الأحمدي: اطلقنا تحالفات عقارية مع شركات وجامعة الملك عبد العزيز لتأسيس «مركز المبدعون»
كشف يوسف الأحمدي رئيس مجلس إدارة شركة الأفكار السعودية للتنمية عن تحالف شركته العقارية مع شركة دلة البركة ممثلة في الشيخ صالح عبد الله كامل، ومع مجموعة بن لادن ومع مجموعة الشيخ محمد زينل، إضافة إلى الوقف العلمي في جامعة الملك عبد العزيز، وبإشراف مباشر من الجامعة، حيث تم التحالف مع هذه الشركات العملاقة لتكوين شركة باسم "مركز المبدعون" والشركة الآن في طور تأسيس وفي أحضان جامعة الملك عبد العزيز، وقد تم عرض أفكار ومقترحات" مركز المبدعون" في معرض سيتي سكيب في جدة خلال الشهر الماضي، واقترح رئيس مجلس إدارة شركة الأفكار السعودية للتنمية، إنشاء كرسي علمي باسم خادم الحرمين الشريفين لتطوير الحرمين الشريفين في جامعة أم القرى، وأعتقد والحديث للأحمدي أن معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج لديه دراسات ضخمة وكبيرة، تتميز بالعمق المعرفي والتاريخي، وفي اعتقادي فإن دراسة تطوير الأحياء العشوائية في مكة المكرمة، وبكل صراحة يجب أن تدرس في الجامعات.
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة الأفكار السعودية للتنمية أهمية تعاون وتضافر جهود التجار والعقاريين في العاصمة المقدسة لترجمة رؤية الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة المتمثلة في الارتقاء بالإنسان والمكان للوصول بمكة المكرمة إلى مصاف العالم الأول.
ويرى الأحمدي أن مساواة صحن الطواف بأرض البدروم ستعمل على توسعة المطاف في الحرم المكي، وسيتضاعف عدد الطائفين إلى ثلاثة أضعاف، وشدد الأحمدي على أن إنشاء شركة البلد الأمين التي تعتزم إنشاءها أمانة العاصمة المقدسة سيحقق نهضة عمرانية كبيرة وسيسهم في حل مشكلة أزمة السكن في مكة المكرمة- بإذن الله.
وقال إن مكة مقبلة على نهضة عمرانية كبيرة وفق الخطة المعلنة للأمير خالد الفيصل، ومن وجهة نظري، فإن الوقت الحالي على رجال الأعمال ورجال العقار بشكل خاص أن يدفعوا بهذه الرؤى الثاقبة والأفكار المتقدمة للأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة إلى ميدان العمل المتميز عالي الجودة لتتواكب مع تطلعات أمير المنطقة، لأنه بكل تجرد وبحق صاحب ثقافة عالية الجودة، ومحب للتطوير، ومتابع لإنجازات جميع مشاريع منطقة مكة المكرمة، وهو في الوقت نفسه مهتم بمكة المكرمة والمنطقة عموماً للقفز بها إلى المصاف الأمامية المتقدمة .. إنني أوصي نفسي وجميع إخواني التجار الذين لهم علاقة بصناعة العقار أن يتفانوا ويعملوا بكل إخلاص وتميز للرقي بالإنسان والمكان وترجمة رؤى الفيصل لنصل - بإذن الله تعالى وتوفيقه - إلى العالم الأول.
واقترح الأحمدي على الجهات المختصة المانحة لتصاريح المشاريع العقارية إلزام الشركة المطورة بتنفيذ البنية التحتية والطرق التي ستكون من ضمن تصريح الإنشاء، حتى نحد من هذه التجاوزات التي قد تكون متعمدة من قبل بعض الشركات أو نتيجة لانتقال ملكية الشركة التي حازت التصريح إلى شركة أخرى مثلاً أو تغيير مجلس الإدارة، ويهمل تنفيذ البنية التحتية والطرق التي ذكرناها، والتي هي من ضمن المخططات والخرائط الخاصة بالمشروع الموافق عليه، ولهذا فإنني أتمنى من جهات الاختصاص أن تشترط قبل البدء في أي مشروع، وخاصة المشاريع التي تقع في نطاق المناطق المركزية في منطقة مكة المكرمة البدء في تنفيذ البنية التحتية والطرق أولاً، حفاظاً على المصلحة العامة، وهو مكسب للمشروع ذاته، ليصبح مخططاً مكتمل البنيـة التحتية، ولم يبق إلا البناء وبارك رئيس مجلس إدارة شركة الأفكار السعودية للتنمية إنشاء شركة البلد الأمين التي تعتزم أمانة العاصمة المقدسة إنشاءها، مشيرا إلى أنه هو أمر إيجابي سيحقق هذا الهدف - بإذن الله تعالى - سواء في الجانب العمراني أو الإنشائي، وهنا فإني أقترح أن تكون هذه الشركة اكتتاباً بنسبة 50 في المائة للمواطنين، و50 في المائة ملكاً لأمانة العاصمة المقدسة.
وقال إن هناك حلولا عاجلة لا بد من أمانة العاصمة المقدسة أن تبادر - إن كان من صلاحيتها - أو ترفع إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية لإصدار موافقة على إعطاء خمسة عشر دوراً بنظام واحد وواجهة مكية على الخط الدائري الثاني داخلياً وخارجياً، والخط الدائري الثالث داخلياً وخارجياً، وعلى الخط الدائري الرابع داخلياً وخارجياً. وفي نظري، فإن هذا سينقل الكثافة السكانية من داخل أحياء مكة المكرمة إلى هذه الخطوط الدائرية التي لا يقل عرض كل طريق منها عن مائة متر، وهذا معروف لدى المسؤول، والمقترح يساعد أيضاً على تطوير المناطق العشوائية بنقل سكان هذه المناطق قبل تنفيذها إلى الطرق الدائرية الثلاثة.
وقال الأحمدي إن هناك عقبات تواجه سوق العقار في مكة المكرمة أبرزها التخطيط والتطوير الذي تحدثنا عنه كثيراً، وأضرب لك مثالاً بسيطاً يتمثل في أن متوسط سعر المتر في المنطقة المركزية يصل إلى 120 ألف ريال، فلو افترضنا أنه فتح طريقا كما هو الحال، ولله الحمد، في بدء مشروع طريق الملك عبد العزيز، طيب الله ثراه، الذي انطلق بالأمس القريب فنتصور أن هذا الطريق طوله نحو أربعة كيلو مترات والنصف، فإن العقار الذي كان ما قبل هذا الطريق يبلغ متوسط سعر المتر به ما بين ألف ريال و2000 ريال، وبفضل الله ثم باكتمال هذا الطريق - إن شاء الله - سيرتفع السعر إلى ستة آلاف ريال أي بنسبة تصل إلى 200 في المائة وسينخفض متوسط سعر المتر في المنطقة المركزية من 120 ألف ريال إلى 60 ألف ريال أي بنسبة مخفضة تصل إلى 50 في المائة، وقس على ذلك، وإن فتحنا ثلاثة طرق مماثلة في الشرق والجنوب والشمال باتجاه المنطقة المركزية لنتج مثل ذلك. وأعتقد أن من أبرز العقبات التي تواجهها سوق العقار في منطقة مكة المكرمة وبقية مدن المملكة هي ملكية الصك وصلاحيته، وعدم الثقة بهذه الملكية إذا ما حدثت مشكلة - لا قدر الله - من ورثة قد باعوا هذا الصك أو من أصل الملكية عليه لتحفظات من قبل الوزارات المعنية، فهذه أكبر العقبات، حيث إن أصحاب العقار والتجار يقومون بشراء هذه الأرض عن طريق كتابة عدل أو المحكمة المختصة بإذن بيع وشراء في هذه الملكية، وفجأة بعد سنة أو خمس سنوات أو عشر سنوات فوجئ بإيقاف التصرف في هذا الصك لعدم صلاحية أصل الصك أو لوجود شريك مع المالك السابق يدعي بشراكة أو غيرها لم تكن مبينة على ملكية.
وحيال تعثر المخططات التي تطرح لذوي الدخل المحدود في مكة المكرمة قال الأحمدي السبب الرئيس في ذلك هو أن المخططات منحت بدون عمل البنية التحتية وأعتقد أن الحل يكمن في أن تقوم أمانة العاصمة المقدسة ببيع الأراضي والمرافق لشركات ومؤسسات تقوم بتنفيذ الهدف الذي أنشئت من أجله هذه المرافق، وبهذه القيمة تطور الأمانة البنية التحتية لهذا المخطط وغيره من المخططات المتعثرة، وأيضاً أضيف مع احترامي الشديد لأمانة العاصمة المقدسة بطرحها بعض المخططات للمستثمرين لعمل البنية التحتية، فإن هذا العمل لن يكتمل، والمعروف أن المستثمر يقوم بإنشاء الأسفلت في الشوارع ثم يأتي بالأرصفة والإنارة، ويأخذ المستثمر مقابل ذلك نسبة من الأرض، ولهذا إذا استمر الوضع، كما هو سيكون لدينا مخططات متعثرة، وأقترح أن ترفع النسبة التي يحصل عليها المستثمر قليلاً، فمثلاً نسبة 19في المائة أو 20 في المائة تصبح 22 في المائة على أن يكون ذلك نظيراً عن الخدمات المتكاملة التي يقوم بها المستثمر، وأعني بها الخدمات التي يحتاج إليها المواطن من إنشاء شبكة كهرباء وأسفلت في وسط الشارع وإنشاء شبكة الصرف الصحي، مع إيصال المياه، وبهذا سيكون لدينا مخططات مكتملة، بحيث إذا بنى صاحب الأرض عمارته أو مسكنه يقوم بعمل الرصيف والإنارة والأسفلت المتصلة بمسكنه مباشرة، باعتباره قد انتهى من البناء الأساسي ثم يعمل الكماليات.