هبوط أسعار المساكن في دبي تهوي 48 % خلال 3 أشهر

هبوط أسعار المساكن في دبي تهوي 48 % خلال 3 أشهر

أفادت شركة استشارية، مقرها دبي، بأن أسعار المساكن انخفضت في الربع الثاني من العام الجاري، في وقت تواصل فيه سوق العقارات تهاويها بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، لكن الشركة توقعت استقرار الأسعار في نهاية العام. وتراجع مؤشر «كولييرز إنترناشونال» لأسعار المنازل في دبي بنسبة 48 في المائة في ثلاثة أشهر انتهت في حزيران (يونيو)، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بسبب المخاوف من التمويل والثبات الوظيفي للمغتربين وانعدام الشفافية لناحية التأخر في إكمال المشاريع. لكن نسبة الانخفاض بلغت 9 في المائة في الربع الثاني وحده مقارنة بـ 42 في المائة في الربع الأول بحسب «كولييرز». وانخفض سعر المتر المربع إلى 2783 دولارا في الربع الثاني بعدما كان 3041 دولارا في الربع الأول.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

أشار تقرير صدر أمس من «كوليرز إنترناشونال، إلى هبوط بـ 9 في المائة في أسعار المساكن في دبي ما بين نيسان (أبريل) و حزيران (يونيو) 2009.
ويأتي التقرير الذي أصدرته الشركة الرائدة عالمياً في مجال الاستشارات العقارية استناداً إلى مؤشرَ أسعار المنازل في دبي للفصل الثاني من 2009 وبيانات الرهونات العقارية التي تمّ جمعها من المؤسّسات المالية المسؤولة عن 60 في المائة من الرهن العقاري في دبي.
وأشار التقرير أيضاً إلى هبوط بنسبة 48 في المائة بين الربع الثاني من 2008 والربع الثاني من 2009. ومع نهاية الفصل الثاني لعام 2009، عادت أسعار العقارات في الإمارة إلى ما كانت عليه تقريباً في الربع الثاني من 2007، وقد هبطت بنسبة 50 في المائة من الذروة التي حققتها في الربع الثالث من 2008.
وقد ارتفع حجم الصفقات السوقية بنسبة 50 في المائة خلال الربع الثاني من 2009 مقارنة بالربع الأوّل من السنة الماضية. أمّا زيادة التبادلات التجارية فيمكن إيعازها إلى التوسّع التدريجي لإمكانيات التمويل بالنسبة للمشترين خلال تلك الفترة، ولاسيما بالنسبة للعقارات المكتملة، أو العقارات القريبة من الانتهاء، والعقارات المصنّفة بالدرجة الأولى، أو ضمن المشاريع الكبرى.
وأمّا انحدار قيمة المؤشر فيمكن أن يُعزى إلى اجتماع عدد من العوامل المتشابكة والمتداخلة بما في ذلك توافر التمويل، وقلق الوافدين حيال وظائفهم، والشفافية حول التأخير والتأجيل ممّا ساهم في إعاقة استعادة السوق عافيته. ومن ناحية أخرى، تباطأ معدّل هبوط أسعار الأصول السكنية خلال الربع الثاني من 2009 بشكل كبير من 42 في المائة في الربع الأول لتبلغ 9 في المائة خلال الربع الثاني من 2009.
خلال الربع الأوّل من 2009، سلّط مؤشر كوليرز الضوء على الأهمية المتزايدة للمستثمر المحترف ووجود ثغرة بين الثمن والعائد. كما يشير مؤشر أسعار المنازل لهذا الفصل إلى أنّ هذه الثغرة لا تزال موجودة غير أنّها باتت أضيق إذ تتجه الأسعار نحو مزيد من الاستقرار. وقد انضمّ إلى المستثمرين المحترفين والمشترين عدد محدود من المستخدمين النهائيين الذين تمكنوا من تأمين التمويل مقابل فيلات راقية في مناطق مرموقة من الإمارة.
ويقول إيان البرت، المدير الإقليمي لكوليرز إنترناشونال: «بعد الهبوط الملموس في الأسعار خلال الأشهر الثلاثة الأولى، شهد السوق تباطؤاً في معدّل انحدار أسعار المنازل خلال الربع الثاني. ولحسن الحظ، لم يتكرّر الهبوط الذي شهدناه خلال الربع الأول من عام 2009، كما أن تكراره الآن مستبعد جداً».
وأضاف «خلال الأشهر المقبلة، سيسعى السوق إلى إيجاد دلائل أكبر على استقرار السوق إذ نقترب أكثر فأكثر من أدنى الأسعار في السوق. ومع ذلك، فإنّ نتائج الفصل الثالث لا تمثل الاتجاه الحقيقي للسوق وذلك بسبب الإجازات الصيفية وشهر رمضان المبارك، وبالتالي نتوقع أن يمنحنا الربع الرابع من 2009 دليلاً أهم حول الاتجاهات المستقبلية».
يتناول مؤشر أسعار المنازل تحليل اتجاهات الأسعار التي تحققت مقابل العقارات المكتملة مقارنة بالعقارات التي لا تزال قيد الإنشاء. ومع احتساب برج دبي في نتائج هذا المؤشر، بلغ انحدار أسعار العقارات المنجزة 16 في المائة مقابل 3 في المائة للعقارات غير المكتملة. ومن دون برج دبي، تكون أسعار العقارات المكتملة قد انحدرت بنسبة 19 مقابل 1 في المائة للعقارات قيد التطوير. وقد يعود تباطؤ معدّل هبوط الأسعار إلى توقف معظم المصارف عن تمويل العقارات التي سيكتمل بناؤها خلال فترة تتجاوز أكثر من ستة أشهر، وبالتالي ما من معلومات وافية عن ذلك للتعليق على التغيّر الحاصل حالياً في الأسعار.

الأكثر قراءة