الركود يخيم على السوق العقارية المصرية.. وتوقعات بانخفاض المبيعات 50 %

الركود يخيم على السوق العقارية المصرية.. وتوقعات بانخفاض المبيعات 50 %

تسيطر على السوق العقارية المصرية حالة من الركود رغم بدء موسم الصيف الذي كان المتوقع أن يمثل فترة رواج بعد عودة العاملين في الخارج والعرب لانتشال السوق من عثرتها، ولكن الأزمة العالمية جعلت الجميع في حالة ترقب وحذر ، الأمر الذي أثر سلبيا في اتجاهات السوق.
ترى منى عبد العزيز مديرة التسويق في إحدى شركات الاستثمار العقاري أن وضع السوق لا يزال على حاله على الرغم من بدء فصل الصيف وكنا ننتظر مع بداية شهر تموز (يوليو) الحالي انتعاشة بسبب السياحة العربية واتجاه العديد من العرب لشراء أراض وعقارات في مصر، وتتزامن أيضا في هذه الفترة عودة العاملين المصريين في الخارج لقضاء إجازاتهم حيث إنهم يقبلون على شراء احتياجاتهم من الأراضي والعقارات إلا أنه لم يحدث ذلك وبات الموقف راكدا تماما. فيما توقع أن تشهد السوق حالة من الركود التام خاصة مع قرب انتهاء الموسم الصيفي للعقارات مع بدء شهر رمضان .
وقال الخبير العقاري محمد عبد المطلب إن السبب الرئيسي في ركود العقارات في مصر هو ظهور حالات لمرض إنفلونزا الخنازير، والخوف من انتشار المرض بين الوافدين من الخارج ربما يجعل البعض يتردد قبل القدوم إلى مصر ومن ثم توقع انخفاض المبيعات العقارية في مصر خلال هذا الصيف بنسبة لا تقل عن 50 في المائة مقارنة بالأعوام السابقة.
ويرى أن السوق العقارية لن تتحرك إلا إذا تحركت الأزمة الاقتصادية، فضلاً عن ضعف حالات الإقبال من قبل الأجانب على السوق العقارية في مصر والذين يشكلون الأمل الأخير لإنعاش السوق هذا العام، مشيراً إلى أن الأعوام الماضية شهدت رواجاً في مجال القطاع العقاري في مصر، كما أن الأجانب عادة ما يقبلون على المدن الجديدة، التي تصل فيها أسعار العقارات إلى مليوني جنيه.
فيما أكد خبراء عقاريون أنه منذ بداية موسم الصيف الحالي والسوق العقارية تشهد تراجعا في الأسعار بنسبة تتراوح ما بين 20 و30 في المائة ، خاصة في المدن الجديدة في الوحدات مرتفعة السعر كالفيلات والشقق الكبيرة ، مشيرا إلى أن الوحدات الصغيرة انخفضت أيضا بنسبة لا تقل عن 10 إلى 15 في المائة، وقد تأثرت الأراضي أيضا في معظم الأماكن حيث وصل سعر المتر في مدينة 6 أكتوبر من 1000 إلى 1700 جنيه مقابل 2500 جنيه قبل الأزمة.
أما في منطقة التجمع فيباع المميز بسعر 2500 جنيه مقابل 4000 جنيه قبل ذلك. وانخفضت أيضا أسعار الشقق الفاخرة والفيلات في وسط البلد، حيث يتراوح سعر المتر ما بين خمسة آلاف وثمانية آلاف جنيه ومنطقة الزمالك ومصر الجديدة يتراوح بين ستة وثمانية آلاف جنيه ومدينة نصر بين ثلاثة وخمسة آلاف جنيه.
وقد أكد الخبراء أن نقص السيولة وفقدان الثقة بالسوق يسهمان بشكل كبير في انخفاض أسعار العقارات هذا بجانب انخفاض حديد التسليح ومواد البناء.
وينصح الخبراء بالشراء خلال هذه الفترة الحالية وانتهاز فرصة انخفاض الأسعار التي تخيم على سوق العقارات في مصر، باعتبار أن هذا الانخفاض يعد طبيعيا بعد أن قفزت الأسعار إلى مستويات غير منطقية العام الماضي.
وطالبوا بعدم تأجيل فكرة الشراء أملا في انخفاض أكثر خلال الفترة القادمة. حيث من المتوقع ألا تهبط الأسعار عن هذا الحد بل من الممكن أن تعاود الارتفاع مع تحسن حالة الأزمة المالية العالمية.

الأكثر قراءة