95 مليون ريال حجم الوفر المالي لدى مؤسسة تحلية المياه
أقرت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة عدم الاعتماد في صناعاتها على أي منتج يستورد من الخارج ويصنع محليا، وذلك بهدف دعم الاقتصاد الوطني وتشجيع المصنعين المحليين، وتحقيق رؤيتها في أن تكون محطاتها صناعة سعودية خالصة.
وتعد هذه الخطوة الجريئة التي يدعمها محافظ المؤسسة لتحلية المياه المالحة، الأولى من نوعها على المستوى المحلي والإقليمي، وأوضح لـ ''الاقتصادية'' المهندس ثابت بن صويدر اللهيبي نائب محافظ ''التحلية'' لشؤون التشغيل والصيانة، أن حجم الوفر المالي لدى المؤسسة بلغ منذ بداية توطين صناعة التحلية نحو 95 مليون ريال،مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هناك خططا لدى المؤسسة لزيادة الوفر المالي، التي طرحت ضمن مؤتمر المصنعين الذي عقدته المؤسسة قبل خمسة أعوام.
ولفت اللهيبي إلى أن الخطوة التي اتخذتها المؤسسة بإيقاف توريد قطع الغيار، جاءت بعد دراسة مستفيضة، ومتابعة دقيقة لجودة القطع المصنّعة محليا، ومن خلال ما أفرزته الملتقيات، وزيارات المصانع الوطنية، إلى جانب الإطلاع على إمكاناتها وقدراتها التصنيعية في هذا المجال، مبينا أن تكاليف مشاريع ''إعمار'' وصيانة محطات التحلية المتوقعة في عام 2009، تبلغ أكثر من مليار ريال، في حين تصل التكاليف المتوقعة في عام 2010 إلى نحو 1.4 مليار ريال، إلا أن المؤسسة مع كل ما تبذله من جهود في سبيل تطوير وتعضيد الصناعة المحلية ،لم تحقق ما كانت تطمح إلى تحقيقه منذ 12 عاما، وذلك على الرغم من جميع التسهيلات التي تقدمها الدولة للصناعة الوطنية.
وقال اللهيبي إن المؤسسة ماضية في توجهاتها، التي رسمت خطوطها العريضة، بأن تتوازى الريادة في إنتاج المياه المحلاة ،مع دعم وتشجيع المصنعين المحليين في صناعة قطع غيار المؤسسة،حيث إن دور المؤسسة لا يقتصر فقط على إنتاج وصناعة التحلية ،بل يفوق ذلك، من خلال سعيها إلى دعم الصناعة الوطنية، والمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد،عبر دعم المصنعين المحليين في صناعة التحلية.
وأشار اللهيبي إلى أن المؤسسة وضعت نواة مهمة في زيادة فرص التكامل في توطين الصناعة، فضلاً عن الاستماع إلى مشكلات المصنعين والمعوقات التي تواجههم ،بغرض وضع الآليات والحلول الناجعة لدعم هذه الصناعة بعد النجاح الكبير الذي بدأته وحققته المؤسسة في هذا المجال ،وذلك من خلال الملتقى الذي نظمته أخيرا،متطرقا إلى أن المؤسسة مازالت تتطلع إلى أن تكون هناك مظلة حكومية ترعى التصنيع والمصنعين ،فإن قدرت المؤسسة على صناعة ما تحتاج إليه ستكون نتائجه الإيجابية مشجعه جداً في ظل التكامل والتعاون بين المصنعين، وزيادة التنظيم والتسويق السليم والمحافظة على جودة المنتج.
وأوضح اللهيبي أنه تم إعداد قائمة بأكثر من 100 ألف صنف من المواد التي يمكن تصنيعها محليا، أو بالمشاركة مع المصنع الخارجي، وهي من الفرص الاستثمارية المتاحة، ولا سيما أن محطات التحلية تستهلك كميات كبيرة من الكيماويات كانت أغلبها تستورد من الخارج، مؤكدا أنه من خلال الحس الوطني الذي تنطلق منه المؤسسة وقيادتها المتلائمة مع توجهات حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين بدعم الصناعات الوطنية عالية الجودة، فقد حفزت المؤسسة المستثمرين لإنشاء مصانع للكيماويات ،وهي الآن تزود المؤسسة ببعض احتياجاتها، كما أن هناك عددا من الفرص الاستثمارية ،التي منها مشاريع أعمار وصيانة وتشغيل محطات التحلية، وتصنيع قطع الغيار،حيث بدأ المصنعون التفكير في صناعة أغشية التناضح العكسي تصنيع المواد الكيماوية.