الصندوق الخيري يعقب على تقارير "الاقتصادية" حول أدائه
تلقت «الاقتصادية» تعقيبا من الصندوق الخيري الوطني حول تقريري الجريدة اللذين نشرا يومي السبت والأحد الماضيين حول أداء الصندوق. وننشر اليوم التعقيب - كما جاء - إيمانا بمبدأ إتاحة الفرصة لجميع الأطراف المعنية بالقضية رغم تحفظنا على كثير مما جاء فيه، كما ننشر تعقيبا للمحرر على ما ورد: إلى التفاصيل:
سعادة الأستاذ/ عبد الوهاب الفايز سلمه الله
رئيس تحرير صحيفة ''الاقتصادية''
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
يهديكم الصندوق الخيري الوطني أجمل التحايا، وأثمن لسعادتكم وصحيفتكم الموقرة كل ما من شأنه تقديم المعلومات المهمة والمفيدة لقراء صحيفتكم الكرام.
#2#
وأود أن أشير إلى ما تم نشره في صحيفتكم الغراء يوم السبت 25/7/1430هـ في العدد رقم 5759 ويوم الأحد 26/7/1430هـ العدد رقم 5760، المتضمنة تحقيقا حول الصندوق الخيري الوطني وأنشطته، وأشكر لسعادتكم اهتمام صحيفتكم بذلك، إلا أن التحقيق اتسم بعدم التوازن، وذلك أن الصندوق عقد أكثر من 150 اتفاقية مع كثير من الجهات التعليمية والتدريبية ولم نواجه أي معوقات إلا في اتفاقيتين فقط، وتجاهل التقرير أية إشارة إلى إيجابيات الصندوق في تحقيق بعض أهدافه، ونحن لا ننفي وجود المعوقات، أو وجود بعض نواحي القصور، خاصة أن الصندوق ما زال وليدا، ويتلمس أفضل السبل لتحقيق أهدافه، كما يسعى إلى تعظيم الإيجابيات وتلافي السلبيات التي يمر بها أي مشروع وطني يحاول خدمة المواطن على مستوى الوطن.
وتنطلق رؤية الصندوق من أنه مؤسسة تسعى بالتعاون مع الجهات الحكومية والأهلية الأخرى العاملة في المجال الخيري للإسهام في معالجة الحاجة في المجتمع السعودي بأساليب غير تقليدية من خلال تمكين الفئات المحتاجة وتنمية قدراتها لتصبح قوة منتجة في تطوير ذاتها ومجتمعها.
واستنادا لما ذكر انطلق الصندوق ليخدم جميع مناطق المملكة، وأصبح برنامج المنح التعليمية والتدريبية من أوائل البرامج التي بدأها مع بداية الدعم الحكومي قبل عامين حتى وصل العدد إلى أكثر من 3920 منحة تعليمية وتدريبية, وبدأ الصندوق يجني أولى ثماره مع قرب تخرج أول دفعة وبعد 285 من الطلاب والطالبات هذا العام، مستهدفين في نهاية المرحلة الثانية من البرنامج 8000 مستفيد.
كما أن الصندوق يقدم نشاطه من خلال المؤسسات والجمعيات الخيرية وذلك عبر إمارات المناطق، وشملت الاتفاقيات والمشروعات الصغيرة وبرنامج الأسر المنتجة للمستفيدين من خدمات هذه الجمعيات أو من الضمان الاجتماعي، وهناك ـ ولله الحمد ـ تجارب ناجحة في أكثر من محافظة وقرية، ووصل عدد المشاريع أكثر من 900 مشروع منفذة فعليا، والبقية في طريقها متى استوفت الجهات المشاركة متطلبات الصندوق، والصندوق ملتزم بذلك متى ما أوفت الجهات الخيرية بالتزاماتها.
ولقد وصل عدد المؤسسات والهيئات الخيرية ومراكز التدريب التي يتعاون معها الصندوق أكثر من 150، استفاد منها كثير من الفئات المستحقة.
وليسمح لي سعادتكم أن أقدم إيضاحات على ما ورد في التحقيق الصحافي المذكور وفق النقاط التالية:
#3#
## أولا: مشكلة الطلبة المتدربين في ماليزيا
ما يتعلق ببرنامج قنطرة للتأهيل والتوظيف فهو مبادرة من الشركة المنظمة له وليس منحة من الصندوق كما يعرض التحقيق، وحينما قُدم البرنامج للصندوق الخيري الوطني كمنحة مجانية من قبل الشركة كان يعتقد أنه نقلة نوعية في تطوير الموارد البشرية، ولا سيما أنه برعاية الغرفة التجارية الصناعية في جدة ودعم من صندوق تنمية الموارد البشرية وعقود توظيف في شركات عريقة في المملكة، وينفذ في مؤسسات تعليمية عالية الجودة في ماليزيا، ورغبة من الصندوق في دعم البرامج المتميزة فقد تم التعاقد مع ''الشركة المنظمة للبرنامج'' على تقديم الضمان المالي لعدد 50 طالبا غير القادرين على توفيره من أبناء الأسر المحتاجة للالتحاق بالبرنامج، ولكن لم يلتحق إلا 25 طالبا ممن انطبقت عليهم الشروط.
إلا أنه بعد اختيار الطلاب ظهر عديد من المشكلات، حيث تقدمت مجموعة من الطلاب بشكوى للجهات المختصة (السفارة السعودية في كوالالمبور، صندوق تنمية الموارد البشرية، الصندوق الخيري الوطني، الغرفة التجارية الصناعية في جدة) تتضمن تعرضهم لعدد من المشكلات.
ولقد تعامل الصندوق الخيري الوطني مع الشكوى بجدية وحزم، حيث أوقف فورا التعاون مع هذه الشركة وأوقف الضمانات للدفعات التالية، وانتدب ممثلين له للوقوف على المشكلة والتحقق من صحتها، بالتعاون مع سفارة خادم الحرمين الشريفين في كوالالمبور ومعالجتها في حينه، وأن الصندوق لم يكن سببا في المشكلة، إلا أنه في المقابل قام بتحمل مكافأة إضافية للطلاب المبتعثين تحت ضمانته وتعيين مشرف اجتماعي لهم، وتوفير تذاكر سفر لبعضهم ومعالجة بعض الحالات الطارئة للطلاب، ثم قام بإثبات محضر مع السفارة السعودية بالقصور الذي حدث من الجهة المانحة.
الجدير بالذكر أن الطلاب بعد عودتهم تسنى لهم الحصول على وظائف في شركات القطاع الخاص ومنهم من هو على رأس العمل في شركات ومؤسسات مختلفة ومنهم من باشر العمل في الشركة المبتعثة له، وطالب واحد يكمل بعثته حاليا ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين التابع لوزارة التعليم العالي، إن هذا التعامل مع الحدث لا يدل على تفريط من الصندوق، بل يدل على حزم المسؤولين فيه بمجرد اكتشافهم المشكلة، وهو أمر قد تواجهه أي جهة خدمية.
## ثانيا: برنامج تدريب 200 فتاة في منطقة جازان
وفيما يتعلق بتدريب 200 فتاة في جازان نود أن نوضح أن الصندوق وجريا على عادته أعلن عن رغبته في تنفيذ عدد من البرامج التعليمية والتدريبية في المنطقة وتم الطلب من الجهات التي لديها الرغبة والقدرة التقدم ببرامجها، وتم استقبال عرض المعهد المذكور وبعد دراسة العرض تم توقيع مذكرة تفاهم تمهيدية لتدريب وتوظيف 200 طالبة من بنات الأسر المحتاجة في ثلاثة تخصصات هي: (تصوير فوتوغرافي ـ خياطة وتفصيل ـ تغليف وتعليب)، وفيما كان الصندوق بانتظار استكمال المعهد توفير باقي المتطلبات مثل التراخيص الحكومية وعقود التوظيف فوجئ الصندوق بتزويد المعهد بملفات 200 طالبة تم تدريبهن في معهد آخر وهو ما يمثل خرقا لمذكرة التفاهم، ما حدا بالصندوق مخاطبة المركز مباشرة بالمخالفات التي تتمثل في مباشرة التدريب دون اعتماد من الصندوق، وكذا التدريب في معهد آخر غير المتفق عليه.
وفي هذا الجانب قام الصندوق بمخاطبة سمو أمير منطقة جازان لإطلاعه على التلاعب والتدليس الذي مارسه صاحب المركز وإيضاح النقاط التي خالف فيها المركز المذكرة التي تم توقيعها معه ووضع الأمر بين يدي سموه وكذا التأكيد على التزام الصندوق بإلحاق الفتيات ببرامج تابعة للصندوق في إحدى المؤسسات المعتمدة وذلك بالتنسيق مع مقام الإمارة وفاء بوعده بتدريب عدد 200 طالبة في المنطقة وما زال الصندوق عند وعده للمتدربات.
يتضح مما سبق أن الصندوق هو المبادر لاكتشاف التلاعب والتدليس الذي مارسه المركز بناء على المتابعة المستمرة من قبل مسؤولي الصندوق وأوقف التعاون معه، رغبة في حفظ أموال الصندوق، وكذا عدم إلحاق أبناء وبنات الأسر المحتاجة ببرامج غير معتمدة، علما بأن الصندوق لم يقدم للمعهد أي مبالغ مالية.
## ثالثا: المنح التعليمية والتدريبية
فيما يتعلق ببرنامج المنح التعليمية والتدريبية يتم تنفيذه من خلال اتفاقيات التعاون مع المؤسسات التعليمية ومراكز التدريب المعتمدة، حيث تم توقيع أكثر من 150 اتفاقية مع تلك المؤسسات، وبدأ الصندوق الآن يجني الثمار مع قرب تخرج أول دفعة من الطلبة والطالبات.
وفيما يتعلق بعدد المنح المشار إليه في تصريح المدير العام المقصود به وهو رقم مستهدف أن يصل إلى 8000 منحة. أما من حيث عدم اشتراط التوظيف في المنح فيمكن الرد بالآتي:
1. يهدف برنامج المنح التعليمية والتدريبية إلى رفع المستوى التعليمي لأبناء وبنات الأسر المحتاجة وكذا تطوير مهاراتهم وقدراتهم من أجل زيادة فرص حصولهم على وظائف وأعمال بعد انتهائهم من الدراسة أو التدريب.
ورغم أن الصندوق يبذل جهوده في سبيل توظيف هؤلاء الطلبة والمتدربين بالتنسيق مع مؤسسات القطاع الخاص ومع المؤسسات التعليمية إلا أنه لا يعتبر ذلك شرطاً بل معيار تفاضل بين تلك المؤسسات.
2. هناك جهات عديدة مسؤولة عن التوظيف والتشغيل تبذل جهودها في سبيل توفير فرص العمل للمواطنين، ولا يستطيع الصندوق بإمكاناته أن يقوم بدور الجهات الموظفة مثل: مكاتب العمل، ومركز الملك فهد بن عبد العزيز للتوظيف.
3. تم توقيع عديد من الاتفاقيات في مختلف مناطق المملكة لتنفيذ المنح التعليمية والتدريبية في عدد من التخصصات التي يتطلبها سوق العمل مثل: دبلوم التمريض/ صيدلة/ مختبرات/ أشعة/ فني سجلات طبية/ تخدير، وقد تم بحمد الله تنفيذ تلك المنح وصرف المبالغ المستحقة لها، وقد بلغ عدد المنح التعليمية المنفذة للدفعة الأولى (1427/1428هـ) عددها (2262) منحة تعليمية، كما بلغ عدد المنح التعليمية في الدفعة الثانية (1275) منحة تعليمية خلال (1429/1430هـ)، أما بالنسبة للمنح التدريبية فهي منح متواصلة، وقد بلغ عدد المنح التدريبية المنفذة (383) منحة وفق الجدول التالي:
## رابعاً: طرق تنفيذ الصندوق لبرامجه:
الصندوق في بداية عمله كان لديه عدة خيارات إما بالتعاون مع الجمعيات الخيرية ومراكز التنمية الاجتماعية والمؤسسات العاملة وإما العمل بشكل منفرد ومستقل، وقد أقر مجلس الإدارة العمل بالأسلوبين مع البدء بالتعاون مع الجهات المذكورة، ويعود تفضيل ذلك إلى أن التعاون مع الجمعيات والمؤسسات ومراكز التنمية يحقق عديدا من الأهداف، ومن أهمها:
1. الانتشار الكبير للجمعيات والمؤسسات الخيرية ومراكز التنمية في جميع أنحاء المملكة, ما يمكن الصندوق من الوصول بخدماته إلى المستفيدين في مناطق متباعدة.
2. توافر المعلومات والبيانات عن المستهدفين لدى تلك الجهات, ما يوفر الوقت والجهد في دراسة أحوال الأسر ومدى حاجتها.
3. ترشيد النفقات التشغيلية الإدارية التي يلزم صرفها في حالة رغبة الصندوق في التنفيذ على مستوى مناطق المملكة.
4. يحقق هذا الأسلوب هدفاً بعيد المدى للصندوق، وهو نشر ثقافة العمل الخيري بأساليبه الجديدة غير التقليدية لدى تلك الجمعيات والمؤسسات والمراكز.
5. التعاون مع تلك الجهات يساعد على تحقيق التنسيق والتعاون المطلوب بين المؤسسات العاملة في المجال الخيري، ويمنع الازدواجية والانتفاع المتكرر الذي يسعى إليه بعض المستفيدين.
6. وإضافة إلى ذلك فإن الصندوق الخيري الوطني قد أقر أخيراً افتتاح بعض الفروع في بعض مناطق المملكة، ويجري حالياً التنسيق والإعداد لافتتاح تلك الفروع، خاصة في المناطق المحتاجة بشكل متدرج.
## خامساً: مذكرات التفاهم مع مؤسسات القطاع الخاص:
يسعى الصندوق بجهود حثيثة لتوظيف أبناء وبنات الأسر المحتاجة في مؤسسات القطاع الخاص، وذلك عبر اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع بعض شركات ومؤسسات القطاع الخاص، ونحن الآن بصدد توقيع اتفاقية مع مستشفى الدكتور عبد الرحمن بخش للتدريب المهني بالتوظيف في المستشفى، لقاء تدريب لأبناء الأسر المحتاجة لديهم بتمويل من الصندوق، وسنواصل عقد الاتفاقيات مع جهات أخرى.
## سادساً: أنظمة الصندوق:
1. الصندوق كان يعمل بأنظمة ولوائح موجزة في بداية نشاطه، وذلك رغبةً في مباشرة أعماله بأسرع وقتٍ ممكن، وبعد مضى عدة سنوات، تم استكمال الأنظمة واللوائح بشكلٍ مفصل، كما تم تطوير تلك الأنظمة واللوائح بما ظهر للقائمين على الصندوق من خلال التنفيذ الميداني.
63. أبرز التحقيق أمر تحديث الأنظمة وتطويرها على أنه أمر سلبي، والحقيقة هي العكس، فالتطوير والتحسين في الأنظمة واللوائح أمر مطلوب ومحمود.
## سابعاً: تعاون الصندوق مع الجمعيات في تنفيذ برنامج المشاريع والأسر المنتجة:
أورد التحقيق في جزئه المنشور يوم الأحد 26 رجب مقابلات مع بعض مسؤولي الجمعيات الخيرية يشكون تأخر الصندوق في صرف مبالغ الاتفاقيات المتفق عليها وإحراجهم أمام المستفيدين.
وللرد على ذلك فإن تعامل الصندوق مع الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأخرى المتعاونة معه يأتي ضمن ضوابط وإجراءات محددة يتم العمل بها في الصندوق ووفق نصوص الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين، كما يراعى في ذلك الضوابط الرسمية الصادرة من الجهات المختصة كوزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي ونظام الجمعيات الخيرية.
كما نفيدكم بأن بعض من وردت تصريحاتهم في التحقيق قد اتصلوا بالصندوق معبرين عن استغرابهم لما نشر على ألسنتهم وعن عدم دقة النقل عنهم، أما التأخر في صرف تلك المستحقات فإن مرده إلى عديد من الأسباب، ومن أهمها:
1. هناك تباين واضح في قدرات وإمكانات الجمعيات، فبعضها لديه التجربة والخبرة في إدارة مشاريع الإقراض والتأهيل والتدريب، بينما الغالبية العظمى منها تعتمد على المساعدات المباشرة النقدية أو العينية.
ويعلم الجميع أن تنفيذ المشاريع الاقتصادية الصغيرة يواجه عديدا من الصعوبات التي قد تؤدي إلى الفشل سواءً كان ذلك بسبب إدارة المشاريع من قبل الجمعية أو من قبل المستفيد نفسه نظراً لقلة خبرته الاقتصادية، ولذا كان لزاماً على الصندوق أن يعمل على توفير الحد الأدنى من هذه الإمكانات، وأن يحرص في الوقت نفسه على المحافظة على أموال الصندوق.
2. يتم تنفيذ الاتفاقيات بين الصندوق والجمعيات من خلال حسابات خاصة تقوم كل جمعية بفتحها في أحد البنوك، وذلك منعاً لاختلاط الأموال المخصصة لبرنامج إقراض المشاريع المقدم من الصندوق مع الأموال الأخرى للجمعية، وتماشياً مع الأنظمة المحددة لذلك التي وضعتها الجهات المعنية.
وإضافة إلى ذلك فإن ذلك يسهل كثيراً أمور متابعة ومراجعة الأموال المخصصة لتلك المشاريع. ويتأخر كثير من الجمعيات في فتح تلك الحسابات لأسباب مختلفة مما يؤدي إلى تأخير صرف المبالغ المحددة في الاتفاقيات.
3. يشترط الصندوق في الاتفاقية أن يتم تقديم طلبات الراغبين في الاستفادة من القروض بعد استكمال بياناتها من حيث أسماء المستفيدين وإمكاناتهم وطبيعة المشاريع ومواقعها والتكلفة اللازمة لها.
ولكن مع الأسف فإن عدداً من الجمعيات تقوم برفع الأسماء دون استيفاء المعلومات والبيانات اللازمة مما يؤدي إلى طلب استيفاء تلك المستندات والشروط أكثر من مرة.
4. تتم دراسة الطلبات بعد استكمالها في إدارة المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة، ومع الأسف فإن كثيرا من هذه المشاريع لا يراعي الجدوى الاقتصادية أو حاجة المنطقة لنفس النشاط أو مناسبته لقدرات الراغبين في القروض، مما يؤدي إلى رفض بعض الطلبات أو طلب تعديلها، ويستغرق ذلك كثيرا من الوقت لدى بعض الجمعيات.
5. اتضح للقائمين على المشاريع في الصندوق أن بعض الطلبات تهدف فقط للحصول على المبالغ المالية، دون الالتزام بالضوابط والضمانات.
كما يقوم كثير من المستفيدين بتقديم طلبات متشابهة تقليداً للآخرين، ولا شك أن تقديم قروض متشابهة كبيرة في بعض المناطق الصغيرة قد يؤدي إلى فشل جميع تلك المشاريع، الأمر الذي يستدعي الحيطة حفاظاً على أموال الصندوق.
6. في مواجهة الصعوبات والعقبات السابقة فإن الصندوق يحاول جاهداً بذل جهوده في تسريع صرف الدفعات للجمعيات التي تستكمل طلباتها، فالأموال متوافرة لدى الصندوق ويسعى لتقديمها للمحتاجين تحقيقاً لأهدافه التي يسعى لها، ولكن في الوقت نفسه فإن الصندوق لن يقوم بصرف الأموال للقروض دون تدقيق أو مراجعة لتوفير عوامل النجاح للمشاريع.
7. وللعلم فإن الصندوق الخيري الوطني يقوم بتسهيل الشروط والإجراءات اللازمة لصرف القروض قدر الإمكان، فالصندوق مثلاً لا يشترط أي ضمانات لتقديم القروض رغم أن ذلك قد يؤدي إلى تساهل البعض في السداد، كما أن الصندوق لا يشترط تقديم دراسات جدوى اقتصادية للمشاريع الصغيرة ذات المبالغ القليلة لعلمه التام بعدم قدرة المستفيدين على ذلك وتكلفتها عليهم في حالة الاستعانة بمكاتب أو متخصصين.
كما أن الصندوق يقوم بمنح المستفيد فترة سماح بعد القرض لمدة شهرين أو ثلاثة لا يتم فيها التسديد رغبةً منه في دعم المستفيد ومساعدته على تدوير رأس مال المشروع ... وغيرها من الإجراءات.
وأخيراً فإن الصندوق الخيري الوطني هو جزء من منظومة المجتمع في رعاية أبنائنا وبناتنا من أجل التأهيل لسوق العمل مثل المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب التقني، وبنك التسليف والادخار، وصندوق الموارد البشرية وغيرها.
كما أننا ندعوكم لزيارة الصندوق والاطلاع المباشر عن قرب عما يقدم الصندوق، وهو ما زال في بداية عمله، ويستفيد من التجارب سواءً كانت سلبية أو إيجابية.
آمل نشر هذا التعقيب وإبرازه في مكان ظاهر حتى يتسنى للرأي العام الاطلاع على واقع الصندوق، وإن كنا لا ندعى الكمال.
وتقبلوا سعادتكم تحياتي وتقديري،،،
عبد الملك بن فهد السناني
المدير العام- الصندوق الخيري الوطني
#4#
## المحرر: ردكم تأييد لتقريرنا واعتراف بحدوث الأخطاء وغياب الرؤية
أولا في جانب وصف تعقيب الصندوق الخيري الوطني على تقرير ''الاقتصادية'' بأنه ''غير متوازن'' نؤكد أن التقرير مستوف للجوانب الصحافية، من خلال الأخذ بآراء الأطراف المعنية والاحتفاظ بالمستندات الرسمية في هذا الجانب، ونؤكد في هذا الإطار أننا حاولنا أن نضيف رد الصندوق قبل النشر وبعثنا له الاستفسارات عبر الفاكس، وانتظرت الجريدة أكثر من أسبوعين لوصول الرد دون جدوى، وبالتالي أصبح من حق الجريدة النشر وفق المستندات التي لديها.
إن التقرير لم يكن عرضا لإنجازات الصندوق الخيري الوطني وإن كان هناك إنجازات فبالتأكيد ستكون محل الترحيب والعرض في الجريدة بما يخدم المصلحة العامة، لكن التقرير كان يستهدف الوقوف على المكاسب التي تحققت من الاتفاقيات التي أبرمها الصندوق في مجال مكافحة الفقر - وهو الهدف الذي أنشئ من أجله ونذكر به دائماً - ، وهذا يعني التركيز على عرض النتائج على الواقع وليس على الورق.
إشارة إلى الصندوق ذكر أنه وليد وبالتالي فإن هذه المعوقات طبيعية، نشير إلى أن عمر الصندوق سبعة أعوام، وهي فترة ليست قصيرة في عمر مؤسسة حكومية حظيت بالدعم والتسهيلات من عدة جهات كما نعلم.
ولنا أن نقارن إنجازات الصندوق بمؤسسات ظهرت بعد الصندوق فاقت إنجازاتها الصندوق كماً وكيفا كصندوق عبد اللطيف جميل وصندوق المئوية.
رد الصندوق يصادق على ما ورد في تقرير الجريدة، حيث يشير إلى تنفيذ 900 مشروع من أصل أكثر من 3000 مشروع كانت معلنة لمصلحة الفقراء.
ونوضح هنا أن عبارة مشروع يقصد بها قرض يراوح بين 5000 و15000 ريال حسب لائحة الصندوق.. وهنا نتساءل هل يمكن للصندوق أن يوضح هل نجحت هذه المشاريع (القروض) في تحقيق أهدافها بتحويل أسرة المقترض إلى حد الكفاف؟
مستوى تدخل الصندوق في قضية تعثر بعثة ماليزيا يعكس بأنه راع للبرنامج وليس ضامنا فقط كما يوحي رده، فالصندوق – كما هو وارد في الرد أعلاه – انتدب مسؤولين فيه للوقوف على المشكلة في ماليزيا، وقال أيضا إنه خاطب عدة جهات من بينها السفارة السعودية في كوالالمبور لمعالجة الوضع، وبالتالي فإن قوله إن برنامج ''قنطرة'' مبادرة من الشركة وافق عليها الصندوق وتبناها يؤكد علاقة الصندوق بشكل مباشر بالمشكلة.
وتجاهل الصندوق في رده وضع برنامج ''قنطرة'' وما الحال الذي انتهى إليه، حيث أورد معلومات تفيد أن بعض المبتعثين عادوا إلى المملكة وحصلوا على وظائف، ولم يشر إلى علاقته بهذه الوظائف أو علاقتها بالبرنامج الذي يؤكد في ثنايا رده بأنه تعثر.
رد الصندوق فيما يتعلق بحالة طالبات جازان، يؤكد ما ذهب إليه تقرير الجريدة من أن الصندوق تعاقد مع معاهد للتدريب قبل أن يتثبت من حصولها على التراخيص اللازمة من الجهتين المعنيتين وهما المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وهيئة التخصصات الطبية.
لم يحدد الصندوق في رده مصير الطالبات (200 طالبة) اللاتي تضررن من تدليس المعهد – على حد قول الصندوق – ولم يشر الصندوق في رده إلى الإجراءات التي اتخذها لضمان استفادة الطالبات من حقهن لدى الصندوق الخيري الوطني.
لم يشر الصندوق إلى أي مشروع ينفذه بشكل منفرد ومستقل بعيدا عن الجمعيات الخيرية، رغم أنه ذكر أنه يعمل وفق مسارين: التعاون مع الجهات الخيرية ومراكز التنمية والعمل بشكل منفرد مستقل.
فيما يتعلق بمذكرات التفاهم، أشار رد الصندوق إلى أنه في طريقه لتوقيع اتفاقية مع مستشفى خاص منتهية بالتوظيف، وهذا الجانب ورد في تقرير الجريدة حيث أكدنا ضرورة أن تتضمن المذكرات بنودا للإلزام بالتوظيف طالما أنها تخدم فئة من المواطنين ذات حاجة للوظائف والدخل.
فيما يتعلق بتصريحات مسؤولي الجمعيات الخيرية التي وردت في تقرير الجريدة، يقول الصندوق إنه تلقى اتصالات من بعضهم بعد نشر التقرير يعبرون عن استغرابهم لما نشر، ونشير بدورنا إلى أن الجريدة استقت تصريحات مسؤولي الجمعيات وفق الأصول المهنية بشكل مباشر ولديها ما يثبت ذلك، فضلا عن أن الصحيفة تلقت - بعد نشر التقرير - اتصالات من جمعيات أخرى تطلب المشاركة بنشر وجهات نظرها، وهو ما سيتم لاحقا عندما يحين الوقت المناسب.
جاء في الرد أن هناك تباينا واضحا في قدرات الجمعيات وإمكاناتها - التي تشكل الشريك الرئيس للصندوق في تنفيذ برامجه - ( وأن بعضها لديه التجربة والخبرة في إدارة مشاريع الإقراض والتأهيل والتدريب، بينما الغالبية العظمى منها تعتمد على المساعدات المباشرة النقدية أو العينية.
ويعلم الجميع أن تنفيذ المشاريع الاقتصادية الصغيرة يواجه عديدا من الصعوبات التي قد تؤدي إلى الفشل سواء كان ذلك بسبب إدارة المشاريع من قبل الجمعية أو من قبل المستفيد نفسه نظراً لقلة خبرته الاقتصادية بأن الغالبية العظمى من الجمعيات ) .. ويكفي النص للدلالة على مستوى الشريك الرئيس للصندوق منذ سبع سنوات ومازال الحال على ما عليه.
في الإطار ذاته، يعترض الصندوق - حسبما يظهر في رده - على بعض الملاحظات التي أوردها التقرير حول ربط نشاطه بالجمعيات الخيرية في مشاريع الأسر الفقيرة، لكنه ما يلبث أن يعود إلى إيراد ستة معوقات تعترض تنفيذ المشاريع المشتركة مع الجمعيات، أي أن الصندوق يؤيد بشكل مباشر ما ذهب إليه تقريرنا.
تجاهل تعقيب الصندوق الرد على قضايا وردت بالتقرير يدركها القارئ، منها التطرق إلى التقارير السنوية، وكذلك الموقع الإلكتروني الذي لا يظهر إلا في اللوحات الدعائية فقط.
نؤكد للقائمين على الصندوق أن منطلق ''الاقتصادية'' في فتح ملف الصندوق جاء بعد شعور عام بضعف إنجازاته رغم الحاجة الماسة للفقراء والمعوزين، ونتطلع في المستقبل القريب إلى أن يوافينا الصندوق بإحصاءات دقيقة عن عدد الأسر التي تحولت من الفقر إلى الكفاف عبر برامجه المعلنة.