متخصص يؤكد ضرورة تفعيل الأطر التشريعية والتنظيمية والرقابية لقطاع التقسيط

متخصص يؤكد ضرورة تفعيل الأطر التشريعية والتنظيمية والرقابية لقطاع التقسيط

أكد متخصص في مجال الاستثمار والتعامل بالتقسيط أهمية تطوير قطاع التعامل بالتقسيط ووضعه ضمن أطر تشريعية وتنظيمية ورقابية ذات معايير عالية، خصوصا أن مفهوم التقسيط آخذ في النمو عبر زيادة مستويات استقطاب كافة شرائح المجتمع المحلي وقرار هيئة السوق المالية بألا تتجاوز القروض الاستهلاكية التي تقدمها البنوك 30 في المائة الذي أتاح لشركات القطاع الخاص فرصة اغتنام حصة من سوق التقسيط في المملكة.
وهنا يشير أحمد الأميّر الرئيس التنفيذي لشركة ''كرناف للاستثمار والتقسيط''، إلى أن القروض الاستهلاكية شهدت نموا قويا في سوق المملكة خلال السنوات الخمس الماضية، مرجعا ذلك إلى أسباب نمو الاقتصاد والتوسع في عدد الأفراد المساهمين في سوق الأسهم، الذي امتص نسبة كبيرة من السيولة التي كان من الممكن توجيهها نحو السلع الاستهلاكية.
ويؤكد أن قرار الهيئة لعب دورا محفزا للقطاع وشكل فرصة أمام شركات التمويل الاستهلاكي المتخصصة لإعادة تشكيل الحصة السوقية في القطاع، معتبرا إياه أمرا إيجابيا يصب في صالح المستهلك كونه يوفر مجالا أكبر من الخيارات التمويلية والشروط المتعلقة بكيفية السداد والضمان، وينسجم مع ما قامت به الحكومة السعودية بفتح المجال لمشاركة القطاع الخاص وتوسيع مساهمته في قطاعات مهمة في الاقتصاد الوطني. وحول أهم الجهات العاملة في القطاع، أشار الأميّر إلى أن المؤسسات العامة والبنوك التجارية وبيوت التمويل الخاصة تقوم حاليا بتوفير منتجات التمويل في المملكة، وهي جهات تصنف إلى فئتين قطاعات منظمة وغير منظمة، بحيث يضم القطاع المنظم كلا من المؤسسات الحكومية والبنوك وشركات التمويل المرخص لها، فيما تندرج شركات التقسيط وبرامج التمويل الداخلية التي تشغل من قبل تجار السيارات والمعدات والإنشاءات والمعدات الثقيلة والأثاث والأجهزة الكهربائية تحت تصنيف القطاع غير المنظم، لافتا إلى أنه يمكن اعتبار الجهات الرئيسية العاملة في السوق السعودي تتمثل في شركات تمويل التعامل بالتقسيط، وشركات تقسيط السيارات تليها البنوك ثم شركات تأجير السيارات والعقارات - على حد تعبير الأميّرـ- ووصف الأميّر قطاع السيارات بأنه لا يزال يشكل في السعودية أكبر القطاعات حجما في منطقة الشرق الأوسط، لافتا إلى أن السوق السعودي يختلف عن باقي أسواق السيارات في دول مجلس التعاون الخليجي ''إذ إن غالبية التجار السعوديين يقومون بتشغيل برامج تمويل خاصة بهم، فيما يستند سوق السيارات بشكل كبير إلى المتاجرة بالسيارات المستوردة'' مؤكدا أنهم يستهدفون إضافة إلى السيارات قطاع التجزئة والخدمات. ويأتي قطاع الرعاية الصحية بحسب الأميّر ضمن القطاعات المهمة بعدما شهد عديدا من التوسعات الهيكلية في السنوات الخمس الأخيرة، عبر توفير برامج تمويل لتلبية مشاريع إنشاء المستشفيات الجديدة ومشتريات المعدات، مؤكدا أن ''كرناف'' تخطط مشاريع الرعاية الصحية آخذة في النمو مع ارتفاع الطلب على الخدمات الطبية المرتبطة بالنمو السكاني.وفيما خففت الحكومة القيود على القطاع الخاص للمشاركة في قطاع التعليم، قال الأميّر: إننا نجد عديدا من مشاريع إنشاء الجامعات والمدارس قيد التطوير، وستتطلب بالتأكيد تمويلا إضافة إلى قطاع أسواق الأثاث والإلكترونيات وهو أحد القطاعات الحيوية التي يرتفع فيها الطلب على التمويل بالتقسيط كونها مرتبطة بأساسيات الحياة المدعومة بالنمو السكاني، ويعد ''العقارات والإنشاءات'' قطاعا '' يملك مؤشرات نمو قوية تساعد في المنافسة وتحقيق حصة سوقية جيدة''. وأشار إلى أن الصورة واضحة عن السوق بحيث يتم استهداف قطاع التجزئة وتوفير التمويل للتجار ومطوري العقارات وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وقال الأمير إن الوضع الحالي يتطلب تقديم مجموعة واسعة من منتجات التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية المؤسس لها عبر قاعدة تقنية وأساليب تطبيقية ذات معايير عالية، تساعد على تطوير آليات عمل التشغيل وإدارة التمويل وتحديد ضوابط إطار العمل.

الأكثر قراءة