«التأمينات» ترفع حصتها في 5 شركات وتدخل لأول مرة في «جبل عمر»

«التأمينات» ترفع حصتها في 5 شركات وتدخل لأول مرة في «جبل عمر»

عززت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أمس استثماراتها في سوق الأسهم السعودية من خلال رفع حصصها في خمس شركات متداولة في البورصة بنسب متفاوتة، إضافة إلى الاستحواذ على 5 في المائة في شركة جبل عمر للتطوير العقاري، وذلك في أول ظهور لها في قائمة كبار ملاك هذه الشركة والثاني في القطاع العقاري، إذ تملك المؤسسة أيضا ما نسبته 6.9 في المائة في شركة طيبة القابضة التي تنشط في مجال تطوير وتنمية المنطقة المركزية في المدينة المنورة.
وأظهرت بيانات موقع شركة السوق المالية «تداول» أمس أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية رفعت حصتها في كل من: «الاتصالات السعودية» من 6.9 في المائة إلى 7 في المائة، «سافكو» من 14 إلى 14.2 في المائة، «صافولا» من 9.6 إلى 9.8 في المائة، «معادن» من 5.9 إلى 6.3 في المائة، وأسمنت الجنوبية من 13 إلى 13.1 في المائة.
كما أظهرت البيانات أن المؤسسة تملكت حصة 5 في المائة في شركة جبل عمر للتطوير العقاري ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الهيئة تمتلك أي أسهم في الشركة قبل صفقات يوم الأحد، على اعتبار أن نسبة 5 في المائة هي الحد الأدنى المطلوب لضرورة الكشف عن ملكية الحصص في الشركات المدرجة في السوق.
كانت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية قد أوضحت في وقت سابق أن استثماراتها داخل المملكة تجاوزت الـ 40 مليار ريال تتوزع على عدد من مجالات الاستثمار الرئيسة، وقالت المؤسسة إنها تمثل أكبر مستثمر في المملكة حيث شملت أغلب البنوك والشركات خاصة في قطاعات الصناعة، الأسمنت، والاتصالات، إضافة إلى مساهمتها في عدة شركات في القطاع الصحي.
ويرى عدد من كبار المتعاملين في سوق الأسهم السعودية أن رفع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لحصتها في سوق الأسهم السعودية والتي جاءت عقب نشر أرباح الربع الثاني يحمل دلالات على أن المؤسسة تخطط للاستفادة من الأرباح التي من المتوقع أن تصرفها تلك الشركات عن النصف الأول من العام المالي الجاري، إضافة إلى المضي قدما في تحقيق الهدف الاستراتيجي نحو مواصلة السعي لاقتناص الفرص في الشركات الاستثمارية ذات العوائد بهذه الأسعار وكذلك الشركات التي من المتوقع أن يكون لها مرود إيجابي على المدى البعيد وعلى رأسها «معادن» و «جبل عمر» وسيكون لها وضع جيد في السوق.
كما يرى المتعاملون أنفسهم مناسبة التوقيت الذي اختارته المؤسسة لزيادة حصتها في الشركات المستهدفة، إذ اعتبروا أن أسعار أسهم هذه الشركات حاليا متدنية جدا إضافة إلى أن السوق تشهد فترة ركود بحكم الإجازة الصيفية وهي في ذات الوقت فرصة «لا تعوض» على حد وصفهم كي تقوم الصناديق الحكومية بتنويع استثماراتها في قطاعات السوق المختلفة.
أما فيما يتعلق باختيار القطاعات التي زادت المؤسسة نسبة تملكها فيها، فقد اتفق معظم المتعاملين على أن الشركات التي رفعت المؤسسة فيها حصتها تعتبر من أكثر الشركات المرغوبة لدى المتداولين محليا وخارجيا، وكذلك من قبل صناديق البنوك وشركات الوساطة المالية، وعلى وجه التحديد قطاع الاتصالات الذي لم يتأثر كثيرا بتداعيات الأزمة المالية العالمية.
في المقابل توقع بعض المتعاملين في السوق أن تستمر المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في رفع نسبتها خلال الفترة المقبلة على مراحل، مما سيكون له دور في رفع حجم التداول في السوق ودفعه باتجاه الإيجابية، مستدلين في ذات الوقت على أن دخول الصناديق الحكومية يبعث على الاطمئنان لدى المستثمرين في السوق ويثبت أن الأسعار مجدية استثماريا.

الأكثر قراءة