الحجز التحفظي على حسابات 15 من ملاك المساهمات العقارية
أكد عبد الله زينل وزير التجارة والصناعة رئيس لجنة المساهمات العقارية، أن حكومة خادم الحرمين الشريفين تهتم بشكل بالغ بقضية المساهمات العقارية المتعثرة، وأنها شددت على ضرورة إرجاع حقوق المساهمين وإنصافهم، مقدماً شكره لأعضاء اللجنة على الجهود التي بذلتها خلال الفترة الماضية.
وقال زينل عقب تدشينه مقر لجنة المساهمات العقارية في مبنى الوزارة، بحضور حسان عقيل المتحدث الرسمي باسم اللجنة، وأعضاء اللجنة، إن لجنة المساهمات العقارية قطعت شوطاً كبيراً في عملها، وإنها ستتخذ الإجراءات الصارمة والنظامية بحق المخالفين، مؤكداً أن قرار مجلس الوزراء الخاص بآلية عمل اللجنة أعطى أهمية بالغة لعمل اللجنة.
من جانبه، قال حسان عقيل وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم لجنة المساهمات العقارية، إن هناك أربع مساهمات جاهزة للتصفية في الوقت الحالي، و15 مساهمة يتم تطبيق البند الرابع من قرار مجلس الوزراء القاضي بإيقاع الحجز التحفظي على الأملاك الثابتة والمنقولة، والحسابات والمحافظ الاستثمارية نظراً لعدم تجاوبهم مع اللجنة، مبيناً أن ست مساهمات لا يزال العمل جاريا معهم لتقديم ضمانات عن حقوق المساهمين، وما زالوا ضمن الممنوعين من السفر والموقوفين (إيقاف الخدمات عنهم).
وأوضح عقيل خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس بمناسبة افتتاح مقر أعمال اللجنة، بحضور الدكتور عبد الرحمن المخضوب مدير عام الحقوق في وزارة الداخلية، وعضو اللجنة أن إجمالي عدد المساهمات العقارية التي رخصتها الوزارة منذ بدأها عام 1403 حتى 1426هـ، بلغ 105 مساهمات، وأن الوزارة عملت على تصفية 64 منها قبل تشكيل لجنة المساهمات العقارية، مفيداً أن حجم أموال المساهمات العقارية المتعثرة بلغ أربعة مليارات ريال.
وأضاف عقيل أن عدد المساهمات المتعثرة بسبب إجراءات خارجة عن نطاق صاحب المساهمة بلغ ثلاث مساهمات، وأنه تم الرفع بها للجهات المعنية لطلب الحل، إلى جانب وجود أربع مساهمات تم تصفيتها بالكامل، وتسع مساهمات قدم أصحابها ضمانات لحقوق المساهمين وسيتم حلها قريباً.
وأفاد المتحدث الرسمي باسم لجنة المساهمات العقارية أن اللجنة تكشف لها أثناء عملها وجود مساهمات غير مرخصة من بعد عام 1426هـ وعددها 64 مساهمة، ويجري الآن تطبيق آلية عمل اللجنة بحقها، مؤكداً أن اللجنة ستواصل عملها لحين تسليم الحقوق لأصحابها من المساهمين كاملة غير منقوصة.، تنفيذاً لتوجيهات حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
من جهته، قال الدكتور عبد الرحمن المخضوب مدير عام الحقوق في وزارة الداخلية وعضو لجنة المساهمات العقارية، إن جميع المساهمات العقارية المرخصة تم تطبيق الأنظمة بحقها، وتبقى منها 41 مساهمة، لافتاً إلى أن اللجنة انتقلت بعملها إلى مرحلة أخرى تتركز في المساهمات العقارية غير المرخصة نظامياً وعملت على جمع الأموال من الأفراد بطريقة نظامية.
وكان حسان عقيل وكيل وزارة التجارة للتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي للجنة المساهمات العقارية قد كشف لـ «الاقتصادية» الأسبوع الماضي، أن رئيس اللجنة وزير التجارة والصناعة قد رفع بناء على توصية اللجنة التنفيذية للجهات المختصة طلباً يقضي بإدراج 36 متورطاً في قضايا المساهمات العقارية المتعثرة ضمن قائمة المطلوبين(إيقاف الخدمات) والممنوعين من السفر.
وقال عقيل إن رئيس اللجنة طلب تطبيق ما جاء في البند الثاني من آلية عمل اللجنة وفق قرار مجلس الوزارء رقم 48 وتاريخ 14/2/1430هـ، والذي يقضي بمنعهم من السفر والقبض عليهم وإحضارهم للجنة. وأوضح وكيل وزارة التجارة للتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي للجنة المساهمات العقارية أن الوزارة إذ تعلن ذلك لتؤكد للعموم حرص اللجنة التام على تطبيق القرار وفقاً للتوجيهات السامية بالحرص على إعادة أموال المساهمين، وتصفية المساهمات العقارية المتعثرة.
ويأتي التحرك القوي من قبل وزارة التجارة والصناعة ممثلة في لجنة المساهمات العقارية المتعثرة، في سبيل إنهاء ملف قضايا تلك المساهمات بقوة، وإعادة الأموال إلى أصحابها وفق القرارات الحكومية الصادرة بهذا الشأن، خصوصاً عقب شكاوى المتضررين من تلك المساهمات لفترة طويلة، وعدم وصولهم إلى حل خلال الأعوام الماضية.
وفي الوقت الذي كشف فيه عقيل عن القائمة الجديدة التي رفعتها الوزارة والتي تتضمن أسماء 36 متورطاً في قضايا المساهمات العقارية المتعثرة، والإجراءات الصارمة التي اتخذتها اللجنة بحق غير المتجاوبين مع اللجنة بهدف إيصال الحقوق لأصحابها، وإنهاء معاناتهم في أسرع وقت، جدد عقيل تحذير وزارة التجارة والصناعة من قيام عدد من الجهات والأفراد بطرح مساهمات عقارية غير مصرح بها، أو تجميع وتوظيف للأموال بطرق غير نظامية.
ولفت عقيل نظر المواطنين والمقيمين إلى عدم الاشتراك في أي من تلك المساهمات العقارية غير المصرح بها أو تجميع وتوظيف الأموال بطرق غير نظامية، إلا بعد التأكد من نظاميتها وفق الترخيص النظامي الصادر من الجهة المختصة، مؤكداً في الوقت ذاته للعموم ضرورة أخذ الحيطة والحذر من التعامل مع الأفراد والشركات التي تروج لهذا الغرض. وكان المتحدث الرسمي للجنة المساهمات العقارية قد أوضح لـ «الاقتصادية» في وقت سابق أن رئيس اللجنة وزير التجارة والصناعة قد رفع بناء على توصية اللجنة التنفيذية للجهات المختصة طلباً يقضي بإدراج أصحاب المساهمات غير المتعاونين مع اللجنة والذين لم يصفوا مساهماتهم خلال الفترة الماضية على قائمة الممنوعين من السفر، إلى جانب الرفع بطلب القبض على عدد منهم وإحضارهم إلى لجنة المساهمات، مع مخاطبة عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة لتذليل الصعوبات التي تواجه تعثر بعض المساهمات العقارية. وجاءت تلك القرارات عقب اطلاع اللجنة التنفيذية المشكلة برئاسة الدكتور عبد الرحمن المخضوب مدير عام الحقوق في وزارة الداخلية، و الدكتور أحمد المغامس أمين عام اللجنة وأمين عام الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، على جميع المعلومات التي قدمها أصحاب المساهمات، وجميع المعلومات المقدمة من المساهمين والشكاوى الخاصة بهم، ودراستها دراسة متعمقة، في الوقت الذي أصدرت فيه اللجنة بحق القائمين على المساهمات غير المتجاوبين قرارات عديدة، منها إلزامهم بتصفية المساهمات بأسرع وقت ممكن وتسديد الأموال للمساهمين كاملة غير منقوصة.
ولفت عقيل في حينها أن لجنة المساهمات عقدت خلال الفترة الماضية عدة اجتماعات مع جميع أصحاب المساهمات العقارية المتعثرة، بناء على تعليمات عبد الله زينل وزير التجارة والصناعة، مع جميع أصحاب المساهمات العقارية، والكتابة لأصحاب تلك المساهمات المتعثرة بضرورة تزويد اللجنة خلال فترة 30 يوماً، بعدد من المتطلبات من بينها: بيان بأسماء المساهمين، صورة من أصل الصك، وبيان الوضع الحالي، وتقرير من المحاسب القانوني، والآلية المقترحة من صاحب المساهمة لتصفيتها، والالتزام بجدول زمني لذلك. وأكد وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة الداخلية، أن الوزارة إذ تصرح بهذا فإنها تؤكد حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على ضرورة رفع الظلم عن المواطنين وتسليمهم حقوقهم كاملة غير منقوصة، ومعاقبة المتلاعبين، والمضيعين لأموالهم، مشيراً إلى أن الوزارة تحذر الجميع من الإعلان عن أي مساهمات عقارية أو تجميع أو توظيف للأموال بأي وسيلة كانت إلا بعد استيفاء المتطلبات النظامية، وأنه سيتخذ بحق المخالفين أقصى العقوبات.