اللغة الإنجليزية .. وأساطيرنا العشر!
يقول باري مكلولين، أستاذ علم النفس الاجتماعي في جامعة كاليفورنيا، (وهذه الأخيرة «مع الأسف» ليس لها فرع في أي من حوارينا)، إن هناك خمس أساطير منسوجة حول تعليم الصغار اللغة الإنجليزية كلغة ثانية. وهذه الأساطير الخمس نصّها ما يلي:
1- الأطفال يتعلمون اللغة الثانية بسهولة وبسرعة.
2- كلما كان الطفل أصغر، كان أكثر مهارة في اكتساب اللغة.
3- كلما أمضى الطفل وقتاً أطول في مكان يتحدث اللغة الثانية، عجل هذا بتعلمه إياها.
4- بمجرد أن يتكلم الطفل لغة ثانية، هذا معناه أنه تعلمها.
5- جميع الأطفال يتعلمون اللغة الثانية بالطريقة نفسها.
الأستاذ الدكتور مكلولين فند في واحدة من أشهر دراساته مبررات اعتبار جميع ما ورد أعلاه مجرد أساطير لا أساس علمي لها من الصحة، وصاحبكم «شخصانياً» اقتنع بكثير مما جاء فيها، وقد بادرت نيابة عن جميع المكافحين في تعليمنا الابتدائي وأرسلت إيميلاً، بعد إذن الحكومة الإلكترونية طبعاً، وجاء فيه ما يلي:
عزيزي د. مكلولين، بي.
تفاعلت كثيراً مع مقالك، لكن إليك حقيقة تتجاوز دراستك التي استغرقت سنوات!
الأساطير التعليمية حول اللغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية لدينا تتجاوز العشر!
نعم، تتجاوز العشر يا سيدي، ولا تحزن كثيراً على جهدك الذي ضاع هباء منثوراً بسببنا، بل تفاءل لأنني سأشركك في سر لم يسبقك أحد إليه، ولم يتم إطلاع أي من الخبراء اليابانيين والهولنديين والبريطانيين الذين تستضيفهم الوزارة بين الحين والآخر وتتجول بهم في مدارس «نقوة» لا صلة لها بالواقع في كوكب «البلد»!
أساطيرنا العشر الأهم، والتي لن تصدق بأي حال من الأحوال أنها حقائق، هي:
1- لم يتم اعتماد اللغة الإنجليزية كمادة تدرس للأطفال سوى في عام 2005!
2- المدرسة عبارة عن مبنى مستأجر خال من أي مقومات مكانية تربوية!
3- فصل الـ «إنجلش» هو في الأساس «مقلّط» ويطل على غرفة تفتيش!
4- المكيف عطلان باستمرار، ودرجة الحرارة في الصيف تصل إلى 50 د. مئوية!
5- تعداد «سكان» الفصل يصل إلى 40 نسمة اختناقية!
6- مدرس المادة لا يعلم ما الهدف الصريح من المنهج!
7- تم إعداد الكتاب واعتماده في إجازة الـ «ويك-إند»!
8- مطلوب من الطالب أن يتحدث اللغة الثانية بشكل «مرضٍ» خلال عام واحد فقط، وقبل أن ينتقل للمتوسط!
9- الطالب «حمّودي» يأخذ دروس خصوصية قبل اختبار التقويم النهائي عند الأستاذ «عثمان»، صاحب محل التموينات في آخر الشارع!
10- المعلم نصابه 24 حصة موزعة بين ابتدائي ومتوسط وثانوي، هذا غير طلبات البيت والعيال!
لن أشغلك بالزيادات، ولكن أنا هنا لأؤكد لك أننا نسعى لحل اللغز وتحويل الحقائق، بدورنا، إلى أساطير ننفي وجودها في نظامنا التعليمي!
ونحن سائرون يا صديقي لتحقيق معادلة صعبة نؤكد بموجبها للجميع أننا ماكنين من أن نحول «حمّودي» أو حتى «عبّوي» المهمل إلى طفل قادر على أن يقول: «آي سبيك إنقلش»...
بدلاً من أن يقول: «آي (سبيكة) إنقلش»!
واستر ما واجهت!