بدء العمل في مشروع تطوير منطقة الرويس كثاني الأحياء العشوائية في جدة
أُعلن في جدة أمس بدء العمل في مشروع تطوير منطقة الرويس كثاني الأحياء العشوائية التي ستشهد تطويرا حضاريا في عروس البحر، ضمن مشروع معالجة وتطوير الأحياء العشوائية في منطقة مكة المكرمة الموافق عليه من المقام السامي ويشرف عليه الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة لتحويل العشوائيات إلى معالم معمارية حديثة.
وكشف الدكتور وليد عبد العال مدير عام شركة الرويس العالمية للتطوير العقاري في المؤتمر الصحافي الذي أقيم بهذه المناسبة في جدة أمس، أنه تم الانتهاء من دراسات السكان وإنهاء المسح الطبوغرافي والبدء بأعمال المسح العقاري الشامل لكل عقارات منطقة التطوير، حيث من المقرر أن تنتهي هذه الأعمال خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، كما تم البدء بإعداد المخطط العام للمنطقة عقب صدور قرار الأمير متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية بالموافقة على البدء في إجراءات نزع ملكية العقارات في منطقة الرويس.
وأكد المهندس وليد التونسي نائب رئيس شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني أن أمانة محافظة جدة قد أوقفت على أثر ذلك تصاريح البناء في منطقة التطوير، للبدء بأعمال المشروع الذي يعد أحد المشاريع الكبرى في جدة، حيث وضعت لائحة تطوير المناطق العشوائية في منطقة مكة المكرمة والموافق عليها من المقام السامي، عددا من الخيارات أمام ملاك العقارات المطلوبة للتطوير منها المساهمة بقيمة العقار الذي يملكه في المشروع، أو بيعه إلى شركة التطوير بالقيمة نفسها كما يمكن للملاك شراء سكن بديل من المساكن التي يتم بناؤها من قبل شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني.
وأوضح الدكتور وليد عبد العال مدير عام شركة الرويس العالمية للتطوير العقاري، أن اللجنة ستراعي ظروف السكان الذين تقل مبالغ التثمين المقرر لهم من قبل اللجنة وذلك لبحث سبل تعويضهم أو توفير مساكن مناسبة لهم، مشيرا إلى أن عدد السكان 34 ألف بحسب التقديرات الأولية.
وفي رد على سؤال «الاقتصادية» بشأن تسبب انخفاض التثمين في خلق أحياء عشوائية جديدة في المناطق الأخرى، أشار عبد العال إلى إن اللجنة المسؤولة عن التقدير والتثمين ستأخذ في اعتبارها ذلك لمنع خلق عشوائيات جديدة من خلال التنسيق مع أمانة جدة والمحافظة لإبداء هذه الملاحظات ضمن استراتيجية لتطوير جدة والتي تحارب قيام عشوائيات جديدة.
وأشار إلى أن 30 في المائة من السكان في حي الرويس سعوديون منهم 10 في المائة يملكون مساكن و90 في المائة مستأجرون وتشمل مراحل التطوير حي الرويس جنوب طريق الملك عبد الله، وشرق طريق المدينة المنورة، وشمال شارع فلسطين، وغرب طريق الأندلس ويغطي مساحة تقارب مليوني متر مربع تقريبا.
وأضاف أنه تتم دراسة واقتراح ما يمكن تقديمه فيما يخص السكن البديل لأصحاب الحالات الخاصة والمحتاجين، ضمن البرامج الاجتماعية المصاحبة للمشروع.
وردا على سؤال حول المعايير التي سيتم اتخاذها في تقدير أسعار العقارات في المنطقة قبل البدء في إزالتها قال المهندس وليد التونسي ستقوم اللجنة التي تم تشكيلها وفق المنصوص عليه في نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة الصادر في (1424هـ) والمكونة من أعضاء من وزارة المالية، وزارة العدل، محافظة جدة، والأمانة وعضوين من أهل الخبرة بتقدير قيمة العقار، وبناء على هذا التقدير يعطى ملاك العقارات المطلوبة للمشروع عددا من الخيارات بالتعويض أو المساهمة، بالتزامن مع قيام فرق متخصصة بالمسح العقاري، ومن ثم تقدير قيمة جميع الوحدات العقارية من أراض وإنشاءات وتراعي معايير التقييم موقع الملكية وتاريخ البناء ونوعية مواد البناء الأساسية المستخدمة في بناء العقار، حيث تحرص اللجنة المعنية على أن يكون التقييم عادلاً.
وعن آلية إزالة المباني في المنطقة، أكد مدير «الرويس العالمية» أنه سيتم التنسيق بين الشركة والأمانة والجهات الأمنية لإخلاء وإزالة المباني المطلوبة للتطوير ويتم تحديدها وفق المخطط العام المعتمد للمشروع. وستبلغ الشركة المطورة الملاك والمستأجرين بشتى فئاتهم بتاريخ الإخلاء والإزالة والهدم على أن يمهلوا فترة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة هجرية.
وأكد أن المشروع سيمر بعدد من المراحل، من أهمها المسح العقاري الشامل وآلية تعويض الملاك، إعداد المخطط العام للمشروع، تجهيز الموقع ( إزالة الأنقاض)، تملك وبناء مواقع الخدمات العامة، مرحلة التنفيذ، ويتم اعتماد المخطط التطويري بعد استيفاء شروط ومعايير تقديم الخدمات التعليمية والصحية والدينية والمرافق العامة، كما سيتم العمل على المحافظة على مباني الخدمات ما أمكن، وفق مخطط التطوير، إضافة إلى المحافظة على المقابر داخل المنطقة وتسويرها.
وشدد عبد العال على أن مشروع تطوير منطقة الرويس التي تعد قلب جدة النابض يمثل أهمية كبرى للمسؤولين في محافظة جدة، حيث تم تأسيس شركة وطنية كبرى هي شركة الرويس العالمية للتطوير العقاري التي تتكون من شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني وشركة تحالف الرويس للتطوير العقاري التي تضم عددا من الشركات الوطنية والمستثمرين المعروفين بإنجازاتهم المحلية والعالمية الرائدة، حيث يضم التحاف مجموعة رصد القابضة (رئيس التحالف) وهي مجموعة عالمية تمتلك وتشارك في مجموعة من الشركات المتخصصة والقيادية في القطاعات العقارية والمالية والاستثمارية والصناعية ويرأسها الدكتور صالح بن جميل ملائكة، وشركة تحالف المسعى للتطوير والاستثمار العقاري التي تضم مجموعة من المستثمرين العقاريين يهدفون للمشاركة والدخول كمستثمرين استراتيجيين في مشاريع الامتياز العقاري في منطقة مكة المكرمة ويرأسها المهندس حسين بن حسن بياري، وكذلك شركة تمليك المحدودة المتخصصة في تطوير مشاريع عقارية ويرأس مجلس المديرين فيها محمد أحمد زينل علي رضا، ومديرها التنفيذي المهندس زهير بن فؤاد حمزة، كما يضم التحالف أيضا مجموعة من رجال الأعمال المعروفين وهم علي بن حسين بن حمران المعروف بإنجازاته الوطنية ومساهمته التطويرية، ويشغل منصب عضو مشارك في مؤسسة الفكر العربي، وراشد بن عبد الله السويكت عضو غرفة الشرقية ومجلس التعاون الخليجي للمشاريع الرأسمالية والاتحاد الاقتصادي الخليجي والجامعة الأمريكية لهندسة البترول.
وأشار المهندس وليد التونسي إلى أن شركة تحالف الرويس للتطوير العقاري فازت في 10 رمضان 1429هـ بحقوق امتياز تطوير منطقة الرويس، بعد أن تم الإعلان في الصحف باللغتين العربية والإنجليزية خلال شهر ذي القعدة 1428هـ عن رغبة شركة جدة للتنمية في تأهيل مطورين في أربع فئات من المشاريع: تطوير المناطق العشوائية، الإسكان الميسر، البنى التحتية، والمشاريع الريادية، حيث تسلم مستندات التأهيل من 37 شركة متقدمة وتحليل الإمكانات الفنية والمالية لها والرفع بذلك إلى مجلس إدارة شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني.
المعروف أنه تم اعتماد قائمة المطورين المؤهلين بناء على معايير الخبرة في مشاريع تطوير كبرى من قبل مجلس إدارة شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني في شهر المحرم 1429هـ. وتم توقيع اتفاقية شراكة بين كل من شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني وشركة تحالف الرويس للتطوير العقاري بتاريخ 9 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي لتأسيس كيان مشترك سمي (شركة الرويس العالمية للتطوير العقاري المحدودة) لتطوير منطقة الرويس.