الطائف: ارتفاع أسعار العقارات المجاورة لسوق عُكاظ التاريخي

الطائف: ارتفاع أسعار العقارات المجاورة لسوق عُكاظ التاريخي

ارتفعت أسعار العقارات المُجاورة لسوق عُكاظ التاريخي (45 كيلو مترا شمالي مُحافظة الطائف)، وذلك بعد أن نشطت الحركة السياحية والتجارية هُناك.
وكانت أسعار الأراضي قبل الازدهار الملحوظ للحركة السياحية في تلك المنطقة وفقاً لما أوضحه مُلاك العقارات هناك تراوح بين سبعة آلاف ريال وعشرة آلاف ريال، في حين أن الأسعار الحالية لبعض العقارات تجاوزت 60 ألف ريال، أما الأخرى التي تصل مساحتها إلى 2500 متر مربع فتجاوزت أسعارها 110 آلاف ريال.
وأكد مُراقبون في الشأن السياحي والعقاري أن إبراز الفعاليات السياحية والآثار في مناطق الجذب السياحي يعد من العوامل التي تسهم في ارتفاع أسعار العقارات والأراضي تحديداً وبالتالي رفع مُعدلات الاستثمار العقاري والتجاري، مُشيرين إلى أن كثرة المناشط على الأصعدة كافة سيُغير الأسعار بشكل سريع في منطقة سوق عُكاظ التاريخي وغيرها من مناطق الجذب السياحي، لافتين إلى ضرورة منح فرص الجذب للسياح وتشجيع الإقبال على الاستثمار في تلك المواقع وضخ مزيد من الاستثمارات فيها.
من جهته, أوضح لـ «الاقتصادية» محمد بن فياض الأنصاري مُدير شركة العبيكان القابضة في الطائف أن النشاط التجاري والعقاري في منطقة سوق عُكاظ وما جاورها سترتفع مُعدلاته بعد وضع خطط واضحة تُبين مراحل تطور منطقة السوق، مُشيراً إلى ضرورة مُشاركة القطاع الخاص في الناحية العقارية وكذلك التجارية، لافتاً إلى أن عدم وجود تخطيط للاستثمارات العقارية في مناطق الجذب السياحي كسوق عُكاظ سيُعوق الحركة التنموية والسياحية والاستثمارية بشكل واضح وملموس.
وأضاف الأنصاري أن وضع خطط للنطاق العمراني شمالي مُحافظة الطائف لن يُشكل عائقاً تنموياً واستثمارياً وخاصة أن طبيعة امتداد الرقعة العقارية على مستوى المحافظة بما فيها سوق عكاظ تتجه دوماً نحو الشمال، فالسوق العقارية في منطقة سياحية كالطائف تحمل جانبين, جانبا للمستثمر وجانبا للزائر، فكلاهما لا بد أن يكون لديه فكرة واضحة للعقار من جميع جوانبه في منطقة سوق عُكاظ، مُبيناً أن البلدية يجب أن تُحدد النطاق العمراني المقترح للبناء والاستثمار في حدوده في تلك المنطقة كونها منطقة جذب سياحي.
وعن رأيه في ارتفاع أسعار العقار حول منطقة سوق عُكاظ قال الأنصاري: لن ترتفع أسعار العقارات هناك إلا من خلال أهل المنطقة والمجاورين لها ممن لديهم معرفة بأسعار الأراضي هناك، مُشيراً إلى أنه ليس هناك قانون واضح يحدد أسعار العقارات في منطقة سوق عُكاظ أو غيرها من المناطق السياحية الأخرى في الطائف.
أما المستثمر خالد العريفي, مالك شركة الجزيرة, فأوضح لـ «لاقتصادية» أن وضع الاستثمار في منطقة سوق عُكاظ سيعزز الاقتصاد بشكل ٍ سريع، وينمي السياحة من خلال تدفق أعداد كبيرة من الزوار الذين سيرفعون مُعدلات الناحية العقارية والتجارية تباعاً، لافتاً إلى أن سوق عكاظ التاريخي يُعد معلماً سياحياً واقتصادياً، حيثُ إنه أصبح ضمن أحد برامج السياح في سياحتهم.
وبين العريفي أن شراكة القطاع الخاص في الشقين السياحي والاقتصادي هي التي ستحدد مدى إمكانية ونجاح الاستثمارات العقارية ورواجها في تلك المنطقة، مُشيراً إلى أن الأراضي الشاغرة ستكون ناجحة استثمارياً حال رواجها خاصة في السنوات المُقبلة ، مُبيناً أن المعوقات التي تثبط من تقدم الاستثمار في منطقة سوق عكاظ تكمن في عدم نجاح التسويق للاستثمار هُناك، لافتاً إلى ضرورة مشاركة القطاع الخاص والحكومي في توضيح المعالم التجارية والعقارية والاستثمارية في سوق عكاظ للسياح والمُستثمرين.

الأكثر قراءة