المسؤول وكاتب الرأي.. شراكة لصالح المواطن
كتاب الرأي هم الذين يكتبون في الشأن العام بشكل مباشر.. هدفهم إيصال صوت المواطن إلى المسؤول.. وقدرهم أن تكون غالبية مقالاتهم نقداً.. لكن البعض منهم يخلط بذكاء هذا النقد بشيء من الثناء على الإنجازات للجهة التي ينتقدها حتى يسهل قبول وجهة نظره دون أن يأخذ المسؤول في تلك الجهة موقف الدفاع المتشنج.. وفي تقديري أن الكاتب لو توافرت له المعلومة الصحيحة قبل كتابة مقاله لأبرزها لكي يصبح متوازناً لكن المشكلة هي غياب المعلومة.. وفي هذا الصدد يقترح بعض الزملاء أن تكون هناك جلسات «شراكة» وعصف للذهن.. بين الوزراء والكتاب بين الحين والآخر.. بشرط ألا يتوقع المسؤول أن هذه الجلسات وما فيها من مجاملات ستمنع الكتاب من النقد عند الحاجة إليه، ولكي أكون أميناً، فإن كلمة «شراكة» في القاموس الحكومي (وهي تعني التكافؤ بين طرفين) مسجلة باسم الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الذي يعتبر من الحريصين على تبادل الرأي والمعلومات مع شركاء الهيئة ومنهم الكتاب.. لتوفير المعلومة الصحيحة لهم عن نشاط ذلك الجهاز المنظم لجانب مهم من حياتنا.. ومن يعترض على ذلك فليجرب هذه الأيام أن يبقى في بيته دون سياحة.. اللهم إلا إذا تعذر ذلك بسبب عدم توافر مقاعد الطيران وهي الشكوى الرئيسية لدى الجميع وبالذات في مجال السياحة الداخلية.
أعود إلى موضوع الوزراء لأقول إنه في مناسبة خاصة ضمت عدداً من الوزراء وعدداً من الكتاب أيضاً.. أخذ الوزراء يتحدثون مع زملائهم وتدخلت قائلاً: إنكم معشر الوزراء تلتقون في الأسبوع مرة على الأقل.. ولذا فإننا هنا نريدكم أن تتحدثوا معنا نحن الكتاب الذين لا نراكم إلا نادراً.. وذلك لإيضاح بعض الأمور المطروحة على الساحة هذه الأيام.. وتحدث بعض الوزراء كل في اختصاصه مما وفر معلومات قيمة للزملاء الكتاب في مجالات عديدة.
وأخيراً: إن اللقاءات المباشرة بين المسؤولين والكتاب من شأنها إعطاء فرصة أفضل للكاتب بأن ترى الصورة كاملة وبهذا تكون كتابته متوازنة ومدعومة بمعلومة صحيحة حصل عليها من أعلى هرم المسؤولية سواء أقنعت الكاتب أم لم تقنعه.. وبالتالي يكتب نقداً بهدف البناء والإصلاح وليس بقصد الإثارة والنقد لمجرد النقد.
العمل تحت أشعة الشمس
الذين يتهمون السعوديين بأنهم يتعاملون بقسوة مع العاملين لديهم.. يحكمون من خلال حالات فردية وشاذة لا يعتد بها، وخاصة إذا كان الحديث عن العمالة المنزلية.. فهم يسكنون كما يسكن أصحاب المنزل ويأكلون مما يأكلون وربما أفضل.. لأن شراء الأطعمة وخزنها من اختصاصهم.. ولديهم قسط وافر من الراحة في الليل والنهار لكن العمالة التي يجب الانتباه لها هذه الأيام.. هم العمال في الشوارع.. سواء للبناء أو النظافة حيث يقترح أن يجبر صاحب العمل على إيقاف عملهم من الساعة الثانية عشرة منتصف النهار حتى الرابعة مساءً.. وهذا إجراء اتخذ في بعض الدول التي تصل الحرارة فيها إلى أطراف 50 درجة، كما هو حال بلادنا.. وستكون تلك الخطوة نقطة مضيئة في سجل حقوق الإنسان في بلد الإنسانية القائمة على شريعة السماء.