيين خليجيين يقولون خلف الأبواب المغلقة إن التكلفة ربما تصل إلى 22 مليار دولار مع تضرر نحو 120 بنكا.
وقال مصرفي كبير مقيم في أبو ظبي شارك في الاجتماع لوكالة رويترز أمس الخميس «لم يسفر الاجتماع عن شيء، ولا توجد خطة عمل. نأمل في عقد اجتماع آخر لكن لم يتحدد موعد».
ونظمت مجموعة القصيبي الاجتماع في دبي ويعتقد أنه سيكون الأول ضمن عدد كبير من الاجتماعات، ويقول محامون ومصرفيون معنيون إن مشكلات الديون تؤثر في عشرات الشركات المالية في أنحاء المنطقة وخارجها.
وقال محام مطلع على الوضع «مازالت القضية في مرحلة الفحص الفني، ما هي الالتزامات المستحقة لمختلف المؤسسات، وما هي الادعاءات القانونية؟»، وأضاف «سيكون هناك عدد وافر من الاجتماعات على مستويات مختلفة، قد يستغرق حل ذلك سنوات».
وقال المصرفي المقيم في أبو ظبي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب تتعلق بالسرية «لا يوجد كثير من الوضوح حتى الآن بشأن إعادة هيكلة الديون، ربما يستغرق الأمر بعض الوقت». وتابع يقول «قدمت مجموعة القصيبي ملخصا عاما بشأن المسألة، جرت مناقشات بشأن الأرقام، لكن لا يوجد شيء ملموس. ما يرغب الدائنون في معرفته هو كيف ستسدد المجموعتان ديونهما ومتى؟ وهذا غير واضح».
وقبل أيام، أظهرت بيانات حديثة المخصصات التي جنبتها البنوك السعودية في الربع الثاني من العام الجاري، فيما يعتقد أنها تأتي تحسبا لتعثر بعض الشركات في سداد قروضها، خاصة مع إعلان تعثر شركتي سعد والقصيبي. وكانت زيادة المخصصات متوقعة على نطاق واسع بعد أن أعلنت عديد من بنوك المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة تفاصيل تعرضها لمجموعتي سعد وأحمد حمد القصيبي وإخوانه السعوديتين المكبلتين بالديون. وجنب مصرف الراجحي أعلى مخصصات لخسائر القروض هذا العام وبلغت 421.6 مليون ريال لتغطية خسائر قروض خلال الربع الثاني من العام الجاري.
ورفع البنك السعودي للاستثمار مخصصات خسائر القروض خلال الربع الثاني بواقع 11 مرة مقارنة بمستوياتها قبل عام، وسجل البنك السعودي للاستثمار أرباحا بلغت 55 مليون ريال خلال الربع الثاني من العام مقارنة بخمسة ملايين ريال في كل من الربع الأول من عام 2009 والربع الثاني من عام 2008، وتراجعت الأرباح الصافية للبنك 32.8 في المائة خلال الربع الثاني.
وأوضح البنك العربي الوطني أنه جنب مخصصات تزيد ثلاث مرات على مستواها قبل عام لتبلغ 73.9 مليون ريال وهي أعلى مخصصات فصلية في عدة أعوام. وسجل البنك انخفاضا بنسبة 0.8 في المائة في أرباحه في الربع الثاني.
وخالف بنك الرياض الاتجاه العام بخفض المخصصات إلى 45.5 مليون ريال من 467.7 مليون ريال قبل عام. وشهد البنك ارتفاعا في أرباحه في الربع الثاني بنسبة 1.8 في المائة. وأفادت بيانات أن البنك السعودي الفرنسي جنب مخصصات بلغت قيمتها 119.9 مليون ريال لتغطية خسائر قروض خلال الربع الثاني. ووفقا للبيانات جنبت مجموعة سامبا المالية ثاني أكبر بنك في المملكة من حيث القيمة السوقية مخصصات بلغت 97.3 مليون ريال لتغطية خسائر قروض خلال الربع نفسه بعد تجنيب 203 ملايين ريال في الربع الأول و141.6 مليون ريال في الربع الأخير من العام الماضي. والمعلوم أن البنوك السعودية ربحت في النصف الأول من العام الجاري 12.76 مليار ريال أرباحا، وهذا يعني أنها تراجعت طفيفا بنسبة 4.4 في المائة مقارنة بأرباح النصف الأول من عام 2008 مع ما كانت تتمتع به من ميزات وظروف مساعدة بشكل أكبر في العام الماضي عن العام الجاري، ففي النصف الأول من العام الماضي لم تكن بوادر الأزمة المالية العالمية قد بدت، وذلك مع استثناء أرباح مصرف الإنماء، حيث لم تكن له أرباح في الفترة المقابلة (النصف الأول من عام 2008). وجنب البنك الأهلي، أكبر بنك سعودي من حيث الأصول، مخصصات بقيمة 425.1 مليون ريال خلال الربع الثاني لتغطية خسائر قروض. وهذا هو أعلى مستوى مخصصات تعلنه البنوك المحلية حتى الآن. ووفقا لبيانات مالية جنب البنك غير المدرج في سوق الأسهم مخصصات بقيمة 56.3 مليون ريال في الربع الثاني من العام الماضي.

الأكثر قراءة