السوق العقارية السعودية تواجه اختباراً في الصيف

السوق العقارية السعودية تواجه اختباراً في  الصيف

أكد عقاريون أن السوق العقارية في السعودية تواجه اختباراً حقيقياً خلال أشهر الصيف الحالية لتخطي حالة الركود والتذبذب التي تعرضت لها في أعقاب الأزمة المالية العالمية، متوقعين تعرض السوق لترقب وحذر سوى من قبل المطورين أو المشترين، وخاصة أن هناك ركودا في حركة البيع والشراء سوى على الأراضي أو الوحدات السكنية بأنواعها المختلفة.
من جانبه توقع فيصل الدخيل مستثمر عقاري، أن تشهد أشهر الصيف موسما ساخنا وعروضا مميزة وخاصة في المناطق السياحية والتي تسعى أغلب الشركات العقارية إلى استغلال أشهر الصيف في طرح بعض المنتجات العقارية من مخططات أو وحدات سكنية مما قد يسهم في إنعاش السوق. ولفت إلى أن هذه شركات تضع آمالا كبيرة على الصيف الحالي لتحريك المبيعات اعتماداً على السياح المقبلين من مناطق المملكة المختلفة أومن مواطني دول الخليج، التي غالبا ما تلجأ لشراء وحدات عقارية أو أراض؛ بهدف السكن أو الاستثمار. وأكد أن الأشهر التي تسبق الصيف تشهد اتصالات من العملاء للسؤال عن الأسعار والمساحات والمواقع.
وأشار الدخيل إلى أن حالة السوق تتسم حاليا الركود والتذبذب في الأسعار، لأن البائع لا يريد تخفيض الأسعار، وسط مؤشرات بعدم تخفيض الأسعار من قبل الكثير من المستثمرين أو الشركات العقارية، كما أن المشترى ينتظر المزيد من تخفيض الأسعار في مواد البناء لاسيما الأسمنت والحديد، موضحا أن هناك تراجعا نسبيا بسيطا في الأسعار، يراوح بين 10 و20 في المائة بعد هذه الطفرة الكبيرة في الأسعار خلال السنوات الماضية، حيث راوحت بين منتصف 2006 ومنتصف العام الماضي 2008 بين 50و100 في المائة.
ويؤكد عبد العزيز العيسى، مستثمر عقاري، أن صيف هذا العام سيكون العودة إلى سوق العقار بعد إن نودع وإلى الأبد الركود الذي خيم على قطاع العقار في الفترة الماضية بسبب أخطاء الماضي وبسبب الثغرات الكثيرة في نظام العقار وتأثير الأزمة العالمية في السيولة، معتبر أن الركود لو حصل فإنه طبيعي ، يقابله نشاط استثماري وعقاري في مدن الاصطياف، فمن جهة ينتعش إيجار الشقق والغرف الفندقية في هذه المدن مع توافد عشرات الآلاف من المواطنين والخليجيين وأسرهم، ما يؤدي إلى حركة، وترتفع من جهة أخرى أسعار الأراضي والوحدات السكنية لارتباطها بموسم الانتعاش الصيفي. ويفضل الكثير من السياح الخليجيين شراء منازل ووحدات سكنية في مناطق الاصطياف بدلاً من النزول في الفنادق. والشقق ذات الأسعار المرتفعة، مما يزيد من نشاط العقارات في هذه المناطق.
وقال إبراهيم العيسى مسوق عقاري إن السوق العقارية تمر بمرحلة هدوء دائما ما تسبق موسم الإجازة الصيفية بقليل وتحد من شدة التداولات في هذا السوق استعدادا لمرحلة أخرى تبدأ عادة بعد انتهاء فصل الصيف. وتنعكس هذه التداولات الهادئة على معظم مناطق المملكة النشطة في التعاملات العقارية بخلاف المدن ذات الطبيعة السياحية التي تستفيد من هذا الهدوء في المدن الكبرى لتجذب إليها الأنظار سياحيا وعقاريا، حيث يلاحظ أن مناطق أبها والطائف وخميس مشيط والباحة وبقية مدن الجنوب السعودي تحديدا تشهد خلال الفترة ما قبل موسم الإجازة إلى ما بعده بقليل ازدهارا واضحا في حركة البيع والشراء والتأجير للوحدات السكنية، بينما تحافظ الوحدات التجارية على وتيرتها المعتادة.

الأكثر قراءة