الرئيس اليمني يصادق رسمياً على أول قانون لتملك الخليجيين للعقارات

الرئيس اليمني يصادق رسمياً على أول قانون لتملك الخليجيين للعقارات

صادق الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس الأول رسمياً على أول قانون جديد من نوعه يسمح بتملك الأجانب وعلى وجه التحديد الخليجيين للعقارات، إثر تدفق الاستثمارات الخليجية إلى اليمن بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة.
ويهدف القانون الجديد غير المسبوق الذي بات سارياً منذ صدوره بمرسوم رئاسي إلى تنظيم كل الجوانب المتعلقة بهذا النوع من التملك لأغراض السكن أو مقر للعمل، وذلك في إطار تعزيز البيئة المناسبة والجاذبة للمستثمرين الخليجيين أو السياح وخدمة التنمية الاقتصادية بأبعادها الاجتماعية.
كما يهدف أيضا إلى تنظيم الإجراءات الخاصة بتملك الأجانب العقارات بهدف السكن أو كمقرات عمل. وتسري أحكامه على أراضي الدولة وعقاراتها والعقارات ذات الملكية الخاصة والحقوق العينية الأخرى، باستثناء أراضي الأوقاف وعقاراتها، مع مراعاة جواز انتقال حق الانتفاع وفقاً لأحكام قانون الوقف الشرعي. وأجاز القانون لغير اليمني أن يتملك العقارات وبما لا يخالف أحكام القوانين النافذة.
ويجيز القانون الجديد للأجنبي تملك العقارات بما لا يخالف القوانين النافذة، في مقرات البعثات الدبلوماسية، السفارات، القنصليات، المراكز الثقافية، سكن رؤساء البعثات وأعضائها، والهيئات والمنظمة الدولية، ومقر السكن الخاص أو مزاولة النشاط المرخص به وكذا المنشآت الثقافية والتعليمية غير المشمولة بقانون الاستثمار شريطة حصولها على ترخيص مزاولة النشاط من الجهات المختصة.
وسمح القانون بحق التملك وحق الانتفاع بالعقارات التي تتخذ سكنا وفقا لنظام اقتسام الوقت ولم يجز تملك العقارات ذات الطابع الأثري والتاريخي أو الواقعة في المواقع الأثرية والمعالم الدينية أو في المناطق الحدودية أو في الجزر غير المأهولة بالسكان أو في المناطق المحظور على اليمني التملك فيها.
ومنع القانون منح الأجنبي أرضاً من ملكية الدولة مجاناً إلا لمصلحة عامة أو لاعتبارات قومية أو اقتصادية ولغرض السكن وبتوجيه من رئيس الجمهورية، وبما لا يزيد على المساحة المسموح تمليكها لليمنيين وفقاً لقانون أراضي وعقارات الدولة ولائحته التنفيذية. كما لا يجوز للأجنبي الذي اكتسب ملكية عقار أن يتصرف فيه بأي وجه من أوجه التصرفات الناقلة للملكية قبل مضي ست سنوات من تاريخ اكتساب الملكية.
يذكر أن هذا القانون الجديد غير المسبوق الذي أقرته الحكومة اليمنية أواخر العام الماضي ووافق عليه البرلمان في منتصف تموز (يوليو) الماضي قد أثار جدلاً في الأوساط البرلمانية أثناء مناقشته في البرلمان ، خاصة بعد أن أبدى عدد من أعضاء البرلمان اليمني تحفظهم على هذا القانون خوفا على سيادة البلاد مستقبلا ، فيما أكد آخرون «وهم غالبية» على ضرورة الإسراع في إقرار هذا القانون لما له من أهمية في إنعاش الاستثمار، خاصة مع تدفق الاستثمارات الخليجية إلى اليمن بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة.

الأكثر قراءة