بيانات المخزون الأمريكي تعيد النفط فوق 71 دولارا

بيانات المخزون الأمريكي تعيد النفط فوق 71 دولارا

ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي دولارين أمس بعد أن أظهر تقرير للحكومة الأمريكية هبوطا كبيرا لمخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي على خلاف التوقعات مع هبوط الواردات.
وفي بورصة نيويورك التجارية نايمكس إل ارتفع سعر عقود الخام الأمريكي الخفيف لشهر أيلول (سبتمبر) 2.11 دولار أو 3.05 في المائة إلى 71.30 دولار للبرميل بعد أن جرى تداوله في نطاق من 68.05 دولار إلى 71.35 دولار.
وكان الخام قد تراجع في بداية تداولات أمس دون مستوى 69 دولارا للبرميل بعد أن تسبب انخفاض قارب 5 في المائة في الأسهم الصينية في انتشار المخاوف في الأسواق العالمية بشأن قوة الانتعاش الاقتصادي العالمي.
وارتفعت الأسعار أكثر من 3 في المائة في الجلسة السابقة بفضل بوادر على احتمال بداية تحسن الطلب على النفط في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم. أما الآن فقد تزعزعت الثقة في ظل رغبة المستثمرين لتحمل المخاطر المرتبطة ارتباطا وثيقا بالنمو في الصين.
وفي أثناء التداولات تراجع سعر النفط الخام الأمريكي الخفيف تسليم أيلول (سبتمبر) 22 سنتا إلى 68.97 دولار للبرميل، وذلك بعد أن سجل مستوى متدنيا في وقت سابق من الجلسة عند 68.54 دولار.
وكذلك تراجع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي تسليم تشرين الأول (أكتوبر) 47 سنتا إلى 71.90 دولار. وقال بول هاريس رئيس وحدة إدارة مخاطر الموارد الطبيعية في الأسواق العالمية لدى بنك آيرلندا «كانت الأخبار الجيدة التي دفعت الأسواق خلال معظم فترة الصيف تأتي من الصين لقد بدا أنها تتصدر العودة إلى تحقيق النمو العالمي».
وتراجعت الأسهم في بورصة شنغهاي إلى أدنى مستوياتها خلال شهرين لتسجل انخفاضا بلغ نحو 20 في المائة في أسبوعين فقط إلا أنها لا تزال مرتفعة أكثر من 50 في المائة عن مستواها في بداية العام الجاري. وتراجعت الأسهم الأوروبية في تعقب لأداء الأسهم الصينية بينما افتتحت العقود الأمريكية الآجلة على انخفاض. ودعُمت أسعار النفط بيانات معهد البترول الأمريكي التي صدرت في وقت متأخر أمس الأول التي أشارت إلى أن مخزونات النفط الخام الأمريكية هبطت الأسبوع الماضي بمقدار 6.1 مليون برميل في حين كانت التوقعات تشير إلى زيادة قدرها 1.3 مليون برميل.
وسجلت مخزونات المشتقات الوسيطة التي تشمل زيت التدفئة والديزل زيادة بلغت 1.5 مليون برميل أو أكثر من ضعفي متوسط توقعات المحللين في حين سجلت مخزونات البنزين انخفاضا أقل من المتوقع.
ويترقب المتعاملون أيضا تحركات العواصف في منطقة حوض الأطلسي فقد يؤدي أي تعطيل محتمل للإنتاج إلى ارتفاع الأسعار. وفي تلك الأثناء قال وزير النفط الكويتي إن بلاده لا ترى ضرورة لتغيير مستويات الإنتاج المستهدفة لأوبك في اجتماع المنظمة في أيلول (سبتمبر) نظرا لان أسعار النفط مرضية.
وستعقد منظمة أوبك التي تضخ ما يزيد على ثلثي إنتاج العالم من النفط اجتماعا في فيينا في التاسع من أيلول (سبتمبر) لمناقشة سياسة الإمدادات. وحتى الوقت الراهن من 2009 ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من مثلي مستواها مدعومة بأسباب من بينها قرار (أوبك) خفض الإمدادات في السوق. وأظهرت إحصاءات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي أذيعت أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت نحو 2.4 في المائة الأسبوع الماضي مع تراجع الواردات وزيادة معدلات الإنتاج لدى المصافي.
وقالت الإدارة في تقريرها الأسبوعي إن واردات النفط الخام هبطت 1.42 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي الأمر الذي ساعد على هبوط المخزونات 8.4 مليون برميل إلى 343.6 مليون برميل.

الأكثر قراءة