تقرير: نفسيات الملاك تؤخر خفضا متوقعا في أسعار العقارات الإماراتية
اعتبر تقرير عقاري متخصص أن سلوكيات الملاك العقاريين تؤثر إلى حدٍّ بعيد في الأسواق العقارية في الإمارات التي تعاني فائضاً في المعروض، وهذا ما ينطبق تماماً على السوق العقارية في دبي خاصة.
وذكر التقرير العقاريّ الفصليّ (الربع الثالث 2009) لإمارتيّ دبي أبوظبي الذي أصدرته أمس «لاندمارك الاستشارية»، أن للمالكين العقاريين دورا وتأثيرا في تأخير بلوغ أسعار إيجارات العقارات أدنى مستوياتها قبل أن تستقرَّ شيئاً فشيئاً، مشيرا إلى أنَّ ما سبق أمرٌ محتومٌ وإن تأخََّر حدوثه.
وقالت جيسي داونز، مديرة الأبحاث والخدمات الاستشارية في «لاندمارك الاستشارية» ينأى المالكون الآن بأنفسهم عن السوق العقارية بعد أن عطَّلت أسعار الإيجارات المتدنية الحركة التصحيحية السعريَّة مؤقتاً. وهذا التراجع قصير الأمد في الوحدات العقارية المعروضة يؤثر اليومَ بطريقة غير مواتية في السوق العقارية في دبي، وهذا الأمر لن يدوم على المدى الطويل, وستتحدد الأسعار الحقيقية في دبي وفقاً لقدرات المستأجرين والأسعار التي سيعرضونها.
كما تطرَّق تقرير «لاندمارك الاستشارية» إلى العوامل الاقتصادية الكلية التي تؤثر في المبيعات العقارية في إمارة دبي. وتوضح داونز أنه إذا كان معدَّل الفائدة على القروض العقارية في اللحظة الراهنة بين 8.5 و 9 في المائة، فيما تبلغ تكلفة تمويل المشروعات الإنشائية بين 7 و 8 في المائة، فإننا نواجه اختلالاً جوهرياً حقيقياً. ولفتت إلى أن الطلب على الوحدات السكنية يظل مقيداً بسبب تكلفة الاقتراض المرتفعة وتردّد البنوك في تقديم القروض العقارية، في حين أن التكلفة الرأسمالية المتدنية على القروض الإنشائية هي التي تشكِّل حافزاً حقيقياً للمشروعات الإنشائية، مشيرة إلى أن ممارسات الإقراض المختلة يمكن أن توسِّع الفجوة بين العرض والطلب في دبي.
وأما من حيث أسعار بيع واستئجار العقار، رصدَ التقرير تراجعاً في معدَّل أسعار بيع الفلل والشقق في دبي بنسبة 24 و 17 في المائة على التوالي خلال الرُّبع الثالث 2009، فيما بدا الطلب على الفلل أكثر رسوخاً، إذ استحوذت على 73 في المائة من مبيعات الوحدات العقارية السكنية.
وأشار تقرير «لاندمارك الاستشارية» إلى أنَّ معدَّل أسعار استئجار الفلل في دبي قد تراجع بنسبة 19 في المائة ليصل إلى 220,350 درهما سنوياً، فيما تراجع معدَّل أسعار استئجار الشقق السكنية بنسبة 23 في المائة ليصل إلى 129,900 درهم سنوياً. ومع هذا التراجع، ارتفع عدد عقود استئجار الفلل والشقق على نحو لافت خلال الفترة نفسها، إذ ارتفعت بنسبة 25 و20 في المائة على التوالي.