المشاة يتساقطون في جسور جدة المتهالكة

المشاة يتساقطون في جسور جدة المتهالكة

أنشئت جسور المشاة الخشبية في جدة لتساعد المشاة على تجنب المخاطرة بأرواحهم، وهم يعبرون شوارع جدة الرئيسية المزدحمة، ولكن الإهمال، ونقص أعمال الصيانة أديا إلى أن تصبح بعض الجسور خطراً في حد ذاتها. وفي تقرير أعده الزميل حسن حتراش ونشرته الشقيقة عرب نيوز اتضح أن درجات هذه الجسور تتصدع مع مرور الوقت، وتبلى وتولد أفخاخاً، بحيث يمكن أن تلوي كاحلاً. وإن الجسر الذي يربط منطقتي الروضة بالفيصلية فوق شارع المدينة، على سبيل المثال، فيه كثير من الأماكن، حيث يمكن أن تحدث الإصابات والجروح. والأمر الذي يزيد الأمر سوءا هو نقص الإضاءة؛ ومن الشائع أن ترى العمال يعبرون تلك الجسور في الليل باستخدام هواتفهم الجوالة لتفقـّد الدرجات المحطمة. وقال أحد مشغلي المتاجر بالقرب من جسر مشاة الروضة الفيصلية، إن الناس ''في أغلب الأحيان'' يتعثرون بسبب عدم حذرهم. وأضاف ''برغم مسيري على هذا الجسر مرات عدة، ما زلت أسير بحذر، وأستخدم هاتفي الجوال كمصدر للضوء حين أسير على الجسر ليلاً''.وانتهز عامل باكستاني آخر، حيث رأى مصور عرب نيوز يلتقط صوراً للدرجات، الفرصة للتعبير عن شكواه. ''أين هي البلدية لتصلح هذه المشكلة؟''، كما قال، فاتحاً ذراعيه للأعلى. ''إنني أعبر هذا الجسر يومياً على مسؤوليتي الخاصة!''. أما بالنسبة لدور البلدية، فإنها تقول إنها تؤمّن أعمال صيانة منتظمة. وقال أحمد الغامدي المتحدث الرسمي للبلدية، في حديث صحيفة عرب نيوز الناطقة باللغة الإنجليزية الأربعاء الماضي إن المقاولين الذين استأجروا مساحات الإعلانات الكبيرة المعلقة على تلك الجسور يعملون على ترميم نصف جسور المشاة في المدينة البالغ عددها 22 جسراً. وكجزء من العقد، فإنه من المفترض بأولئك المقاولين أن يصلحوا الجسور، ولكن في معظم الأحيان، تبدو تلك الالتزامات معلقة ولا يتم الإيفاء بها. وأزال العمال في الآونة الأخيرة الألواح الخشبية لجسر المشاة الروضة الفيصلية بهدف تغيير لوحة الإعلانات الكبيرة. وحين تم الانتهاء من العمل، تم رفع الإعلانات بصورة مبعثرة على الجسر، بدلاً من وضعها كما كانت في السابق.وفي مقابلة خلال الفترة الأخيرة في صحيفة أخبار محلية، حث طارق فداك، رئيس المجلس البلدي البلدية على إظهار مزيد من الاهتمام إزاء جسور المشاة. وأشار إلى أن معظم جسور المشاة في أنحاء جدة في حالٍ يُرثى لها.وغالباً ما تكون الوسيلة الوحيدة للمشاة وراكبي الدراجات للوصول من منطقة إلى أخرى، وبخاصة فوق طريق المدينة، الذي يفصل المدينة بستة مسارب سريعة وطريق للخدمات، وفاصل أسمنتي في المنتصف. وفي إحدى الحوادث قبل نحو ثلاث سنوات، اصطدمت شاحنة مفرطة الحمولة بأحد الجسور القائمة على طريق مكة القديم وأصابته بضرر كبير؛ واستغرق الأمر عاماً كاملاً قبل أن يتمكن المشاة، وهم يشملون الطلاب من مدرسة ابتدائية في الجوار، من عبور الشارع المزدحم بسلام من جديد. وغالباً ما تنتشر القمامة على الجسور أيضاً، وولدت لوحات الإعلان التي تم تركيبها في الآونة الأخيرة أغطية عملاقة تخفي سلوكيات غير مشروعة. وإن الدليل على استخدام المخدرات يمكن رؤيته على بعض الجسور، مثل إبر تم التخلص منها. وقد أصبحت الجسور كذلك مأوى للمقيمين غير الشرعيين للنوم عليها أو ممارسة تجارة الشوارع.
وقال أحد بائعي الملابس الراسخين هناك على جسر مشاة فوق طريق المدينة إنه في الموقع نفسه منذ عامين، و''لا مرة'' رأى مسؤولا يعبر الجسر، ولا حتى أحدهم تفقد الجسر.

الأكثر قراءة