الشركات العقارية تتعافى .. وتطمئن المستثمرين بتحديد مواعيد تسليم مشاريعها
رصد تقرير شركة المزايا القابضة اهتماما متزايدا لدى شركات التطوير العقاري الخليجية وخصوصا تلك العاملة في الإمارات - وتحديدا في دبي - للإعلان عن مواعيد تسليم مشاريعها القائمة أكثر من اهتمامها بالإعلان عن مشاريع جديدة لرغبة تلك الشركات في بث الطمأنينة في نفوس مشتري عقاراتهم وبالتالي التأثير في المزاج الاستثماري في القطاع العقاري بأكمله، ووقف مسلسل نزيف أسعار العقارات.
ولاحظ التقرير مسارعة الشركات المطورة للمشاريع العقارية القائمة التي اقتربت من الإنجاز والتسليم بالإعلان عن المواعيد التي تتوقع فيها التسليم إلى المشترين .
وبين التقرير أن ما تقوم به تلك الشركات كفيل بإعادة الثقة إلى المستثمرين ومشتري العقارات وسيعيد بناء العلاقة بين المستثمرين والشركات العقارية بعدما شابتها شبهات خصوصا في حالة بعض الشركات التي لم تنفذ مشاريعها أو تلك التي أفلست أو هرب أصحابها بأموال المستثمرين، إلى جانب تشجيع البنوك على العودة إلى توفير التسهيلات التمويلية والإقراض وبالتالي تحريك آلة الطلب التي توقفت بشكل لافت.
وتكتسب الشركات العقارية، التي رصد التقرير بعضا منها، السبق والفضل في رفع معنويات المستثمرين وهو ما يمكن تفسيره بإعلان «كولييرز إنترناشيونال» أن معنويات مستثمري العقارات في الإمارات بدأت تتحسن وأن البنوك عادت لضخ السيولة في السوق وهو ما أدى إلى تباطؤ وتيرة التراجع في الأسعار بالربع الثاني من 2009، وترجيح تماسكها. وذكرت «كولييرز» أن أسعار المنازل في إمارة دبي انخفضت بنسبة 9 في المائة في الربع الثاني مقارنة بالربع السابق بنسبة 41 في المائة في الربع الأول مقارنة بربع الأخير من عام 2008.
وبين التقرير أن تسليم الوحدات السكنية بمواعيدها أو بمواعيد معلومة سيعيد إلى البنوك ثقتها بتوفير الإقراض وبالتالي عودة الطلب الفاعل واستقرار الأسعار في السوق، كما قد يعيد الأضواء من جديد صوب العقارات غير المكتملة أو كما تعرف بـ «على الخريطة» إذا كان مطورها من الشركات التي كسبت ثقة البنوك والمستثمرين بشكل عام.
وأكد التقرير أن البنوك أغلقت خطوط الائتمان الممنوحة للعقارات بشكل عام لارتفاع مستويات المخاطر خصوصا في حالة عدم التأكد من اكتمال المشاريع أو تأجيلها أو إلغائها، فقد أثارت تقارير نشرت سابقا مخاوف من الحجم الكبير للمشاريع التي تغيرت مواعيد تسليمها، فقد كشف تقرير لمؤسسة الأبحاث «بروليدز غلوبل» أن أكثر من 400 مشروع بقيمة تتجاوز 300 مليار دولار تم تأجيل تنفيذها أو ألغيت في الإمارات بسبب الأزمة المالية العالمية. لكن التقرير ذاته أشار إلى أن أكثر من 750 مشروعا في الإمارات قيد الإنشاء بينما تم الانتهاء من إنجاز 450 مشروعا في الفترة الأخيرة. أما في السعودية فقد قالت «بروليدز للأبحاث» التي تتخذ من دبي مقرا لها إنه جرى تعليق أو إلغاء نحو 80 مشروعا في السعودية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار جراء التباطؤ الاقتصادي العالمي، لكن تعليق تلك المشاريع لن يؤثر في المشاريع الضخمة التي تقدر بأكثر من 430 مليار دولار في القطاع العقاري بأكمله.
إلى ذلك، رصد تقرير المزايا القابضة عددا من الشركات التي أعلنت عن مواعيد تسليم مشاريعها، فقد قالت شركة تعمير الإماراتية إنها بدأت بتسليم وحدات مشروعها «بالاس تاورز» الواقع في واحة دبي للسيليكون، الذي يتألف من 424 شقة و150 جناحاً مكتبياً بمساحات حرة.
كما قالت شركة الاتحاد العقارية الإماراتية، إن أعمال البناء تتقدم بشكل جيد في جميع مشاريعها، بهدف الانتهاء من عملية التسليم في نهاية هذا العام، مضيفة أنها ستقوم بتسليم الوحدات التجارية في مبنى «كونترول تاور»، المكون من 38 طابقاً تجارياً ضمن مجمع موتورسيتي للأعمال، في مطلع الشهر المقبل. وحسب بيان صحافي فقد قامت بتسليم أكثر من 850 وحدة موزعة في 20 مبنى، ضمن «أبتاون موتورسيتي»، وغيرها في «غرين كوميونيتي موتورسيتي».
ومن جهتها، أكدت شركة «داماك» استمرار العمل في جميع مشاريعها في دبي، لكنها أفادت أنها قامت بمناقلة زبائن من مشاريع إلى مشاريع أكثر حيوية، حيث سلمت الشركة حتى الآن ثلاثة آلاف وحدة سكنية، فيما لا تزال سبعة آلاف تحت الإنشاء.
أما شركة المزايا العقارية فقد انتهت من أعمال التطوير والبناء الخاصة بالجزء الأكبر من مشروع «الفيلا السكني» الواقع في دبي لاند، الذي يضم 700 فيلا سكنية مصممة وفق تصاميم عصرية رائدة تتناسب مع حاجات كافة السكان من مواطنين ومقيمين ورجال أعمال ومستثمرين وغيرهم. وأنجزت «المزايا» نسبة 75 في المائة من أعمال التطوير والبناء الخاصة بـ 400 فيللا من أصل كامل المشروع، كما أنجزت نسبة 50 في المائة من الأعمال المتعلقة ببقية الفلل البالغ عددها 300 فيلا سكنية.
وتستعد «المزايا» المدرجة في بورصتي الكويت ودبي لتسليم المشروع إلى أصحابه على ثلاث مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في تموز (يوليو) الماضي، وهي تتألف من 104 فيلل، تليها المرحلة الثانية في تشرين الأول (أكتوبر) 2009 وتضم 150 فيلا، أما المرحلة الثالثة والأخيرة فيجري تسليمها في آذار (مارس) 2010 وتضم 446 فيللا. يذكر أن مشروع «الفيلا السكني» يقع في دبي لاند، وتبلغ تكلفة المشروع مليار درهم ، كما أعلنت المزايا أنها ستسلم ثاني مشاريعها في «بحيرات جميرا» نهاية العام الجاري، مشيرة إلى أنها أنجزت نحو 65 في المائة من أعمال البناء الخاصة بمشروع «مزايا بزنس أفنيو» الواقع في بحيرات الجميرا، الذي يضم ثلاثة أبراج لخدمة قطاع المكاتب التجارية، ويصل ارتفاعها إلى 44 طابقا، في حين تصل قيمتها إلى نحو مليار وربع مليار درهم. كما أفادت شركة المزايا أن نسب الإنجاز الحالية في أعمال البناء بكافة المباني في مشروع «كيو بوينت» تراوح بين 40 و60 في المائة ، وأنها ستقوم بتسليم المشروع إلى أصحابه خلال 2010. ويعد مشروع «كيو بوينت» الذي تقوم بتطويره شركة المزايا القابضة في الليوان، أول مشروع سكني في دبي لاند مخصصاً لذوي الدخل المتوسط، وتصل تكلفة «كيو بوينت» إلى ثلاثة مليارات درهم، ويمتاز بموقعه القريب من شارع الإمارات مباشرة، وسيضم بنايات متعددة الاستخدامات، منها ما هو سكني ومنها ما هو تجاري.
وفي الكويت، أعلنت شركة عقارات الكويت أنها حققت أرباحا صافية بلغت 2.9 مليون دينار، خلال النصف الأول من العام الجاري، وحقق سهم الشركة ربحية بلغت ثلاثة فلوس. وخلال الفترة المقابلة من العام الماضي حققت الشركة أرباحا بلغت ثمانية ملايين دينار، وحقق سهم الشركة ربحية بلغت تسعة فلوس.
كما حققت الشركة التجارية العقارية أرباحا صافية بلغت 9.5 مليون دينار كويتي خلال الأشهر الستة المنتهية في حزيران (يونيو) 2009، وبربحية سهم بلغت 5.67 فلس للسهم الواحد، فيما بلغ إجمالي أصول الشركة 415 مليون دينار تقريبا بارتفاع قدره 8.9 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2008، وشهدت المحفظة العقارية للشركة نموا في قيمتها بحيث بلغ إجمالي قيمة الاستثمارات العقارية 182 مليون دينار بارتفاع قدره 40.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي حيث قامت الشركة بتقييم أحد المشروعات التي تم استكمالها وتحويلها من بند مشروعات قيد التنفيذ إلى الاستثمارات العقارية.
من جهتها عززت شركة إيفا للفنادق والمنتجعات ملكيتها في شركة ريمون لاند، الشركة المتخصصة في مجال تطوير الوحدات العقارية الفاخرة في تايلاند، باستحواذها على حصة 14.92 في المائة لترفع بذلك إجمالي حصتها في الشركة إلى 41.07 في المائة.
وفي الإمارات، بلغ صافي أرباح شركة الدار العقارية خلال النصف الأول من العام الحالي 14 .1 مليار درهم وارتفع صافي قيمة الأصول بنسبة 5 في المائة ليصل إلى 8 .16 مليار خلال الأشهر الستة الأولى من العام. فيما ارتفعت قيمة المشاريع قيد الإنشاء بنسبة 8 .44 في المائة مع توجه الشركة نحو تركيز جهودها على إنجاز مشاريعها التطويرية الرئيسية.
وأعلنت شركة إعمار العقارية أنها سجلت في النصف الأول من عام 2009 عائدات قدرها 486, ثلاثة مليارات درهم (949 مليون دولار)، وأرباحاً صافية قدرها 679 مليون درهم (185 مليون دولار). وشهدت عائدات الربع الثاني من العام الحالي زيادة بنسبة 25 في المائة لتصل إلى 94, 1 مليار درهم (528 مليون دولار) مقارنة بعائدات الربع الأول من 2009 التي بلغت 1,546 مليار درهم (421 مليون دولار). وسجلت الأرباح الصافية للربع الثاني من عام 2009 ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 442 مليون درهم (120 مليار دولار) مقارنة بصافي أرباح الربع الأول من العام ذاته والذي بلغ 237 مليون درهم (65 مليون دولار).
ومن المتوقع أن تبيع شركة إعمار العقارية الإماراتية حصة تبلغ من 10 إلى 15 في المائة من مشروعها المشترك في الهند إم. جي. إف، وذلك من خلال طرح عام أولي قيمته 800 مليون دولار.
كما ستستثمر شركة ليمتلس للتطوير العقاري أكثر من مليار درهم (294 مليون دولار) لإنشاء فنادق في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وقد تم التصريح للشركة الإماراتية ببناء فنادق والقيام بأنشطة أخرى ذات علاقة في منطقة كيركوس باستثمارات تبلغ 394 مليون دولار. وستعمل «ليمتلس» في موقعين أحدهما بالقرب من مقر الاتحاد الإفريقي والآخر في ميدان مسقال.
وبدأت شركة تعمير تسليم وحدات مشروعها «بالاس تاورز» في واحة دبي للسيليكون الذي تم إنجازه أخيرا. وكانت شركة بيري أكبر مصنِّع ومزوِّد لهياكل وأنظمة السقالات المستخدمة في عمليات البناء على مستوى العالم أول متسلمي الوحدات التجارية. ويتألف مشروع «بالاس تاورز» من 424 شقة و150 جناحاً مكتبياً بمساحات حرة.
وفي السعودية، وقعت شركة فرص الدولية للاستثمار مع وزارة الإسكان في مالي اتفاقية لإنشاء 60 ألف وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود بتكلفة إجمالية تصل إلى 1.8 مليار ريال تنفذ على مراحل لمدة ست سنوات، وسيكون تمويل المشروع المقدر بـ 500 مليون دولار عبر المصادر الذاتية لشركة فرص ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية ممثلة في المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التي أبدت رغبتها في تمويل المشروع إذا ثبتت جدواه الاقتصادية، وتستغرق فترة تنفيذ المشروع ست سنوات على مراحل ببناء 3400 وحدة سكنية سنوياً على أن تبدأ المرحلة الأولى في 22 أيلول سبتمبر 2010.
من جهتها كشفت شركة شعاع كابيتال السعودية عن أول صندوق يتم إنشاؤه لبناء وتطوير الفنادق بالشراكة مع إحدى الشركات الإماراتية بقيمة ملياري ريال لإقامة مشاريع فندقية في مدن مختلفة من السعودية هي جدة والرياض والجبيل والمدينة المنورة ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، على أن يتم بناء تلك الفنادق خلال خمسة أعوام، وسيسهم هذا الصندوق في استثمار المواقع الحيوية، وكذلك دفع الحركة العقارية في عدد من مدن السعودية.
وفي البحرين، وقَّعت شركة سكنا للحلول الإسكانية المتكاملة المملوكة لبنك الشامل وبنك البحرين والكويت، مذكرة تفاهم مع شركة سيتي فيو للتطوير العقاري لتوفير تمويل للرهن العقاري متوافق والشريعة الإسلامية لمشروع (لاند مارك سيتي فيو) بالقرب من مجمع الدانة، حيث يجري تنفيذ المشروع من قبل شركة سيتي فيو للتطوير العقاري، وهي مشروع مشترك بين مصرف الشامل ومجموعة إبراهيم عبد العال.
من ناحية ثانية، استكمل بنك الإسكان أخيرا بناء مجمَّعين تجاريين متنوعي الأغراض في مدينة حمد بالدوارين 19 و20، على مساحة قدرها 143482 مترا مربعا للمجمع الواقع في الدوار 19؛ إذ يضم عشرة محال تجارية، وبمساحة قدرها 77118 مترا مربعا للمجمع الواقع في الدوار 21؛ ويضم تسعة محال تجارية وتصلح المحال لتجارة التجزئة، وتبلغ تكلفة إنشاء هذا المشروع 602 ألف دينار بحريني.