اللجنة الوطنية العقارية تبحث تقنين مهنة المثمن العقاري

اللجنة الوطنية العقارية تبحث تقنين مهنة المثمن العقاري

بحثت اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية أهمية تقنين مهنة «المثمن العقاري» ودور ذلك في تطوير عمل القطاع العقاري في اللقاء الذي دعا إليه حمد الشويعر رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف، واشترك فيه كل من رئيس اللجنة العقارية في غرفة جدة وأعضاء من اللجنة العقارية في كل من غرفة الرياض وغرفة مكة المكرمة وأمين عام الجمعية السعودية لعلوم العقار ومدير عام مركز التدريب في غرفة الرياض بحضور مساعد الأمين العام للجان بالنيابة.
ودعا المشاركون إلى ضرورة إيجاد دبلومات أكاديمية متخصصة من خلال جهات مستقلة وتحت إشراف الجامعات مثل جمعية علوم العقار ومراكز التدريب العلمية وذلك لتطوير قدرات المثمن العقاري وتزويده بالمهارات اللازمة للعمل في هذا المجال الحيوي المهم.
وكان هذا اللقاء الذي دعت إليه اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية قد عقد في مقر مجلس الغرف السعودية الأسبوع الماضي اجتماعا لمناقشة موضوع التثمين العقاري.
وقال حمد الشويعر رئيس اللجنة الوطنية العقارية الذي رأس الاجتماع إن حجم الاستثمار الكبير في قطاع العقارات في المملكة يفرض على المعنيين ضرورة تقنين مهنة التثمين العقاري وإيجاد مثمنين ذوي كفاءة وخبرة وتأهيل خاصة وإن القطاع العقاري في المملكة يترقب صدور قانون الرهن العقاري المحرك الرئيس لعملية التمويل العقاري الذي سيفتح الباب على مصراعيه لهذه المهنة المهمة والحساسة لاقتصاديات الوطن .
وأضاف أن وجود مثمنين عقاريين على قدر من التأهيل والدراية في عملية تقدير الأملاك سيؤثر إيجابا في اتخاذ قرارات تمويل عقاري سليمة تحمي جميع الأطراف المرتبطة بهذه العملية سواء كانوا ممولين أو مستفيدين، وعدد بعضا من الشروط الواجب توافرها في المثمن العقاري والتي من بينها: المستوي التعليمي المرتبط بالمهنة والمعرفة بالتشريعات المتعلقة بالعقار وإجراءات التداول ونقل الملكيات إضافة إلى النزاهة والسلوك الأخلاقي.
وكشف الشويعر عن تكوين اللجنة لفريق عمل لدراسة إنشاء لجنة فرعية للتثمين العقاري تكون معنية بتطوير العمل في هذا القطاع، وأضاف أن القطاع يتكبد خسائر فادحة نتيجة لغياب التنظيم وفقدان التقييم العادل داعيا لعمل جماعي منظم وتضافر جهود الغرف التجارية والجهات الرسمية المعنية لسرعة إقرار نظام يؤطر عمل المثمنين العقاريين ويطور من العاملين في هذا القطاع.
وفي هذا اللقاء استعرض المهندس خالد جمجوم رئيس اللجنة العقارية في غرفة جدة برنامج الغرفة في تأهيل المثمنين العقاريين وتقديمهم عديدا من الدورات في هذا المجال، ودعا لوضع معايير لتقييم مثل هذه الدورات لمعرفة مدي جودتها من حيث المادة العلمية وكفاءة المدربين وغيرها ، وقد أبدى ارتياحه واستعداد اللجنة العقارية في غرفة جدة للتعاون مع الجميع من أجل الخروج بمنتج يخدم القطاع العقاري والاقتصاد الوطني.
وقدم الدكتور أحمد المحيميد أمين جمعية علوم العقار شرحاً حول برنامج الدبلوم الذي اقترحه مركز التدريب في غرفة الرياض ليكون تحت إشراف الجمعية وستكون مدة البرنامج وفقا «للمحيميد» عام كامل يخضع خلاها المشارك لجرعات تثقيفية وكورسات مكثفة لتزويده بمهارات التثمين والتقييم العقاري وخبرات الممارسين .
من جانبه استعرض صلاح جفارة مدير عام مركز التدريب في غرفة الرياض جهودهم في عقد الدورات المتعلقة بالعقار، وقال إن المركز نفذ خلال السنتين الماضيتين عديدا من الدورات المتخصصة في التثمين والتقييم العقاري قدمها خبراء متخصصون في هذا المجال.
وأبدى المهندس فارس الفارس من غرفة مكة المكرمة تحفظه على إجراء إلغاء عبارة مثمن عقاري من السجلات التجارية ما لم يحصل على شهادة معتمدة من الغرف حيث قال بإنه لابد من وجود عقوبات تفرض على أصحاب الممارسات الخاطئة لكي لا يكون شرط الحصول على شهادة مسوغا لدخول أشخاص غير جديرين بالعمل في هذا المجال.
وكذلك قال الدكتور أحمد باكرمان عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض بأن الدورات التي تعقدها الغرف التجارية جيدة ولكن لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كلي لتحديد كفاءة المثمن العقاري إذ لابد من منهج أكاديمي متكامل ومعتمد من قبل جهة أكاديمية متخصصة علي أن تشارك الغرف التجارية والجهات المعنية في وضع هذا المنهج.
كما اقترح عبد العزيز الجعد عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أن تتولى الجمعية السعودية لعلوم العقار الإشراف والمصادقة على شهادة هذا البرنامج بحكم أنها جهة مستقلة وتحت إشراف جامعة الملك سعود.
واختتم اللقاء بتشكيل فريق عمل وتسمية أعضائه من الجهات المشاركة في اللقاء لصياغة توجهات تقنين مهنة التثمين العقاري واعتماد دبلومات متخصصة وتقديم رؤية متكاملة حول الموضوع يتم عرضها على بقية الغرف للموافقة عليها وإبداء مرئياتهم حولها.
وفيما يتعلق بتجديد رخص المثمنين تمت التوصية بأن يكون التركيز في تحديد قدرات المثمن من خلال اختبار القدرات الأساسي الذي بموجبه يمنح المثمن رخصة معتمدة على أن ينصب الاهتمام بعد ذلك على التدريب المستمر للمثمنين وإخضاعهم لدورات تعرفهم بمستجدات عمل القطاع، وحول الموضوع ذاته اتفق على أن يكون منح الترخيص لمزاولة المهنة بالنسبة للشركات اعتمادا على الخبرة وللإفراد بناء على اجتياز برنامج متخصص يمنح بموجبه شهادة مثمن عقاري.

الأكثر قراءة