وفد ياباني يعرض على السعوديين شراكات اقتصادية في التعدين والسيارات
عرض وفد ياباني رفيع المستوى زار الغرفة التجارية الصناعية في جدة على أصحاب الأعمال السعوديين إقامة شراكات اقتصادية في مجالات التعدين والسيارات والتغليف والبضائع الاستهلاكية والمواد الإنشائية، كما طالب بزيادة الفرص الاستثمارية في المدن الصناعية السعودية الـ (14) وخصوصاً في مدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز الاقتصادية. وذلك خلال اللقاء الذي عُقد أمس في قاعة مجلس الإدارة في الغرفة برئاسة الدكتور عبد الله بن محفوظ نائب رئيس مجلس الإدارة، وتاكاشي ميتسوكا نائب الأمين العام في اللجنة اليابانية التنفيذية للتعاون الصناعي الياباني ـ السعودي.
وشدد الدكتور عبد الله مرعي خلال الاجتماع على أهمية التعاون بين المملكة واليابان، وأشار إلى أن مسؤولي المكتب الياباني في الغرفة المعروف بـ «جيترو» يقومون بدور مهم ينعكس إيجاباً في المجتمع السعودي في تطوير التعاون الاقتصادي والتعامل التجاري والاستثماري مع جميع شرائح وفئات رجال الأعمال السعوديين، لأنه من المُلاحظ أن فئة محدودة من أصحاب الأعمال السعوديين ذوي الاختصاص مع السوق اليابانية لديهم فكرة ويتعاملون مع مكتب «جيترو»، فيما لا يعرف البعض قيمة وجود هذا المكتب في السعودية.
وأشار بن محفوظ إلى أن غرفة جدة ستعمل في الفترة المقبلة على إكمال الجهود الكبيرة التي قام بها فيصل طراد سفير خادم الحرمين الشريفين السابق في طوكيو، وقال إنه نجح على مدار السنوات الخمس الماضية في إثراء حجم الاستثمارات اليابانية في السعودية، حيث أسهم في إنشاء معاهد في جدة والرياض لتدريب السعوديين من قبل خبراء يابانيين، مؤكدا أن هذه المعاهد تعتبر نواة لتخرج الكوادر الفنية السعودية المتميزة، وألمح إلى النجاح الكبير في التعاون بين البلدين من خلال الاستثمارات المشتركة وحجم التبادل التجاري الذي وصل إلى 105 مليارات ريال في عام 2007، وكذلك المشاريع المشتركة التي يعتبر أهمها مشروع بترو رابع الذي كان لسفارة المملكة في اليابان جهود كبيرة في إقامته.
وطالب نائب رئيس غرفة جدة من الجانب الياباني المُساعدة والمُساهمة في تطوير علاقات الامتياز التجاري الياباني في السوق السعودية خاصة من المنشآت اليابانية الصغيرة والمُتوسطة في قطاع المأكولات مثل مطاعم الوجبات العادية، ومطاعم الوجبات السريعة، ووكالات المنتجات الاستهلاكية.
من جانبه أوضح السيد ميتسوكا أنه قبل أسبوع في اجتماع في طوكيو تم من الجانب السعودي إعادة طرح فكرة إنشاء مصنع في السعودية لتجميع السيارات، أو الشاحنات، أو مُحركات المركبات، وقد لاقت تلك الفكرة بعض الترحيب في جدوى المشروع من الجانب الياباني، وأضاف «يُسعد الشركات اليابانية التعامل والتعاون والشراكة في مشاريع المدن الاقتصادية في السعودية حالما تتوافر لديهم معلومات عنها، لأنه وللأسف الشديد لم يتم إلى الآن أي اتصال من الجهات السعودية المُختصة بهذه المدن مع أي من الشركات اليابانية، لذلك فالموضوع برمته من الجانب الياباني ما زال غير معلوم لديهم، وحبذا لو أنه يتم الاتصال بهم وإرسال معلومات وتوجيه دعوات لأنها بشكل عام مشاريع كبيرة ومتنوعة وضخمة وتحتاج إلى العديد من أوجه الاتصال المُباشر والزيارات المُتبادلة».