«كيبلر» ينجح في رصد كوكب شبيه بالأرض على بعد 1000 سنة
عقب خمسة أشهر على إطلاقه في مهمة تهدف إلى رصد كواكب شبيهة بالأرض، أرسل تلسكوب «كيبلر» الفضائي إلى الأرض صورا عالية الدقة لكوكب يبعد نحو ألف سنة ضوئية عن كوكبنا، طبقا لما أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا».
وكان أكثر ما أثار «ناسا» في هذا الحدث هو تيقنها من فاعلية أداء «كيبلر»، وقدرته على الوفاء بالوعود المعلقة عليه. وقد نجح هذا التلسكوب الفضائي الذي لا يزال في مرحلة تقييم منذ إطلاقه في آذار (مارس) الماضي، بهدف رصد كواكب شبيهة بالأرض في المجرة، في إرسال صور عالية الدقة إلى الأرض لكوكب يشار إليه باسم «هات- بي -7- بي» أو «المشتري الحار» «هوت جوبيتر».
#2#
ورصد كوكب «المشتري الحار» على بعد ألف سنة أو 9.5 كادريليون كيلومتر «الكادريليون يساوي ترليار ترليار»، ضوئية عن كوكب الأرض. وتعد الصور التي التقطها «كيبلر» له «أول مرة يتم فيها رصد ضوء من هذا الكوكب»، على ما أكد وليام بوروكي المحقق العلمي الرئيسي في مهمة «كيبلر» ومعد تقرير بهذا الخصوص ينشر في مجلة «ساينس» أمس الأول.
وفيما أعرب العلماء عن حماسهم لاكتشاف «كيبلر» ضوءا بصريا صادرا عن كوكب «هات- بي - 7- بي»، الأمر الذي وصفه الفيزيائي الفضائي في معهد «كارنيجي» ألان بوس بأنه «مذهل»، إلا أن حماسهم كان أكبر لفاعلية أداء «كيبلر».
وقال بوس إن «الأهم في هذا الحدث هو أن «كيبلر يعمل بفاعلية»، مضيفا أن «هذا يدل على قدرة كيبلر على رصد عبور كوكب بحجم الأرض أمام نجم شبيه بالشمس يصدر عنه بصيص محدود».
وتابع بوس أن «كيبلر» اطلق ليس فقط من أجل العثور على كواكب خارج مدارنا، بل تكمن مهمته الرئيسية في إحصاء عدد الكواكب الشبيهة بالأرض حول نجوم شبيهة بالشمس في منطقتنا من المجرة. ونحن نعلم الآن أن «كيبلر» قادر على تنفيذ بذلك.
وتم جمع البيانات التي أرسلها «كيبلر» خلال الأيام العشرة الأولى فقط من بدء مهمته لجمع المعلومات، ما يبشر بجودة أدائه خلال السنوات القليلة المقبلة التي سيقضيها في موقعه ذاته راصدا نحو 100 ألف كوكب حول كوكبي الدجاجة «سيجنوس» والقيثارة «ليرا» في درب التبانة.
وقالت «ناسا» في بيان إن «المشاهدة تظهر الدقة العالية الجودة للقياسات التي اتخذها التلسكوب، حتى قبل انتهاء تقييمها وتحليلها».
ويتمتع التلسكوب «كيبلر» بأكبر كاميرا اطلقت في الفضاء قط بدقة تبلغ 95 درجة ميجابيكسيل من العدسات المركبة.
وتتوقع «ناسا» أن تصبح قادرة بحلول 2012 بفضل البيانات المرسلة من «كيبلر» على الإعلان عما إذا كانت «مجرتنا تحتوي على العديد من الكواكب الشبيهة بالأرض، أو أننا وحدنا».
وبلغت تكلفة كيبلر 600 مليون دولار وهو أول مهمة للبحث عن كواكب شبيهة بالأرض تدور حول شبيهة بكوكب الشمس تطلقها الإدارة الوطنية للفضاء.