حوار صريح حول تنفيذ الاستراتيجية الصناعية
استمع وزير التجارة والصناعة عبد الله زينل لأكثر من أربع ساعات إلى محاضرات ومداخلات حول تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعة وذلك مساء السبت الماضي .. وقد شارك في هذه الورشة التي تهدف إلى تفادي تعثر تنفيذ الاستراتيجية الصناعية خبراء عالميون ورجال أعمال معنيون بالصناعة .. وقد اتسمت جميع مداخلات رجال الأعمال بالمهنية والصراحة والوضوح .. وهذا ما طلبه الوزير الذي أكد على أهمية الشراكة الكاملة بين القطاعين العام والخاص في إنجاح هذه الاستراتيجية التي يعول عليها في وضع بلادنا على المسار الصناعي الصحيح كخيار للمستقبل وهذه القناعة كما قال المهندس أحمد الراجحي يجب أن تتوافر لدى جميع المسؤولين في الجهات الحكومية لكي نصل إلى الهدف المنشود. وما دمنا بصدد الحديث عن تنفيذ هذه الاستراتيجية أو غيرها من الاستراتيجيات التي نحتاج إليها في مرحلة المراجعة التي تقوم بها الحكومة والقطاع الخاص لكي تتحول بلادنا فعلاً من مجرد محطة بنزين "تزود الآخرين بالوقود" إلى بلد منتج في مختلف قطاعات الإنتاج وبالذات القطاع الصناعي أقول ما دمنا بصدد الحديث عن الاستراتيجيات وتنفيذها دون تعثر .. فلا بد من توفير المعلومة الصحيحة في وقتها وهذه مشكلة عامة في العالم العربي وفي بلادنا بشكل خاص حيث صعوبة الحصول على المعلومة من القطاع العام وأحياناً حتى من القطاع الخاص، ومن هنا تأتي أهمية اشتراك القطاعات الحكومية ذات العلاقة وعلى رأسها وزارة المالية في أي مناقشة حول المعوقات التي تعترض تنفيذ الاستراتيجيات في مواعيدها المحددة وتحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها.
وأخيراً: أشير إلى ظاهرة أعتقد أن بلادنا تنفرد بها وهي عدم الرد على طلب المواعيد أو المعلومات إذا أرسلت بالبريد ولم تتبع بمكالمة هاتفية وربما أكثر من مكالمة .. خاصة إذا واجهت على الهاتف تسجيلاً يدعي المتحدث فيه أنه حريص على خدمتك وهو أبعد الناس عن السعي لخدمتك أو إيصال مكالمتك لمن تريد.!!
إنفلونزا الحلاقين
ما شعورك إذا جلست على كرسي الحلاق ثم اكتشفت أنه مصاب بزكام حاد أو إنفلونزا ...؟! طبعاً قلبك سيدق بسرعة في ظل انتشار وباء إنفلونزا الخنازير الذي قدم إلينا قبل أن نذهب إلى مواطنه في فصل الصيف .. ودخل إلى مدننا وليس في المطارات التي قيل لنا إن بها كاميرات حرارية ستكشف المصاب قبل ذهابه إلى منزله وعائلته .. ومع دقات القلب السريعة فإنك لن تقوم من الكرسي وتبحث عن حلاق آخر لأننا شعب مجامل وخجول وستصبر وتتوقف عن التنفس الطبيعي وتغلق فمك بإحكام لكن الرجل يبدأ في العطاس ويتطاير الرذاذ مع نكهة الثوم والبصل .. ويتأسف بعد كل عطسة ولذا ستطلب منه الاستعجال مدعياً أن لديك موعداً مهماً .. ومع السرعة لا بأس من جرح أو جرحين المهم أن تنتهي من الموقف الحرج الذي ربما تظن أن هناك كاميرا خفية تقوم بتسجيله!! والملاحظ أن البلديات في جميع مناطق المملكة على الرغم من كثرة تعليماتها للحلاقين، التي على العموم لا ينفذ منها إلا القليل لم تطلب ولو مرة واحدة أن يرتدي الحلاق كمامة على أنفه وفمه حماية له وللآخرين، كما هي الحال في اليابان التي تطبق ذلك منذ سنوات طويلة .. ولعل انتشار مرض إنفلونزا الخنازير يكون مناسبة لإصدار مثل هذه التعليمات.