إذ مات قيس.. خاتمة من رسول ميدان
من عساه سيجن بمعشوقة كما فعل قيس؟
هل ليلى هي مصدر الفرق؟
و (كم فرّط العشاق في «ليلى»، وليلانا جدب لا فرق في التفريط فيه)!
الفاء تكررت كثيراً.. وفي الجملة سبع فاءات لا ستا! والسابعة «مستترة» منع من ظهورها التأفف(.)
نقطة.. ولا للبدء في سطر جديد.
«مايكل.. الظاهرة»!
إذاً.. ما عسانا نسمي قيساً؟
ومن نلوم على عدم احتفائنا به؟ ذاك النحيل الهائم المجنون!
من فكر في تذكيرنا به؟ أو من فكر في نقش قصيدته على رأس ميدان؟ أو من منا بارك أن يتخيل نحات هيئته لتضيء في ساحة نصنعها إكراماً لأوجاعه؟... وكيف سنتفاءل إن كان كل ما اكتفينا به من عنترة هو الإشارة إلى مكان وجود الصخرة التي «قيل» إنه أنشد عندها بيتاً شهيراً؟!
والحديث في الحالة الثانية، للتذكير لا أكثر، عن عنترة بن شداد!
الحالة تتكرر كثيراً، ويبدو أن هناك استمراء لتهميش «أيقونات» أرضنا، فيما نكتفي بمشاهدة غيرنا يفاخر برموزه.. عجيب أمر هذا الحشد! حشد يكتفي بالخواء شعاراً.. وهوية!
لم نتعلم بعد كيف نحتفي بذواتنا، ومنها كي ندعو الغير للاحتفاء بقراءتنا. اكتفينا منذ زمن طويل بالاستكانة عند منطقة الوجه الواحد حتى بعد أن تساقطت أجزاء من بشرته! فالوجه كهل يا سيدي.. ومحاولة «عسف» التجاعيد لن يفرز سوى نزف الدماء!
أردت أن أقول من جديد..
عين العقل لا تعترف بالانتقاء.. حتى وإن أصابها الكلل(.)
فاذهب وقل للمنشد أن يرحل، فقد سافر المصطافون إلى أماكن أبعد.. ولم يعد للإنشاد من حاجة أو مطلب!