تطوير الإدارة الوسطى .. وحسن اختيار السفراء

بشرنا الملك عبد الله بن عبد العزيز بأن الخير والبركة في الأيام القادمة وذلك بمناسبة مرور أربع سنوات على توليه مقاليد الحكم .. ونحن على ثقة بإذن الله من ذلك قياساً على ما تحقق خلال المرحلة الماضية من إنجازات في شتى القطاعات، أما المرحلة القادمة وفي ظل تبعات الأزمة المالية العالمية فإنها تحتاج إلى أجندة حازمة تقوم على التخلص من البطء في الإجراءات الحكومية وفهم أفضل ومرونة في تطبيق الأنظمة وهذا يتطلب تطوير الإدارة الوسطى في الأجهزة الحكومية بوضع برنامج ملزم للتدريب لمن لديهم القابلية للتطوير من أصحاب المراكز العالية وليس صغار الموظفين فقط وإحلال بعضهم بكفاءات جديدة لديها الاستعداد للأخذ بالأساليب الحديثة في الإدارة .. أما أن يظل بعض المديرين غير قادرين على تنفيذ طموحات القيادة العليا .. كما هو حاصل الآن حيث نرى البطء الشديد وعدم التنسيق بين الجهات الحكومية بل عدم الاتصال بينها لضمان سرعة إنجاز الأعمال، فإن قطار التقدم لن ينطلق بالسرعة التي يريدها القائد الطموح .. كما أن المحاسبة في المرحلة الحالية يجب أن تكون لمن يؤخر الأعمال ولا ينفذها في وقتها .. اعتمادا على أن للوقت قيمة عالية .. وأن العالم من حولنا يتحرك وبسرعة إلى الأمام. أما الجزء الثاني والمهم من أجندة المرحلة فهو حسن اختيار سفراء بلادنا في الدول الأخرى لحمل رسالة الحوار والمحبة التي أطلقتها المملكة .. ولقد رأينا كيف تختار بعض الدول التي لديها أجندة واضحة سفراءها من ذوي الثقافة العالية .. والتمكن من لغة البلاد التي يتم تعيينهم فيها .. وكذا قابلية هؤلاء السفراء للاختلاط بالمجتمع والتعرف على عاداتهم، ولعلنا نذكر "أبو هنري" الذي كان سفيراً لبريطانيا في بلادنا وكان يحب "كشتة البر" وغناء السامري والأكلات الشعبية، أما سفراء إيران في العالم فإن نشاطهم وثقافتهم محل ملاحظة الجميع كيف لا وهم يشاركون في جميع الفعاليات ليس بالحضور فقط وإنما بإلقاء الكلمات والمحاضرات إن سمح لهم بذلك.
وأخيراً: لقد وفقت وزارة الخارجية أخيرا في معظم تعيينات السفراء حيث ابتعدت عن التركيز على تعيين المتقاعدين وعينت كوكبة من الشباب المؤهلين الذين نفخر بهم، خاصة إذا كان المعين يملك خبرة دبلوماسية سابقة ممزوجة بالثقافة العالية وإجادة اللغات الحية والقدرة على تمثيل بلاده بكل ما للكلمة من معنى كما هي حال عدد كبير من سفرائنا الذين يصعب ذكرهم جميعاً في هذه العجالة لكن عبد المحسن بن فهد المارك السفير السعودي في البحرين خير مثال على ذلك.

التوعية .. قبل تطبيق الأنظمة الجديدة

الازدحام الكبير الذي تشهده إدارة الجوازات بسبب تطبيق نظام البصمة على المقيمين أساء إلى سمعة تلك الإدارة التي عرفت أخيرا بالتنظيم والانسيابية وما كان ذلك ليحدث لو سبق تطبيق النظام الجديد بتوعية وإعلام للناس قبل شهرين أو ثلاثة من بدء التطبيق كما هي الحال في مختلف دول العالم، ولو حدث ذلك لأتاح لإدارات الجوازات فرصة الاستعداد وتوفير الإمكانات البشرية والأجهزة وتدريب العاملين عليها وتهيئة المكان المناسب. لكن ما حصل هو تطبيق مفاجئ مع بداية موسم السفر لإجازات العاملين وهو للبصمة بالنسبة للخروج والعودة فقط .. ومع ذلك اندفع الجميع من المقيمين في ظل إطلاق إشاعة بأن من لم يراجع حتى بداية الشهر القادم .. ستلغى إقامته بشكل نهائي، كما أن جوازات المدن الصغيرة القريبة من المدن الكبرى التي تشهد الازدحام لم تلزم بالمساعدة على قبول المراجعين القادمين من المدن الرئيسية .. وإنما ترك ذلك للاجتهادات الشخصية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي