مركز للكشف المبكر عن الأمراض في كل منطقة
كتبت في الأسبوع الماضي عن الحاجة إلى إجراء بحوث عن أسباب الأمراض التي بدأت تنتشر في بلادنا وخاصة مرض السرطان والفشل الكلوي، وأعود إلى الشأن الصحي الذي ذكرت أنه يجد الاهتمام من الكتاب لكونه يمس حياة الناس ويشكل معاناة كبيرة لهم .. ولأهمية موضوع اليوم فإنني أوجهه مباشرة إلى معالي وزير الصحة الدكتور عبد الله الربيعة لأن فيه إنقاذا للأرواح وتوفيرا للمال .. ولعنا نتذكر دائما أن (درهم وقاية خير من قنطار علاج)، كما جاء في المثل العربي المعروف .. وملخص الفكرة أن تضع الوزارة خطة عاجلة لإيجاد مركز للكشف المبكر عن الأمراض الخطيرة في كل منطقة من مناطق المملكة .. وقد وجد الآن مركز في الرياض وآخر في المدينة المنورة بتبرع كريم من أهل الخير .. ولم تبق إلا إحدى عشرة منطقة سيكون من الصعب على مواطنيها الانتقال إلى مناطق أخرى للكشف .. ولو أعد المشروع بشكل متكامل وعرض على ملك الإنسانية، الذي يولي الخدمات الطبية أهمية خاصة، لوجدت له الاعتمادات العاجلة .. كما أن رجال الأعمال وأهل الخير في كل منطقة يمكن أن يسهموا في هذا المشروع الخيري الكبير والمهم إذا أشرفت عليه وزارة الصحة.
وأخيرا: الوقت هو العامل المهم في هذا المشروع، فالمرض الخطير إذا انتشر في جسم المريض لا ينفع معه العلاج .. وما دام الطب قد تقدم والإمكانات المادية ولله الحمد متوافرة فلماذا نتأخر في إيجاد مراكز الكشف المبكر لتوفير الجهد والمال والأهم من كل ذلك إنقاذ الحالات التي نرى معاناتها في مستشفياتنا بعد فوات الأوان لعدم اكتشاف أمراضها في وقت ينفع معه العلاج ويفيد بإذن الله.
محطة لتوليد الكهرباء في الربع الخالي
الحديث عن الكهرباء .. هو حديث المجالس هذه الأيام وقد سرني ما سمعت خلال حضوري التوقيع على مشروع لتوفير المزيد من الطاقة يوم السبت الماضي .. ومنذ أن كتبت مقالي السابق عن الكهرباء والتواصل مع المهتمين بهذا الشأن قائم. ومن هؤلاء الأمير عبد الله بن فهد الفيصل آل فرحان، الذي عرفناه كمسؤول ميداني صقلته التجارب، وقد تلقيت منه رسالة أشار فيها معقباً على مقالي إلى أن استهلاك الكهرباء سيزداد لأن شهر رمضان سيحل علينا في الصيف لمدة عشر سنوات قادمة ومعنى ذلك عودة المصطافين في الخارج قبل نهاية الصيف مما سيرفع الأحمال ويزيد الأمر تعقيداً .. ويضيف أن إنشاء المزيد من المحطات لن يحل المشكلة إذا لم نحد من الاستهلاك الذي نشتهر به في كل المجالات، ويتطرق إلى الطاقة الشمسية، فيذكر أن المملكة من أوائل الدول التي استخدمتها في الجبيلة والعيينة ويمكن الاستفادة منها بإلزام أصحاب المجمعات السكنية والبنايات الكبيرة بتحويل سخانات المياه إلى الطاقة الشمسية على الرغم من أنها مكلفة ولا يمكن مقارنتها بالنفط والغاز ولذا يقترح إنشاء أكبر محطة لتوليد الكهرباء في العالم تقوم على النفط أو الغاز وتقع على أطراف الربع الخالي لتكون بجوار أحد حقول النفط ولتجنب التلوث المضر بالإنسان ويتم نقل التيار عن طريق الشبكات الهوائية، لم لا ونحن نسعى إلى الربط الكهربائي مع مصر وغيرها من الدول .. إنها فكرة قد تبدو غريبة الآن (كما يقول) ولكنها جديرة بالاهتمام والدراسة.